يعتبر العداء المغربي محمد موستاوي اليوم، الأمل الاخير للعرب لتعزيز رصيدهم في جدول الميداليات في اليوم الختامي لبطولة العالم لألعاب القوى، عندما ينافس على الميداليات الملونة لسباق 1500 م جري، ويقول موستاوي: "تحملت شخصيا مصاريف استعداداتي للبطولة، وإذا نجحت في بلوغ الدور النهائي، فذلك اعتمادا على مجهودات شخصية، وألعاب القوى المغربية في تراجع بعدما كانت في الريادة، وناشدت المسؤولين مرات عدة لإنصافي لكن دون جدوى، وأتمنى التتويج بميدالية كي أؤكد لهم أحقيتي بالتواجد ضمن صفوف المنتخب المغربي".

حصد العرب ميداليتين فضية وبرونزية حتى الآن في مونديال أم الألعاب، وكانت الأولى عبر القطري معتز عيسى برشم في الوثب العالي، والثانية بواسطة الجيبوتي عين الله سليمان في سباق 800 م جري، وهي ثالث أسوأ حصيلة عربية في العرس العالمي بعد البرونزية اليتيمة للعداء المغربي سعيد عويطة في سباق 800 م جري في النسخة الأولى بهلسنكي 1983، وفضية السوداني أبوبكر كاكي في السباق نفسه بالنسخة الأخيرة التي شهدت برونزية للتونسية حبيبة لغريبي في سباق 3 آلاف م موانع.

تتوقف الآمال العربية عموما والمغربية خصوصاً، على موستاوي الذي يأمل في إنقاذ ماء وجه ألعاب القوى المغربية الغائبة عن منصات التتويج منذ نسخة 2007 في اوساكا عندما نالت حسناء بنحسي الفضية، وسيكون الممثل الوحيد للعرب في الدور النهائي بين 4 عدائين خاضوا دور الاربعة، بعد خروج الجيبوتي عين الله الذي كان يمني النفس بميدالية ثانية في النسخة الحالية، والمغربيين الآخرين عبدالعاطي ايغيدير بطل العالم داخل القاعة العام الماضي وصاحب برونزية اولمبياد لندن، ومواطنه زكريا المعزوزي خاليي الوفاض.

تصريحات

قال موستاوي في تصريح لوكالة "فرانس برس": "أنا سعيد بالتأهل إلى النهائي الثالث على التوالي، وجاهز للتحدي، بعد سباق التأهل الصعب والسريع جداً، لكن خطتي كانت فعالة بناء على نصائح مواطني هشام الكروج صاحب الخبرة الكبيرة في هذا السباق، والذي طلب مني مراقبة السباق حتى آخر 600 م".

تابع موستاوي الذي حل سادسا في النسختين الاخيرتين: "أتمنى أن تكون الثالثة ثابتة، وأحرز ميدالية أرفع بها معنوياتي وأسعد بها الشعب المغربي وأعيد ألعاب القوى المغربية إلى منصات التتويج، وأحل بها مشاكل مع الاتحاد المغربي الذي همشني وأبعدني عن مركز التدريبات في العاصمة الرباط، وحرمني من المعسكرات التدريبية الاعدادية للبطولة حتى الاسبوعين الاخيرين من انطلاقها".

المرشح

يعتبر الكيني كيبروب، مرشحاً للاحتفاظ بالذهبية كونه يتسيد المسافة هذا العام بإحرازه المركز الاول في 3 مراحل للدوري الماسي، علماً أنه حقق في اللقاء الاخير رابع افضل توقيت 72ر27ر3 دقائق، ويواجه كيبروب الذي حل رابعا في نسختي 2007 و2009، منافسة من مواطنه كيبلاغات الذي هزمه في منافسات اختيار المنتخب الكيني. وتسعى الروسية ماريا سافينوفا إلى تأكيد سيطرتها على السباقين العالمي والاولمبي لـ 800 م جري، في العامين الاخيرين من باحتفاظها باللقب العالمي الذي نالته في دايغو.

وتواجه سافينوفا منافسة قوية على ارضها وامام جماهيرها من الكينية جانيث جيبكوسغي صاحبة اللقب العالمي 2007 وفضية برلين 2009 وبرونزية النسخة الاخيرة، وتطمح بوسييني إلى إحراز ميدالية في النسخة الحالية لمعادلة إنجاز الموزمبيقية ماريا موتولا المتمثل في احراز 4 ميداليات متتالية في سباق 800 م جري، في المونديال في الفترة بين 1997-2003.

