شهدت فعاليات اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الخامس للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والترويح والرياضة والتعبير الحركي ICHPER.SD لمنطقة الشرق الأوسط صباح أمس، تحت شعار "الحديث في علوم الرياضة - تكنولوجيا الرياضة" في أكاديمية اتصالات دبي، جلسة حول تكنولوجيا الرياضة والشخصية الرياضية.
وتحدث فيها البروفيسور دانغ يانغ الرئيس الشرفي للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والترويح والرياضة والتعبير الحركي، عن القيادة من رؤيته الخاصة، والمواصفات التي يجب أن تتمتع بها شخصية القائد الرياضي، والتي تختلف من قارة إلى قارة ومن دولة إلى أخرى، واستعرض مخطط تفصيلي عن مقومات الشخصية القيادية المبنية على أسس علمية وفقاً للتطور التكنولوجي الحالي.
وجه دانغ يانغ، تحية خاصة في بداية جلسته إلى الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، والدكتور عادل النشار للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والترويح والرياضة والتعبير الحركي، على دورهم الهام في تطوير الرياضة في دبي ومختلف دول العالم، فيما أدار الجلسة الدكتور عادل النشار، ووجه في بدايتها الشكر إلى اللجنة المنظمة على جهودهم في إنجاح المؤتمر.
وتحدث عن مسيرة دانغ يانغ الرئيس السابق للمجلس، بداية من كوريا الجنوبية، ثم الانتقال إلى الولايات المتحدة لدراسة الدكتوراه، وتواصلت مسيرته العلمية حتى رئاسة أحد الجامعات الأميركية ، بجانب عضوية اللجنة الأولمبية الأميركية، والمساهمة في إنشاء اتحاد التايكواندو في الولايات المتحدة، وكتابة دساتير المجلس الدولي ولائحته.
الجلسة الأولى
كانت الفترة المسائية لليوم الأول أول من أمس، قد شهدت إقامة جلستين رئيسيتين، إلى جانب 5 ورش عمل وسط مشاركة ونقاشات تفاعلية واسعة من المشاركين من مختلف الجنسيات على الصعيد المحلي والإقليمي، حيث قدمت الجلسة التي حملت عنوان "مدرب المستقبل"، وتحدث فيها البروفسور الروسي سركيه الكسندرفج بلييفسكي، عن أبرز ملامح الصفات التي يجب أن يمتلكها المدرب خلال السنوات المقبلة لمواكبة التطور التكنولوجي الحاصل في الألعاب الرياضية.
وأدار الجلسة الدكتور ريسان خريبط، وتم فيها التأكيد على أهمية قيام المدرب بتطوير نفسه سواء من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية في كافة المجالات ومنها الخاص بالمجال التكنولوجي، إلى جانب تطوير مهارات التواصل مع اللاعبين لإيصال المعلومات بأفضل طريقة ممكنة، واستعرض بلييفسكي مسيرته التدريبية الحافلة، وفي مقدمتها عمله ضمن الكادر التدريبي للمنتخب السوفيتي لكرة السلة سابقا، والتي اكتسب من خلالها خبرة طويلة وكان مواكبة التطور هو العامل الأساسي في مهمته.
مناقشات تفاعلية في الفترة المسائية
شهدت الفترة المسائية لليوم الأول، إقامة 5 ورش عمل بالتزامن مع بعضها البعض، حيث أقيمت ورشة عمل حول أهمية الاهتمام بصحة العاملين وزيادة إنتاجيتهم، وتحدثت فيها الدكتورة جاين توماس، وأدار الورشة الدكتور ختام آي.
فيما أقيمت ورشة عمل حول دور التمتين والتمكين الإداري وتحدث فيها الدكتور ناجي إسماعيل، وأدارها الدكتور علاء حلويش، فيما أقيمت ورشة عمول تحدث فيها الدكتور نجم العزاوي حول الاستشفاء الذاتي وعلم الطاقة والعلاج بالمياه الحية، وأدار الورشة الدكتور ناهدة الربيعي، فيما أقيمت جلسة حول تكنولوجيا مدربي الأندية تحدث فيها البروفيسور الألماني سباستيان بيرغستوم والبروفيسور السويدي فيرنر أولريتش، وأدار الجلسة الدكتور كاشف زايد.
