عين الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، الجهة الدولية المشرفة على رياضة السيارات، الدكتور محمد بن سليم ليرأس فريقا خاصا لوضع خطة عشرية بهدف تطوير رياضة السيارات عالميا. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها في تاريخ الاتحاد الدولي، المنظمة العالمية للسيارات التي تأسست قبل 109 سنوات في العاصمة الفرنسية باريس، وتضم تحت مظلتها أكثر من 230 ناديا للسيارات حول العالم يمثلون أكثر من 60 مليون مستخدم للطرقات والحلبات.
خطة فعالة
وتعليقا على الموضوع، صرح بن سليم، قائلا: "لتطوير آلية عمل وخطة فعالة، من الضروري وضع فهم شامل واستشارة جميع المسؤولين، والسماح لهم بالإدلاء بآرائهم في الكيفية التي يمكن من خلالها تطوير رياضة السيارات خلال السنوات العشر المقبلة". وأضاف قائلا: "سنقوم أيضا بعقد أبحاث حول الاقتصاد العالمي والتوجهات الرياضية، للمساعدة في تشكيل ورسم صورة واضحة لما قد نحتاجه لتطوير وتنمية رياضة السيارات في المستقبل القريب".
وأضاف: "من الواضح أن الكثير من هذا النمو سيأتي من الأسواق الناشئة، وبالتحديد من آسيا، كما هو الأمر مع باقي القطاعات. لكن وحتى تزدهر رياضة السيارات على مستوى عالمي، علينا أولا وضع الأساسات السليمة على المستويين المحلي والإقليمي".
وتابع: "لهذا السبب استعد لمباشرة المشاورات مع أعضاء النوادي التابعة للاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، لسماع المشاكل التي يواجهونها ومناقشة الحلول الأنسب لهم والمتطلبات التي يجب تنفيذها للتقدم برياضة السيارات للأمام". وقال بن سليم: "لقد وافقت على هذه المهمة لأنها تشكل تحديا كبيرا، ليس لي فقط، بل وللاتحاد الدولي للسيارات. ستساهم هذه المهمة في رسم الطريق للاتحاد لينمو ويتطور".
وبدءا من الأسبوع الجاري، سيستهل بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، عمله كرئيس فريق تطوير رياضة السيارات، والذي بدوره سيبدأ بالتشاور مع كبار المسؤولين في رياضة السيارات. وستبدأ العملية بلقائه مسؤولين رفيعين في الأميركتين من أعضاء نوادي السيارات التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، وذلك في اجتماع أميركا اللاتينية الذي سيقام في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس في الفترة ما بين 1-3 أغسطس المقبل.
وسيقوم بن سليم أيضا باستشارة أعضاء نوادي السيارات في أفريقيا خلال لقاء "بوتسوانا"، في الفترة ما بين 28-30 أغسطس، قبل أن يقوم بتقديم ملخص أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات، حول آخر المستجدات في لقاء أعضاء المجلس المزمع عقده في سبتمبر في كرواتيا، والذي سيتم خلاله ترشيح باقي الأعضاء المشاركين في فريق العمل الجديد.
خطة استراتيجية
وخلال الأشهر القليلة المقبلة، سيقوم الفريق باستشارة عدد أكبر من أصحاب القرار وكبار المسؤولين في رياضة السيارات، بمن فيهم الشركات الصانعة، الإعلام، المروجين، المشجعين وغيرهم من أعضاء نوادي السيارات المنضمة للاتحاد الدولي للسيارات من مختلف أنحاء العالم.
وسيتم تقديم خطة استراتيجية عشرية لتطوير وتنمية رياضة السيارات خلال اجتماع الجمعية العمومية أواخر العام 2014 وذلك للحصول على الموافقة لبدء تطبيق بنود الخطة. بن سليم، أول عربي يتم انتخابه لمقعد في المجلس العالمي لرياضة السيارات، في الارتقاء بنادي الإمارات للسيارات ليصبح واحدا من أبرز نوادي السيارات الوطنية، وبخبرات ومعارف في التدريب والبحث والتعليم، وذلك بعد أن استلم مهام رئاسة النادي عام 2006.
