تتجه الأنظار الى العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس اليوم، لمتابعة تصويت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية لاختيار المدينة التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2020، والتي ستكون "عروس أولمبياد 2020" وتتنافس 3 مدن لاستضافة أولمبياد 2020 هي العاصمة الإسبانية مدريد واسطنبول التركية والعاصمة اليابانية طوكيو، وتجنب أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الذين سيدلون بأصواتهم لاختيار المدينة المضيفة إبداء آرائهم عملاً بمبدأ الميثاق الأولمبي.
وقبل بدء التصويت، يقدم المسؤولون عن ملفات المدن الثلاث عروضهم من جديد أمام أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، ثم سيتم عرض تقرير لجنة التقييم التابعة للجنة والتي زار أفرادها هذه المدن.
مدريد الميزانية المتواضعة
تعتمد مدريد على خبرتها الكبيرة في المجال الرياضي وعلى البنية التحتية الرياضية القوية عبر توفر معظم أو كل المنشآت المطلوبة، واجهتدت لإقناع أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية بالميزانية المحدودة التي وفرتها الحكومة الإسبانية لتنظيم الألعاب وكان شعارها "نستطيع أن ننظم الألعاب بنجاح في ظل ميزانية محدودة".
وتأثرت إسبانيا كثيرا بالأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم قبل أعوام، وما تزال تعاني من تقشف كبير يحد من عملية بزخ الأموال في استضافة الدورة.
وقالت الرئيسة التنفيذية لملف مدريد تيريزا زابيل، البطلة الاولمبية مرتين في الالواح الشراعية: "لا يمكننا جعل الألعاب الأولمبية اكثر كلفة كل مرة، ويمكننا ان نبرهن وان نظهر للعالم انه يمكننا تنظيم الالعاب بميزانية معقولة".
طوكيو
عملت اليابان بقوة لإبعاد تأثير تسرب المواد المشعة من مفاعل فوكوشيما للطاقة النووية بعد تضرره بالزلزال المدمر قبل أكثر من عامين، ورفعت طوكيو شعار "الأمن والمعايير العالية لمكافحة المنشطات" بجانب الاقتصاد الجيد برغم الأزمة العالمية، فضلاً عن انها تريد أن تشكل استضافة طوكيو لاولمبياد 2020 نقطة انطلاقة جديدة لمحو آثار التسونامي والزلزال.
وأكد رئيس الملف الياباني تسونيكازو تاكيدا أن الألعاب الأولمبية "ستكون في أيد أمينة" اذا فازت طوكيو بالسباق لتنظيمها، لأنها من المدن الأكثر أمنا في العالم، وقدرتنا المالية هي نقطة قوية لصالحنا.
إسطنبول
وقدمت اسطنبول ملفا جيدا لفت إعجاب المراقبين، وخصوصا أفراد لجنة التقييم التابعة للجنة الأولمبية الدولية، خصوصا أن العاصمة الاقتصادية لتركيا ركزت على مكانتها المميزة كجسر عبور بين اوروبا وآسيا، وعلى تعدد الثقافات، لكن الاضطرابات الاخيرة التي دفعت بالشرطة التركية الى مكافحة الشغب وإطلاق الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين جعلت العديد من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية يتريثون للتفكير بموقفهم.
وتأمل اسطنبول في جلب الألعاب الأولمبية الى تركيا للمرة الأولى في تاريخها بعد اربع محاولات فاشلة، ولكن يتعين عليها الحد من الأضرار التي لحقت بترشيحها بعد قمع التظاهرات، حاول المسؤولون عن الملف التركي طمأنة العالم بقولهم : "ستكون اسطنبول افضل مدينة مضيفة عام 2020"، كما قال رئيس اللجنة الأولمبية التركية اوغور اردينر "الطريق الى أمة ديموقراطية ليس سهلا دائما، لكنه طريق صحيح".
ريو دي جانيرو تتزين لأولمبياد 2016
تتزين مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية حاليا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة عام 2016، في حين أقيمت النسخة الأخيرة في لندن الصيف الماضي، وكانت الدوحة خرجت من الجولة الأولى للتصويت الذي أقيم العام الماضي، وتقدمت بطلب ترشيحها لاستضافة أولمبياد 2016 ولم توفق في اجتياز المحطة الأولى أيضاً.
وسبق لإسبانيا احتضان الألعاب الأولمبية في مدينة برشلونة عام 1992، كما استضافتها طوكيو بالذات في 1964، لكن تركيا لم تحصل على هذا الشرف حتى الآن في أي من مدنها.