بولت

فيما يملك بولت حظوظا كبيرة لمواصلة ألقابه الخرافية عندما يشارك مع منتخب بلاده في نهائي التتابع 4 100 م، ويمني النفس بالظفر بالذهبية لتحقيق الثلاثية الثانية في المونديال بعد الأولى 2009 بأرقامها القياسية العالمية 100 م و200 والتتابع 4 100 م، وبالتالي تكرار ثلاثيته في دورتي الالعاب الاولمبية 2008 و2012، وستكون الولايات المتحدة بقيادة جاستن غاتلين المنافس الابرز للجامايكيين، ولن تختلف الامور لدى السيدات، حيث ستكون المنافسة ثنائية بين الولايات المتحدة وجامايكا.

في مسابقة الوثب الثلاثي، ستكون المنافسة مستعرة بين الاميركيين كريستيان تايلور صاحب الذهبيتين الاولمبية والعالمية، وويل كلاي بطل العالم داخل قاعةوصاحب فضية لندن، إلى جانب الفرنسي تيدي تامغو صاحب ثالث افضل رقم في التاريخ 98ر17 م وسجله في 12 يونيو 2010.

لم ينجح أي رياضي في تخطي حاجز 18 مترا منذ فترة طويلة، ووحدهما البريطاني جوناثان ادواردز حامل الرقم القياسي العالمي 29ر18 م في مونديال غوتبورغ 1995، والاميركي كيني هاريسون 09ر18 م في اولمبياد اتلانتا، نجحا في ذلك حتى الان.

الرمح

في مسابقة رمي الرمح، تملك الالمانية كريستينا اوبرغفول حظوظا كبيرة لانتزاع اللقب العالمي في ظل غياب وصيفتها التشيكية باربورا سبوتاكوفا حاملة الرقم القياسي للمسابقة وبطلة اولمبيادي 2008 و2012، بسبب الولادة، وتأمل اوبرغفول في محو خيبة الامل التي لاحقتها في النسخ الاربع الاخيرة للمونديال عندما حلت وصيفة عام 2005 في هلسنكي و2007 في اوساكا وخامسة في 2009 في برلين ورابعة في 2011 في دايغو.

تملك اوبرغفول ثاني أفضل رقم هذا العام وهو 70ر67 م وسجلته في لقاء يوجين ضمن الدوري الماضي، وأحرزت اوبرغفول المركز الاول في 7 سباقات من أصل 8 خاضتها حتى الان بينها لقاءات الدوري الماسي نيويورك ويوجين وروما وباريس ولندن، لكن الالمانية ستصطدم بصاحبة الارض والجمهور وحاملة اللقب في دايغو الروسية ماريا اباكوموفا التي حققت افضل رقم هذا العام بتسجيلها 34ر69 م في اسبانيا، كما أن الروسية تتفوق على الالمانية في أفضل رقم شخصي، حيث تملك 99ر71 م مقابل 20ر70 م لاوبرغفول، لكن الاخيرة تفوقت 5 مرات على اباكوموفا هذا الصيف، وتأمل اباكوموفا في محو خيبة أمل اولمبياد لندن عندما حلت عاشرة.

 

اليسون تفشل في فك الشراكة مع لويس

خرجت الاميركية اليسون فيليكس خالية الوفاض من سباق 200 م لتعرضها الى اصابة في الفخذ بعد 20 م من الانطلاقة، وكانت تأمل في تحقيق انجاز غير مسبوق بإحراز الذهبية التاسعة لها في مونديال القوى، لتصبح العداءة الاكثر تتويجا بالمعدن الاصفر، وتفك الشراكة مع مواطنها كارل لويس صاحب 8 ذهبيات وفضية وبرونزية.

من جانبه أعرب العداء البريطاني محمد فرح أول من أمس، عن سعادته بإنجاز الجمع بين ذهبيتي سباقي 5 آلاف و10 آلاف م جري في اليوم السابع للنسخة 14 لبطولة العالم المقامة في موسكو حتى اليوم. وقال: انه انجاز عملت على تحقيقه بعد تمارين وعمل شاقين، وهو أصعب من الاولمبياد.

وأضاف: فكرت في أطفالي الذين ابتعدت عنهم كثيرا منذ فترة طويلة، وطفلي التوأم اللذين رزقت بهما بعد ثنائيتي الاولمبية، لم أعرفهما جيداً لأنني ابتعدت عنهما كثيراً وهما يكبران بسرعة.

