حقق الإيطالي اليكس كاريلا ممثل الفريق القطري، لقب ثالثة جولات بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 أول من أمس، والتي استضافتها مدينة ليوزهو الصينية، وحل ثانيا الفنلندي سامي سيليو، وثالثا الفرنسي فيليب شيبي، واستمر عدم التوفيق ضيفاً ثقيلاً مع فريق أبوظبي، حيث حل ثاني القمزي رابعاً، في حين تراجع أحمد الهاملي في الترتيب إلى المركز العاشر بعد أن تعرض زورقه لعطل منعه من التقدم للأمام وضيق عليه الخناق طيلة مراحل السباق.
وبداية السباق كانت في تمام الثانية ظهرا بتوقيت ليوزهو، ومنذ البداية يستفيد الإيطالي كاريلا من إحرازه لقب السرعة لينفرد بالصدارة وخلفه تورنتي وسيليو، فيما كان القمزي قد انطلق سادسا والهاملي سابعا، ولم تمر دورتان حتى رفع العلم الأصفر بسبب توقف زورق الصيني اكسيونج زي، وسريعا يستأنف السباق في الدورة الرابعة برفع العلم الأخضر وتعود الإثارة مجددا بين زوارق المقدمة.
حيث كان سيليو يضغط من أجل تجاوز تورنتي، بينما كان القمزي يقاتل لكي يتجاوز كانتاندو أمامه والذي أغلق مسار التجاوز أمام المتسابق الإماراتي العنيد، ومع حلول الدورة الرابعة عشرة ينجح القمزي في تجاوز منافسه العنيد ويصل للمركز الخامس، ويستمر في محاولاته الحثيثة من أجل التقدم للأمام، وينجح أكثر في الدورة السادسة عشرة ويواصل تفوقه عندما يتقدم للمركز الرابع مستغلًا تدهور زورق الأميركي شون تورنتي والذي تراجع للخلف، وتمر الدورات سريعة والمنافسة على أشدها في صدارة السباق، وتستمر الإثارة حتى الدورات الأخيرة من السباق ليسدل الستار بفوز كاريلا بلقب ثالثة جولات البطولة.
وحملت نهاية هذه الجولة اشتباكا في الترتيب العام للمنافسة على لقب البطولة حيث يتشارك كل من سامي سيليو وكاريلا الصدارة برصيد 44 نقطة، ومن المؤكد أن الجولة القادمة ستشهد فضاً لهذا الاشتباك في الصدارة.
ننظر للأمام دوماً
وكان اتصال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية لتأكيد الثقة لأعضاء الفريق، والشد من أزره قبل المنافسة القادمة قد خفف الكثير لدى المتسابقين، وجعلهم يتحلون بروح معنوية كبيرة قبل انطلاق السباق القادم، ويحرص سموه دوما على التواصل مع الفريق ومتابعة أخباره بشكل دائم.
ومن جانبه أكد سالم الرميثي رئيس بعثة فريق أبوظبي أن النتائج التي تحققت جاءت في ظل التكتيك المختلف الذي خاض به المنافسة، والمحركات التي لم تكن هي المحركات الأساسية للفريق، وقال الرميثي: نشكر الله على ما تحقق في هذه الجولة، وننظر دوما للأمام، لم نكن موفقين في الكثير من الأمور بداية من تأخر حاوية الزوارق الأساسية والتي كانت تضم أيضا المحركات المعدلة من أجل المشاركة.
وقال الرميثي: ما حدث قد حدث، وسيكون بالنسبة لنا طي النسيان، قد تكون الفرصة للمنافسة على ألقاب البطولة قد أصبحت ضعيفة بحكم قلة عدد جولات البطولة وعدم حصدنا للنقاط في الجولات الماضية لأسباب متعددة، ولكن سوء الحظ الذي صادفه الفريق في أول ثلاث جولات من البطولة مجرد سحابة صيف عابرة سرعان ما ستتبخر خلال الجولات القادمة والعودة مجددا للنتائج الإيجابية، وقال الرميثي: يتوجب علينا الآن نسيان جميع أحداث هذه الجولة والتفكير في سباق الدوحة.
القمزي حزيناً
وعبر ثاني القمزي عن حزنه الكبير لعدم تمكنه من الوصول لمنصة التتويج للجولة الثالثة على التوالي، ومؤكدا أن غرابة ذلك تكمن في سوء الحظ الذي يلاحق الفريق هذا الموسم، وقال القمزي: بالرغم من أن الزورق ممتاز من ناحية الأداء إلا أن المحرك لم يكن هو المحرك الذي يلبي لي طموحي، ولم أوفق في التقدم أكثر عن المركز الرابع، لدي طاقة كامنة أريد تفجيرها وأريد أن أكون الأول مجدداً كما تعودتم مني.
وبالرغم من حزنه إلا أن القمزي أكد بحماس أن الجولة القادمة في الدوحة سيظهر من خلالها بشكل مغاير تماما، وسيسعى لتعويض كل ما فاته هذا الموسم.
الزوارق تبحر للخليج
تتجه الزوارق في القريب العاجل إلى منطقة الخليج العربي وإلى الدوحة عاصمة قطر بالتحديد، حيث تقام الجولة الرابعة من البطولة في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر، وبعدها تتحرك عقارب الساعة سريعا، حيث ستقام الجولة الخامسة في إمارة أبوظبي في التاسع والعشرين من الشهر ذاته، قبل الانتقال إلى الإمارة الباسمة الشارقة والتي ستستضيف الجولة الختامية من البطولة.

