ينطلق اليوم سباق «أبو الأبيض» للقوارب الشراعية 43 قدماً الذي ينظمه نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، ويبلغ عدد القوارب المشاركة في سباق اليوم 93 قارباً، تحمل على متنها 1500 بحار، بواقع 15 بحاراً على كل قارب، وينطلق السباق في الثانية ظهراً من جزيرة السعديات وتبلغ مسافة السباق 18 ميلاً بحرياً.

ويمثل سباق اليوم جولة جديدة من هذه السباقات بعد توقف لها دام شهوراً عدة، حيث كان آخر سباق للقوارب الشراعية 43 قدماً، هو سباق السعديات، الذي أقيم أواخر يناير الماضي، وفاز به القارب «صايب» للمالك والنوخذة عمر المرزوقي، وامتد السباق من الضبعية حتى كورنيش أبوظبي بمحاذاة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت المنظم للسباق، وهو المسار الذي من المنتظر أن يكون طريق البحارة في سباق السبت المقبل.

وكانت اللجنة الفنية قد استعرضت أمس تفاصيل السباق، وخط السير، واللوائح المنظمة له، والتي أعلمت بها المشاركين، سعياً إلى سباق يجسد ما حققته الرياضات البحرية من تطور، كما أكملت اللجنة المنظمة استعداداتها للسباق، واتفقت مع الجهات المعاونة، وفي مقدمتها جهاز حماية المنشآت والسواحل، من أجل سباق مثالي.

أهمية خاصة

ويمثل سباق «أبو الأبيض» للقوارب الشراعية 43 قدماً أهمية خاصة لدى نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، وهي القيمة التي تكتسبها تلك الفئة بالإضافة لفئة 60 قدماً، من موروثها التاريخي، فقد كانت القوارب والمحامل الخشبية الشراعية إحدى وسائل النقل التي استخدمها الأوائل في منطقة الخليج في التنقل ونقل البضائع والصيد والغوص، قبل أن تصبح إحدى وسائل المنافسة والترفيه والتعريف بالتراث الإماراتي، حيث باتت جزءاً من منظومة الحفاظ على الطابع المحلي والعتيق للخليج العربي تقديراً لوسيلة تنقل الآباء والأجداد قديماً.

توطيد وترسيخ

تعد سباقات المراكب الشراعية والمحامل لـ 60 قدماً و43 قدماً عاملاً مهماً في توطيد علاقات الأجيال وترسيخ وتأصيل موروث الماضي، عبر هذه الرياضة وسلاسة انتقالها من جيل إلى آخر، ويمثل المزج بين التراث والرياضة واحداً من أهم الأسباب التي ارتقت بهذه البطولة وعززت من انتشار شعبيتها بين المتسابقين، وتحتضن مختلف إمارات الدولة أكثر من 1000 مركب شراعي تتراوح مقاساتها بين 60 قدماً و43 قدماً، حيث يعمل أبناؤها على الاهتمام الكبير بالقوارب الشراعية.