طغى الحديث عن ملف تجنيس اللاعبين الصغار في كرة السلة على نتائج النسخة 14 لبطولة الخليج للشباب التي تقام في دبي بصالة نادي الوصل حتى السبت المقبل بمشاركة منتخبات الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان وأبدى عدد من المسؤولين رفضهم لتجنيس عدد من اللاعبين في هذا العمر المبكر مستندين إلى أن التجنيس يضر بالتطور المنشود في اللعبة، لا سيما وبطولات المراحل العمرية تهدف لتكوين منتخبات قوية للمستقبل، وكانت منافسات اليوم الثاني في البطولة شهدت مساء أول من أمس تحقيق المنتخب القطري فوزا عريضا على شقيقه السعودي حامل اللقب بفارق 33 نقطة وبنتيجة (90-57)، فيما تخطى المنتخب البحريني في ظهوره الأول شقيقه العماني بنتيجة (68-41) وبالعودة للمباراتين فإن المنتخب السعودي حامل اللقب، فشل في مقارعة عمالقة المنتخب القطري اللذين فرضوا هيمنتهم على المراحل الأربع للمباراة بالنتائج (16-9 و 21-18 و 26-7 و 27-23). وفي المباراة الثانية قدم المنتخب البحريني وصيف النسخة السابقة اداء متوازناً خلال المراحل الثلاث الأولى التي عادت عليه بحصد التفوق بالمباراة من خلال نيله لاعبيه الأفضلية فيها بواقع (21-2 و 13-7 و 19-15)، فيما اكتفى العمانيون بنيل الافضلية بالربع الرابع والأخير بواقع (16-15)،
اعتراضات
وتعليقا على اعتراض عدد من الوفود على تجنيس لاعبين في المنتخب القطري، اعتبر اللواء "م" إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة أن سياسة التجنيس التي يتم اعتمادها في المنتخبات القطرية بمختلف المراحل العمرية تقوض عمل باقي الاتحادات الهادفة بالدرجة الأولى ومن خلال استراتيجياتها لتطوير العناصر الوطنية وقال : اشتراك منتخب مدعم بعناصر مجنسة يجعل اتحادات باقي البلدان أمام خيارين، أولهما إهمال العناصر الوطنية في بلدانها واتباع الأسلوب القطري ذاته في التجنيس بغية حصد الألقاب ما ينعكس سلباً على العنصر المواطن، أو الاحتفاظ بأجنداتها الهادفة لتطوير قطاع السلة في بلدها والتي هي العنصر الأهم من تواجد تلك الاتحادات بالدرجة الأولى.
وأضاف: ظاهرة التجنيس ليست بغريبة عن المنتخبات القطرية للرجال، إلا أنه من الخطأ أن تطال هذه الظاهرة منتخبات المراحل السنية، ووصول المجنسين إلى هذه المنتخبات يؤخر عجلة التطور ويضر بناء أجيال جديدة من العناصر الوطنية التي هي محور اهتمام اتحادات اللعبة بباقي بلدان دول مجلس التعاون الخليجي.
حق التجنيس
وأكد العماني يوسف الزدجالي رئيس اللجنة الفنية في اللجنة التنظيمية الخليجية لكرة السلة أن التجنيس الخاص باللاعبين في هذا العمر المبكر غير مفيد للعبة، إلا أن الحق في التجنيس فهو مشروع لكل الدول حسب المواثيق الدولية المتعارف عليها .
وأضاف: وفقا لقانون الاتحاد الدولي فإن عملية التجنيس ممكنة وبشكل مفتوح للاعبين ما دون الـ16 سنة، أنما لفوق 16 سنة فقد حدد بالسماح للاعب واحد للمنتخب والمعنيين في قطر ووسط صعوبة إيجاد اللاعبين المواطنين توجهوا إلى تجنيس اللاعبين المولودين في الدولة، خصوصاً أنهم يرون من حقهم الاستفادة منهم، وبأن التجنيس حق من الحقوق المشروعة لهم وفقاً للمواثيق الدولية. وتابع: إذا كانت الدول الأخرى متضررة من هذه الظاهرة، عليهم تصعيد الأمر للجان الأكبر في دول مجلس التعاون البخليجي بشكل عام، والاجتماع مع الأمانة العامة لوضع حد لها إن رغبوا في ذلك.

