واصل العداء الجامايكي اوساين بولت حصد ألقابه الخرافية بتتويجه أول من أمس، بذهبية سباق 200 م عدو في بطولة العالم 14 لألعاب القوى التي اختتمت في موسكو أمس، بعدما قطع السباق بزمن 66ر19 ثانية، وقال: "سباق 200 م، المفضل لدي وبالتالي فإن الفوز كان مهما جدا بالنسبة إليّ، والاجواء كانت رائعة في الملعب، وهدفي الدفاع عن القابي في دورة الالعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو عام 2016، وهو إنجاز لم يحققه اي عداء في السابق، والمونديال الحالي خطوة نحو تحقيق هذا الهدف".

صدارة

لم يجد بولت أي صعوبة في إحراز المركز الاول في السباق، وتصدر من أول 20 م الاولى حتى أنه خفف كعادته من سرعته في الامتار الاخيرة، ومع هذا حقق أفضل توقيت هذا العام، متقدما على مواطنه وارين وير الذي سجل 79ر19 ثانية في أفضل توقيت شخصي له، فيما عادت البرونزية للاميركي كورتيس ميتشل بزمن 04ر20 ثانية، وقال بولت: "عندما دخلت المضمار شعرت بالتعب، وكانت قدماي ثقيلتين شيئا ما، فطلب مني مدربي بعدم الركض بسرعة كبيرة إذا كان ذلك ممكناً، ولذلك خففت سرعتي في الامتار الاخيرة".

ثنائية تاريخية حقق بولت ثنائية مونديال القوى، بعد تتويجه بسباق 100 م عدو الاحد الماضي، واللقب الثالث على التوالي في سباق 200 م، وهي الثنائية الثانية لبولت في المونديال بعد الاولى في برلين عام 2009، عندما حقق الثلاثية التاريخية بأرقامها القياسية 100 و200 م والتتابع 4 100 م، ولم يسبق لأي عداء في تاريخ البطولات العالمية أن حقق ثنائيتين، وكان أفضل إنجاز ثنائية واحدة وكانت بحوزة الاميركيين موريس غرين 1999 في اشبيلية، وجاستن غاتلين 2005 في هلسنكي، وتايسون غاي في اوساكا 2007، وبولت بطبيعة الحال 2009، كما هي الثنائية الرابعة لبولت في البطولات الكبرى بعد ثنائيتيه في اولمبيادي بكين 2008 ولندن 2012، علما بأنه حقق في الدورتين الاخيرتين الثلاثية.

بات بولت أول عداء يحرز لقب سباق 200 م 3 مرات متتالية، بعد فض الشراكة مع الاميركيين كالفين سميث 1983 في هلسنكي و1987 في روما، ومايكل جونسون 1991 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ، ورفع رصيده من المعدن الاصفر في المونديال، إلى 7 ذهبيات وبات على بعد ذهبية واحدة لمعادلة إنجاز الاميركيين كارل لويس واليسون فيليكس ومايكل جونسون.

سرقة الأضواء

فيما خطفت روسيا الاضواء من الولايات المتحدة في منافسات اليوم الثامن قبل الاخير، بإحرازها ذهبيتين أغلاهما عندما تفوقت سيداتها على الاميركيات في سباق التتابع 4 400 م، حيث قطعت الروسيات مسافة السباق بزمن 19ر20ر3 دقائق، وتقدمن على الولايات المتحدة حاملة اللقب 41ر20ر3 د، وبريطانيا 61ر22ر3 د، واللذين حلا بالمركزين الثاني والثالث.

حرمت روسيا الولايات المتحدة من اللقب الرابع على التوالي والسابع في تاريخ المونديال، حيث سبق وتوجت الولايات المتحدة بلقب السباق في الاولمبياد الخمس الاخيرة، علماً بانها لم تغب عن منصة التتويج في السباق سوى مرة واحدة في دورة موسكو 1980 عندما قاطعت الالعاب.

كانت الميدالية الثانية لروسيا عبر سفتلانا شكولينا في مسابقة الوثب العالي، عندما حققت 03ر2 م، متقدمة على الاميركية بريجيت باريت صاحبة فضية دورة الالعاب الأولمبية في لندن 00ر2 م، وعادت البرونزية لكل من الاسبانية روث بييتا والروسية انا تشيتشيروفا حاملة اللقبين العالمي والاولمبي بقفزهما 97ر1 م.

جدول الميداليات

تفوق سيدات روسيا، منح بلادهن صدارة جدول الميداليات من الولايات المتحدة، بعدما رفعت روسيا رصيدها إلى 7 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات، مقابل 6 ذهبيات و11 فضية و3 برونزيات للولايات المتحدة التي اكتفت بميدالية واحدة ذهبية أول من أمس، عبر الواعدة بريانا رولينز في سباق 100 م حواجز، عندما أكدت رولينز التي احتفلت بعيد ميلادها 22 أمس، تألقها اللافت في التصفيات وأحرزت المركز الاول بزمن 44ر12 ثانية متقدمة على الاسترالية سالي بيرسوزن حاملة اللقب 50ر12 ث والبريطانية تيفاني بورتر 55ر12 ث.