ثنائية تاريخية

كان فرح قد حقق ثنائية تاريخية، بعدما جمع لقبي سباقي 5 آلاف و10 آلاف م جري، ليدخل العداء الصومالي الاصل، المجد العالمي بعدما نجح في تكرار انجاز دورة الالعاب الاولمبية التي استضافتها بلاده الصيف الماضي عندما جمع بين ذهبيتي سباقي 5 الاف و10 الاف م في نسخة واحدة، وكان قد توج بذهبية سباق 10 آلاف م جري في افتتاح البطولة، ليصبح ثاني عداء في تاريخ بطولات العالم يجمع بين ذهبيتي السباقين.

وبات سادس عداء في تاريخ الاولمبياد يحرز الثنائية في نسخة واحدة من الالعاب، كما عادل فرح باحتفاظه بلقبه العالمي في سباق 5 الاف م، انجاز الكيني اسماعيل كيروي الوحيد الذي نجح في الاحتفاظ باللقب عام 2005 في هلسنكي بعد الاول في شتوتغارت قبلها بعامين.

كما حققت الجامايكية ان-شيلي فرايرز-برايس، ثنائية 200 و100 م عدو، وباتت ثالث عداءة في تاريخ البطولة تحقق تلك الثنائية. قطعت برايس مسافة السباق بزمن 17ر22 ثانية، وحققت الثنائية بعدما نالت ذهبية 100 م الاثنين الماضي، وعادت الفضية للايفوارية مورييل اهوري 32ر23 ث، بفضل (فوتو فينيش) عن النيجيرية بليسينغ اوكاغباري التي نالت البرونزية.

رمي الجلة

فيما احتفظ الالماني دافيد شتورل (23 عاما)، بلقبه العالمي في رمي الجلة، وحقق انجازه برمي 73ر21 م في محاولته الرابعة، وعادت الفضية للاميركي راين وايتينغ برميه 57ر21 م في محاولته الاولى، ونال الكندي ديلان ارمسترونغ البرونزية برميه 34ر21 م في محاولته الخامسة.

واحتفظ رجال الولايات المتحدة بذهبية سباق التتابع 4 400 م، وهي المرة الخامسة على التوالي التي يظفر فيها الفريق باللقب والثامن في تاريخهم، وقطع المنتخب الذي ضم ديفيد فيربورغ وطوني ماكواي وارمان هال ولاشون ميريت، السباق بزمن 71ر58ر2 دقيقة، وكانت الفضية من نصيب جامايكا بقيادة ماكدونالد وادينو ستيل وعمر جونسون وجافون فرانسيس بزمن 88ر59ر2 د، والبرونزية لروسيا بقيادة مكسيم وليف وبيتوخوزف وكراسنوف بزمن 90ر59ر2 د.

المطرقة

كما احتفظت الروسية تاتيانا ليسنكو بلقبها بطلة للعالم في مسابقة المطرقة، وسجلت 80ر78 م في محاولتها الرابعة وهو رقم قياسي للبطولة ماحية الرقم السابق 80ر78 م وسجلته في نصف النهائي، وعادت الفضية للبولندية انيتا فلودارسيك 46ر78 م، والبرونزية للصينية زهانغ وين جيو 58ر75 م. وتوج مواطنها الكسندر منكوف بذهبية الوثب الطويل بتسجيله 56ر8 م في محاولته الخامسة قبل الاخيرة، وهو افضل رقم هذا العام امام الهولندي اينييسيوس غايساه صاحب 29ر8 م في محاولته الرابعة محطما الرقم القياسي الوطني، فيما عادت البرونزية للمكسيكي لويس ريفيرا بقفزه 27ر8 م في محاولته الخامسة قبل الاخيرة.

 

أفضل توقيت

حجز المغربي محمد موستاوي، بطاقته إلى نهائي سباق 1500 م جري أول من أمس، بحلوله في المركز الثالث في تصفيات المجموعة الثانية بتسجيله 12ر36ر3 دقائق، وهو ثالث أفضل توقيت في تصفيات المجموعتين الاولى والثانية.

 

إغماء حليمة حشلاف

تعرضت العداءة المغربية حليمة حشلاف، لحالة إغماء بعد فشلها في التأهل لنهائي سباق 800 م جري في مونديال ألعاب القوي، ونقلت الى العيادة الطبية للعلاج.

كانت حليمة ومواطنتها مليكة العقاوي، قد فشلتا في التأهل الى الدور النهائي لسباق 800 م جري.