أحرز الأسباني رافايل نادال المصنف ثانيا، لقب فردي الرجال في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية لكرة المضرب، آخر البطولات الأربع الكبرى، اثر فوزه أول من أمس على الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول 6-2 3-6 و6-4 و6-1 في المباراة النهائية.

وكانت الغلبة في المواجهة السابعة والثلاثين (رقم قياسي في العصر الحديث بين لاعبين) لنادال، رافعا رصيده إلى 22 فوزا مقابل 15 هزيمة.

وعلى غرار نهائي فردي السيدات الذي انتهى بفوز الأميركية سيرينا وليامس على البيلاروسية فيكتوريا ازارنكا، جمعت المباراة النهائية بين المصنفين الأولين وانتهت بفوز الثاني الذي سيقلص الفارق إلى نحو 120 نقطة في التصنيف العالمي الجديد، واصبح على الطريق الصحيح لاستعادة صدارة التصنيف، لان ديوكوفيتش مطالب بالدفاع عن نقاط عديدة حصل عليها في أواخر الموسم، عندما كان الأسباني غائبا بداعي الإصابة واستمر غيابه 8 اشهر حتى فبراير. ولم تخالف النتيجة قاعدة النهائيات العشرين السابقة، حيث فاز 19 مرة اللاعب الذي احرز المجموعة الأولى.

تاريخ نوفاك

وكان ديوكوفيتش توج بطلا في البطولة الأميركية عام 2011 على حساب نادال بالذات، حين تغلب عليه 6-2 و6-4 و6-7 (3-7) و6-1، ووصل إلى المباراة النهائية فيها 5 مرات في 8 مشاركات، وقد خسر في نهائي العام الماضي أمام البريطاني اندي موراي، الذي خرج هذه المرة من ربع النهائي. واحرز الصربي (26 عاما) 37 لقبا في مسيرته الاحترافية (من اصل 58 نهائياً) حتى الان، منها 6 في البطولات الكبرى (4 في استراليا المفتوحة أعوام 2008 و2011 و2012 و2013، وواحدا في كل من ويمبلدون الانجليزية وفلاشينغ ميدوز عام 2011). وعرف نادال (27 عاما) طعم الفوز في فلاشينغ ميدوز مرة واحدة أيضا كانت في 2010، وكانت على حساب ديوكوفيتش بالذات في النهائي حين تغلب عليه 6-4 و5-7 و6-4 و6-2. لكنه يسعى إلى لقبه الكبير الثالث عشر بعد لقب واحد في بطولة ملبورن الأسترالية عام 2009 و8 ألقاب في رولان غاروس الفرنسية بين 2005 و2013 واثنان في ويمبلدون عامي 2008 و2010، واللقب الأميركي في 2010.

ثلاث مواجهات

وشهد عام 2013 ثلاث مواجهات بينهما، الأولى في نهائي دورة مونتي كارلو للماسترز على الملاعب الترابية، وفاز ديوكوفيتش 6-2 و7-6 (7-1)، والثانية في نصف نهائي رولان غاروس على الملاعب الترابية أيضا، وفاز فيها نادال 6-4 و3-6 و6-1 و6-7 (3-7) و9-7، والثالثة كانت قبل اقل من شهر في نصف نهائي دورة مونتريال الكندية على الملاعب الصلبة وفاز فيها الأسباني 6-4 و3-6 و7-6 (7-2). يذكر أن ديوكوفيتش حقق سطوة مطلقة على نادال في عام 2011 حين تغلب عليه 6 مرات وكانت في 6 مباريات نهائية منها في نهائي فلاشينغ ميدوز، لكن الأسباني فاز في 5 من المواجهات السبع الأخيرة مع منافسه.

لقاء سادس

واللقاء هو السادس في نهائي بطولات الغراند سلام (3 لديوكوفيتش مقابل 2 لنادال)، والنهائي السابع عشر ولكل منهما 8 انتصارات سابقة.

في المجموعة الأولى، سعى نادال إلى كسر مبكر وتحقق له ذلك في الشوط الثالث فتقدم 2-1 مستفيدا من الإرسالات الأولى الخاطئة لمنافسه (في الشبكة او خارج المستطيل)، و3-2، ثم حقق كسرا ثانيا في الشوط السابع وتقدم 5-2 قبل أن ينهي المجموعة 6-2 في 42 دقيقة.

وبدأ ديوكوفيتش المجموعة الثانية بكسب إرساله الأول، واهدر اكثر من فرصة للتقدم 2-صفر، لكنه نجح في الشوط السادس بعد تبادل للكرة 54 مرة وصارت النتيجة لصالحه 4-2، وسرعان ما رد الماتادور الأسباني التحية وقلص الفارق 3-4، وتحية معاكسة من الصربي (5-3) بعد شوط طويل نسبيا (12 دقيقة) علما بأن أطول شوط في البطولة كان بين الأخير والسويسري ستانيسلاس فافرينكا في نصف النهائي (21 دقيقة) وأنهاها في مصلحته 6-3 في 58 دقيقة.

أسلوب هجومي

وفقد نادال إرساله الأول في المجموعة الثالثة وتخلف صفر-1، وبدأ الصربي بفرض أسلوبه الهجومي وتفوق 2-صفر، وكاد ينجح في تحقيق كسر ثان على التوالي لولا ارتكابه بعض الأخطاء فلم يستمر طويلا، فارتفعت معها معنويات الأسباني واحرز 4 أشواط متتالية وتقدم لأول مرة 4-3. وعادل ديوكوفيتش على إرساله 4-4، وفوت 3 فرص للاستيلاء على إرسال الأسباني الذي تقدم مجددا 5-4، وأنهى المجموعة بكسر جديد 6-4 في ساعة ودقيقتين ليتقدم بمجموعتين لمجموعة. وفقد الصربي تركيزه وخسر إرساله الأول في المجموعة الرابعة فتخلف صفر-2، ثم صفر-3، ثم استسلم تماما وخسر إرساله مرة جديدة في الشوط السادس (1-5)، وخسرها 1-6 في 39 دقيقة والمباراة في 3 ساعات و21 دقيقة. عموما، قدم اللاعبان عرضا قويا ومتميزا، وارتكب ديوكوفيتش 46 خطأ مباشرا (مقابل 27 لنادال) و2 خطأ مزدوج (مقابل واحد) وحقق 6 إرسالات ساحقة ليرفع رصيده إلى 48 في البطولة الحالية (مقابل واحد فقط لنادال و18 في كامل البطولة).

جائزة الفوز

حصل الماتادور الأسباني على جائزة قدرها 6ر2 مليون دولار، إضافة إلى مليون دولار كمكافأة على سلسلة انتصاراته هذا الموسم على الملاعب الأميركية، كما كانت الحال بالنسبة إلى سيرينا وليامس.