يشارك 883 سباحاً ناشئاَ من جميع أنحاء العالم، في بطولة العالم الرابعة للسباحة للناشئين، التي يحتضنها مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي في دبي بعد أسبوعين، وتأتي هذه البطولة عقب الاختتام الرائع لبطولة العالم للسباحة التي استضافتها مدينة برشلونة الإسبانية الشهر الماضي، حيث يستعد السباحون الناشئون لمحاكاة إنجازات أبطالهم الذهبية والتأسيس لأنفسهم كنجوم للسباحة في المستقبل.

وتزخر البطولة بالكثير من المشاركين الذين يخوضون غمار المنافسات الدولية الكبرى للمرة الأولى، إلا أن الأمر مختلف مع السباح الشاب جيمس غاي -17 عاماً-، القادم بقوة لقيادة فريق السباحة البريطاني، بعد الإنجاز الكبير الذي حققه غاي في بطولة العالم في برشلونة، وحصوله على المركز 5 في نهائي مسابقة 400 م سباحة حرة للرجال في أول مشاركة له في بطولة عالمية للكبار، حيث أنهى السباق بزمن قدره 6.37 ثانية، خلف أسطورة السباحة الصيني سون يانغ، وكذلك انتزاعه ذهبيتين في بطولة أوروبا للسباحة للناشئين التي استضافتها مدينة بوزنان البولندية في يوليو 2013.

خبرة وإنجازات

ويتميز فريق السباحة البريطاني بغناه بالخبرة والإنجازات على صعيد سباحة الناشئين في أوروبا، ويضم في صفوفه إلى جانب غاي-ماثيو جونسون، حامل لقب بطولة أوروبا لسباحة الناشئين 3 مرات، والسباحة مولي رينشو، بطلة نسخة 2012 من بطولة العالم للناشئين، وقال مارك بيري، قائد الفريق: " لدينا فريق قوي يضم في صفوفه 11 سباحاً تحفل سجلاتهم بالعديد من الميداليات على الصعيد الأوروبي لسباحة الناشئين، لذلك نتطلع لتقديم عروض قوية في دبي، كما يضم الفريق بعض ممن شاركوا في بطولات العالم للناشئين، ويتطلعون لتحسين أدائهم السابق."

بدوره قال غرام أنتويسل، مدرب الفريق: "الفريق صغير، ولكن غني بالمواهب، وقد منحت بطولات العالم للناشئين السباحين فرصة خوض منافسات عالية المستوى في نهاية الموسم مع أقوى السباحين من أعمارهم."

فرصة كبيرة

وفي الوقت الذي تستعد فيه دول عريقة في رياضة السباحة، لإرسال فرقها القوية للمشاركة في بطولة العالم للسباحة للناشئين، تعد بطولة العالم الرابعة للسباحة للناشئين فرصة كبيرة للدول الأخرى التي ما زالت تعمل على تطوير برامج السباحة لديها لمنافسة نخبة من سباحي العالم، وعيش أجواء البطولات الدولية الكبرى، إلا أن دبي لن تكون قبلة للرياضيين المشاركين في هذا الحدث فحسب، بل تستعد لاستقبال الكثير من أفراد عائلات المتنافسين الذين سيقدمون الدعم والتشجيع لأبنائهم، وبمشاركة 96 دولة في هذا الحدث ستشهد المنافسة حضورا عائلياً كبيراً من أماكن بعيدة مثل بتسوانا والهندوراس وكينيا، لمتابعة هذه المرحلة الهامة من مسيرة أبنائهم في عالم السباحة.

سباحة كينيا

وتشتهر كينيا بتقديم رياضيين ناجحين في بعض الألعاب الرياضية، وقد بدأت باقتحام عالم السباحة من خلال مجموعة من السباحين الدوليين القادرين على المنافسة عالمياً، وقد أصبح الأخوان جيسون وديفيد دانفورد من سباحي النخبة في كينيا، حيث شارك كل منهما في أولمبياد لندن العام الماضي، وبالرغم من عدم إحرازهما لأية ميدالية، إلا أن جهودهما ألهمت الكثير من الشباب الكيني للإقبال على رياضة السباحة. كما يضم الفريق الكيني السباح ميغا فرنانديس -15 عاماً-والذي سيشارك في جميع منافسات سباحة الصدر في بطولة دبي، وسيحظى فرنانديس بدعم عائلي كبير في دبي من قبل والديه، فيو وشاملا وكذلك شقيقته مايا.

مصدر إلهام

وقال والد ميغا: "أصبح جيسون دانفورد وشقيقه ديفيد مصدر إلهام للعديد من الأطفال في كينيا بما فيهم ولدي، فكلاهما يذهبان لممارسة السباحة في نفس المكان الذي يذهب إليه الكثير من الصغار للسباحة، وبعضهم يذهب إلى نفس المدرسة، الأمر الذي دفع الكثير من الأطفال لإدراك أن الاهتمام بالسباحة على نحو جاد يمكن أن يوصلهم إلى ميادين المنافسة الدولية نتيجة للعمل الدؤوب والتفاني.

" ويعتقد فيو فيرنانديز أن ضعف المشاركة لسباحي كينيا على الصعيد الدولي لا يعود سببه إلى قلة المواهب أو الإمكانيات، بل النقص في المنشآت والمدربين الأكفاء والخطط التطويرية المنتظمة، ونظراً للإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها ميغا كسباح فقد قررت عائلته الانتقال به إلى دولة جنوب إفريقيا لصقل مهاراته وقدراته.

 

خبرة غاي

قال د. أحمد الشريف، أمين عام مجلس دبي الرياضي: "قد لا يمتلك ميغا الخبرة التي يتمتع بها البريطاني جيمس غاي، إلا أن هذا التفاني يؤكد أهمية بطولة العالم للسباحة للناشئين، في إتاحة الفرصة للسباحين الطموحين لخوض المنافسات على الصعيد الدولي".