هيمنت السويد وكوريا الجنوبية وألمانيا على منافسات زوجي البولينغ في دورة الألعاب الأولمبية للصم الثانية والعشرين في العاصمة البلغارية صوفيا لتحرز المراكز الثلاثة الأولى على التوالي، ورغم الظهور المميز للاعبي منتخبنا في منافسات الزوجي إلا أن خبرة المنافسين الكبار واحترافيتهم لم تترك لهم مجالاً في المواقع المتقدمة للترتيب، وكانت رغبة أباطرة اللعبة الأوروبيين حاضرة بقوة لحصد الذهب والفضة والبرونز، ورغم تأثر لاعبنا حسين أحمد من إصابة خفيفة في أصبع يده إلا أنه قدم مع زميله علي الجابري مستوى متميزا نال الإعجاب، غير أن النتيجة النهائية للاعبين كانت بعيدة عن الطموحات. وكان الثنائي وليد محمد وسعود آل علي مثلاً الأبيض الإماراتي في منافسة الزوجي في الجولة الأولى وقدما مستوى جيدا أمام لاعبي كوريا والسويد وألمانيا وروسيا. ويخوض لاعبو منتخبنا الأربعة جولتهم الأخيرة في ألعاب صوفيا اليوم في منافسة الفرق على أمل الحصول على مراكز أفضل في الترتيب العام للمنتخبات رغم قوة التحدي.
أسف
وأعرب خالد الحمادي مدرب منتخبنا عن أسفه لعدم التوفيق الذي صادف لاعبينا وحال دون تحقيق منتخبنا النتائج والأرقام المأمولة في منافسات الفردي والزوجي وأشاد بالظهور المتميز للاعبين الأربعة خلال اليومين السابقين من المنافسة، مؤكدا ثقته في قدرة الأبيض على الظهور المشرف في المنافسات الجماعية اليوم.
وأوضح الحمادي أن عدم تواجد لاعبي منتخبنا في مراكز متقدمة كان متوقعا قياسا على الفارق الكبير في الإمكانات بين لاعبي المنتخب وغيرهم في المنتخبات العالمية، وقال: المنتخب الكوري الجنوبي مثلاً لديه لاعبون محترفون ومتفرغون للعب دون أي التزامات أو ضغوط أخرى وهم يتدربون طوال السنة بمعدل 5 تدريبات يوميا على الأقل، في حين أن لاعبي منتخب الإمارات غير متفرغين، ولا يوجد لديهم وقت كاف للاستعداد لمثل هذه البطولات الكبيرة.
وأضاف: إذا أردنا المنافسة في البطولات الكبيرة فلابد من تفريغ اللاعبين واستقطاب المزيد من الدماء الشابة، لأن يومين أو ثلاثة في الأسبوع لا تكفي لإعداد لاعب بحيث يصبح بإمكانه الصمود في مواجهة تحدي المنافسات الكبيرة.
وقال: أنا كمدرب لم أستطع السفر مع المنتخب إلى دورة الخليج في البحرين العام الماضي لأنني مرتبط بالدوام، وغادر اللاعبون من دون مدرب أو تدريبات كافية وهو ما جعل الأمور صعبة جدا لهم.
مناشدة
وناشد الحمادي المسؤولين عن رياضة الصم العمل على توفير الأجواء التي تساعد المنتخب ومن أهمها "تفريغ" اللاعبين ودعم إعدادهم للمنافسات الخارجية وقال: من الصعب لمنتخب تدرب لمدة 15 يوما فقط أن يواجه منتخبات تتدرب طوال العام وأقامت معسكرات مفتوحة للإعداد، لافتا إلى أن أسبوعين فقط أو ثلاثة لا تكفي لتصحيح الأخطاء والسلبيات ولابد من معالجة مشكلة تفريغ اللاعبين وإيجاد الظروف المناسبة التي تدعم جهودهم وتجعلهم قادرين على مواجهة نظرائهم في المنافسات الخارجية.
وامتدح الحمادي الجهود الكبيرة لاتحاد المعاقين لتوفير كل المتطلبات التى تدعم رياضة الصم، وأشار إلى أنه رغم الميزانية المحدودة للاتحاد في مقابلة التزامات رياضة المعاقين بمختلف شرائحهم وإعاقاتهم إلا أنه ظل حريصا على توفير الدعم الأمثل بقدر ما لديه من قدرات مالية، خصوصا وأن تكلفة رياضة المعاقين المادية عالية جدا.
وأشاد المدرب بالوفد الاداري لبعثة منتخبنا إلى صوفيا بقيادة عبدالله أهلي وجمال النقبي ومصبح النيادي، وأكد أنهم حرصوا طوال الوقت على تهيئة أفضل الظروف للاعبين وإبعادهم عن الضغوط والمؤثرات الخارجية.
وعد
أعرب لاعبو منتخبنا للبولينغ عن أسفهم لعدم تحقيق النتائج المأمولة في منافسات الفردي والزوجي ووعدوا بمضاعفة جهودهم لظهور أمثل في منافسات الجماعي رغم إدراكهم أن التحدي سيكون صعبا جدا بالنظر لقوة المنافسين، وقال علي الجابري الذي سبق له الفوز بـ 11 ميدالية في منافسات خارجية مختلفة، إن إخفاق المنتخب في تحقيق أرقام جيدة في منافسات الفردي والزوجي يعود لقوة المنافسين واستعدادهم القوي لهذه البطولة في مقابل إعداد قصير للاعبي المنتخب الإماراتي، مؤكدا أن عزيمتهم كانت وما تزال قوية جدا لظهور مشرف وتحقيق نتائج جيدة في أولمبياد صوفيا للصم.