سحبت رولينز البساط من تحت قدمي بيرسون وحرمتها من الاحتفاظ باللقب العالمي، وكانت بيرسون قد فرضت نفسها بقوة في سباق 100 م حواجز في الاعوام الاربعة الاخيرة، وتوجت بطلة للعالم في دايغو عام 2011 وأحرزت ذهبية اولمبياد لندن 2012، علما بأنها أحرزت فضية السباق في أولمبياد بكين.

 

«الفرعون الواعد» يطرق باب النجومية

لم يكن أشد المتفائلين يتوقع تألق المصري ايهاب عبدالرحمن السيد، في بطولة العالم للقوى، لأسباب متعددة ابرزها الظروف السياسية التي تمر بها بلاده، بيد ان "الفرعون الواعد" قلب التكهنات وبات يطرق باب النجومية، ويقول السيد: لم يخطر ببالي أنني سأمارس رمي الرمح، وكانت هذه الرياضة وسيلة لكسب الدرجات الدراسية، عندما طلب مني أحد المدرسين أن أشارك في مسابقة لكسب بعض الدرجات، لكني وجدت نفسي بطلا للجمهورية، ولم أكن مقتنعا كثيرا بهذه اللعبة لغياب نجوم محليين يشجعون على ممارستها، وغياب تام للمدربين أو المهتمين بها في محافظتي الشرقية.

توقف

أوضح السيد: كنت قريباً من وقف مسيرتي الرياضية مرتين، الاولى عندما كنت في بداياتي وعدت عن قراري لتشجيع رئيس الاتحاد السابق اشرف بكير لي، والثانية قبل عامين بسبب الاصابة وغياب الاهتمام من المسؤولين وعدلت عن قراري بفضل رئيس الاتحاد الحالي وليد عطا الذي وفى بوعده لي بتوفير الامكانيات، والدليل النتائج التي حققتهابتتويجي بالبطولة العربية في الدوحة، وفضية دورة ألعاب البحر الابيض في تركيا، وتحطيمي الرقم القياسي العربي في نصف نهائي المونديال، وبلوغي الدور النهائي.

أحداث

لم يخف السيد تأثره النفسي بالأحداث التي تشهدها مصر حالياً، وقال: تلك الأحداث حرمتني من المعسكرات والتدريبات المنتظمة، ولا شك ان هذه الاحداث تؤثر على نفسية اي رياضي، وكنت أفكر دائما في عائلتي وفي ما يحدث في مصر، وأطمئن يوميا عليهم، وهم في حالة جيدة لأنهم بعيدون عن أماكن الاحداث التي أتمنى أن تتوقف وتعود البلاد الى حالتها الطبيعية.

واردف قائلاً: سأعود الى مصر للاستعداد للدورة الفرانكوفونية، وسأتعاقد مع مدرب جديد يلبي طموحاتي العالمية، وهذا لا يقلل من قيمة وخبرة مدربي الحالي محمد نجيب بطل مصر السابق ومدرب المنتخب والأهلي، والذي أدين له بكل ما وصلت اليه حتى الآن، لكن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد جيد لتحقيق المزيد من النتائج.

يذكر أن السيد سجل 62ر83 م في محاولته الاولى، وهو رقم قياسي مصري وعربي جديد، وحطم به رقمه السابق وهو 17ر79 م، والذي سجله في البطولة العربية في مايو الماضي بالدوحة، ومحا وقتها رقمه العربي السابق أيضاً وقدره 05ر71 م.

 

تحول

قال ايهاب السيد: "كانت نقطة التحول عام 2006 خلال مشاهدتي للقاء أوسلو الدولي ضمن الدوري الذهبي، ووقتها أعجبت بالرامي النرويجي اندرياس ثوركيلدسن بطل العالم عام 2009 في برلين واولمبياد اثينا وبكين، ومنذ ذلك الحين تغيرت نظرتي الى هذه الرياضة 180 درجة، وأصبح النجم النرويجي مثلي الأعلى وأحاول تقليده في كل شيء".

وتابع: "انتقلت الى النادي الاهلي المصري الذي وفر لي الامكانيات اللازمة، ونجحت في إحراز برونزية دورة الالعاب الافريقية للشباب 2007، وفضية بطولة العالم للشباب 2008، وذهبيتي دورتي الألعاب الفرانكوفونية عامي 2009 و2010".

 

غياب عربي

لم يكمل ممثلو العرب سباق الماراثون، وهم المغربيان محمد بلال، وحفيظ الشاني الذي تصدر السباق لنحو 3 كيلومترات بعد الكيلومتر 15، والبحريني آدم اسماعيل خميس، والتونسي وسام حسني والجزائري الطيب الفيلالي.

فيما حلت البحرينية تيجيتو دابا في المركز 11 سباق 5 آلاف م جرياً بزمن 89ر33ر15 دقيقة.