كما أقيمت ورشة عمل حول استخدام الأجهزة الحديثة في رياضة المعاقين يتحدث فيها أستاذ دكتور حسين أبو الرز، وأدار الجلسة الدكتور عمر هنداوي.
ناجي إسماعيل: رياضة الملاكمة تشهد تغييرات كبيرة مستقبلاً
شهدت الفترة المسائية، إقامة جلسة حوارية حول تكنولوجيا التحكيم، وتحدث فيها شمس المعارف البخيت الحكم الدولي السابق لكرة القدم، والدكتور ناجي إسماعيل المتخصص برياضة الملاكمة، والدكتور عمر هنداوي المتخصص برياضة ذوي الإعاقة، وأدار الجلسة الإعلامي سامي عبدالإمام.
وقدم فيها البخيت شرحاً حول تطور رياضة كرة القدم التي عرفت العديد من المحطات والجدل الدائم على مر السنوات بسبب الحالات التحكيمية التي يصعب تحديدها بدقة، وفي مقدمتها عبور الكرة لخط المرمى التي تم تصميم تقنية خاصة بها واجهت انتقادات ورفض في البداية، قبل أن يتم اعتمادها من قبل الفيفا بداية من عام 2012 في كأس العالم للأندية باليابان، وعرض أفلام قصيرة توضح آلية عمل تقنية مراقبة خط المرمى، والمعدات اللازمة لها، إلى جانب كيفية تدريب الحكام على استخدامها.
تطور الملاكمة
فيما قدم الدكتور ناجي إسماعيل، شرحاً حول تطور رياضة الملاكمة التي شهدت نقلة كبيرة منذ عام 1988 بعد المشكلة الكبيرة التي تسبب بها نظام التسجيل اليدوي خلال دورة الألعاب الاولمبية، وكاد أن يطيح باللعبة خارج الدورات الأولمبية، مما أدى لظهور نظام التسجيل الالكتروني التي يراعي الدقة من خلال التسجيل بنفس اللحظة من قبل الحكام ويتميز بالحيادية.
حيث انخفض متوسط معدل الاحتجاجات بالبطولات الدولية منذ اعتماده من 30 إلى 4 احتجاجات فقط، قبل أن يتم تطوير هذا النظام إلى السباي كاميرا حالياً، وأكد أنه يتوقع أن تشهد رياضة الملاكمة، تغيراً كبيرا خلال السنوات المقبلة، سواء من ناحية تقنية الأداء أو الأدوات التي يتم استخدامها لاحتساب النقاط والمعدات أو الأزياء المتطورة التي ربما يرتديها ملاكمو المستقبل.
براءة اختراع
أما الدكتور عمر هنداوي، فكشف عن تطويره نظاماً خاصاً لتحكيم مباريات كرة القدم الصم من خلال الاستعانة بنظام إشارة كهربائية، وحصل من خلالها على براءة اختراع من الولايات المتحدة الأميركية، ومن شأنه أن يساهم بتحقيق نقلة في هذا النوع من الرياضات بالمستقبل في حال تم اعتماده من قبل الاتحاد الدولي، وأوضح أن الجهاز تم إعداده وتطويره بالتعاون مع الدكتور أنس طرابشة من قسم الهندسة بالجامعة الهاشمية الأردنية، وجاء تأكيدا على أن العقل العربي قادر على الإبداع والتطوير.
أوضح الهنداوي، أن كرة القدم للصم تعتمد حالياً على قيام الحكم برفع الراية في حال وجود خطأ أو أي سبب يستدعي توقف اللعب، لكن أحيانا بسبب عدم رؤية اللاعبين للراية فإن اللعب لا يتوقف فوراً ويؤدي لإضاعة بعض الوقت، لكن الجهاز الذي تم تطويره يعتمد على جهاز بمثابة الريموت بحوزة الحكم يوجه من خلاله إشارة كهربائية عبر نظام وايرليس يغطي مساحة 500 متر، ويتم من خلالها إشعار اللاعبين بضرورة التوقف بواسطة اسوارة خفيفة مثل ساعة اليد يرتدونها على أيديهم، وطرح في الأسواق مقابل 400 دولار.


