تضع الجماهير البريطانية آمالاً عريضة على نجمها في كرة المضرب أندي موراي، في أن يتوج بلقب بطولة ويبلدون العالمية لكرة المضرب، إحدى البطولات الأربع الكبرى «الجراند سلام»، مع بلوغه نصف نهائي للمرة الثانية على التوالي، حيث إنه وصيف بطل الموسم الماضي السويسري روجر فيدرر، وكان أول نهائي للاعب بريطاني في هذه البطولة منذ هزيمة باني أوستن عام 1938، لكنه عوض ذلك لاحقاً بإحرازه ذهبية الفردي في أولمبياد لندن ثم أصبح أول بريطاني يتوج بلقب كبير منذ 78 عاماً حين توج فريد بيري في ويمبلدون بالذات عام 1936، وذلك بإحرازه لقب بطولة فلاشينغ ميدوز على حساب الصربي نوفاك ديوكوفيتش.
وقد عانى موراي الأمرين لكي يبلغ دور الأربعة للمرة الخامسة على التوالي إذ احتاج أول من أمس إلى 3 ساعات و26 دقيقة لكي يحقق فوزه التاسع على الإسباني فرداسكو من أصل 10 مواجهات ويحرم منافسه من بلوغ نصف نهائي إحدى بطولات الغراند سلام للمرة الثانية في مسيرته بعد عام 2009 حين توقف مشواره في بطولة أستراليا على يد مواطنه نادال.
وضرب موراي موعداً في نصف النهائي مع العملاق ييري يانوفيتش (2.30 م) الذي أصبح أول بولندي يصل إلى هذا الدور بعد أن تخلص من عقبة مواطنه لوكاس كوبوت 7-5 و6-4 و6-4.
وتميز يانوفيتش (22 عاماً) الذي تبقى أفضل نتيجة له في البطولات الكبرى وصوله إلى الدور الثالث قبل أن يحقق الإنجاز في ويمبلدون 2013، بإرسالاته الساحقة (30) وبضرباته الناجحة (58).
تأهل بشق الأنفس
وجاء تأهل موراي إلى دور الأربعة بشق الأنفس، إذ أنهى فرداسكو المجموعة الأولى في 45 دقيقة بعد أن حسم الشوط العاشر لمصلحته على إرسال منافسه وبخطأين مزدوجين من اللاعب البريطاني الذي خسر أول مجموعة له في هذه البطولة، وعندما اعتقد الجميع أن موراي سينتفض على منافسه الإسباني في المجموعة الثانية، ضرب الأخير مجدداً وتمكن من حسمها في 35 دقيقة فقط 6-3 بعد أن كسر إرسال بطل أولمبياد لندن وفلاشينغ ميدوز مجدداً في الشوطين السادس والثامن، واستدرك موراي الوضع في المجموعة الثالثة وتمكن من التقدم على منافسه الإسباني 3-صفر بعد أن فاز على إرسال الأخير للمرة الأولى في المباراة ثم كرر الأمر في الشوط الخامس ليتقدم 5-1 ثم يحسم المجموعة 6-1 في 31 دقيقة.
وواصل موراي انتفاضته في المجموعة الخامسة وتمكن من الفوز على إرسال فرداسكو في الشوط السابع ليتقدم 4-3 ثم 5-3 و6-4 في 49 دقيقة.
المجموعة الحاسمة
وجاءت المجموعة الخامسة الحاسمة متقاربة جداً، حيث عجز أي من اللاعبين عن فرض نفسه على إرسال منافسه فسيطر التعادل حتى الشوط الحادي عشر حين تمكن موراي من كسر إرسال منافسه ليتقدم 6-5 ثم حسم المجموعة على إرساله في 46 دقيقة والمباراة في ثلاث ساعات و26 دقيقة.
ديوكوفيتش يثأر
وبلغ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول الدور نصف النهائي، إثر فوزه على التشيكي توماس برديتش السابع 7-6 (7-5) و6-4 و6-3 أول من أمس، ويلتقي ديوكوفيتش في دور الأربعة مع الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو الثامن الذي تغلب على الإسباني دافيد فيرر الرابع 6-2 و6-4 و7-6 (7-5).
وبلغ ديوكوفيتش، بطل العام 2011، نصف النهائي الثالث عشر على التوالي في البطولات الكبرى، وحقق أفضل ثاني سلسلة بعد السويسري روجيه فيدرر، فيما بلغ دل بوترو، بطل فلاشينغ ميدوز الأميركية عام 2009، هذا الدور للمرة الثالثة في مسيرته، علماً أن أياً من اللاعبين لم يخسر أي مجموعة في المباريات الخمس التي خاضها كل منهما حتى الآن.
اهتزاز برديتش
ولم يحسن برديتش استغلال الفرص التي سنحت له خصوصاً في المجموعة الأولى، حيث كان بحاجة إلى نقطتين فقط لحسمها قبل الشوط الفاصل الذي تقدم فيه أيضاً قبل أن ينهيه الصربي 7-5 والمجموعة في ساعة و3 دقائق.
وتقدم برديتش 3-صفر بعد أن كسر إرسال منافسه مرتين في المجموعة الثانية، لكن ديوكوفيتش استجمع قواه وأدرك التعادل 3-3 ثم استولى على إرسال التشيكي في الشوط العاشر وأنهاها 6-4 في 40 دقيقة.
وفي المجموعة الثالثة، كسر ديوكوفيتش إرسال برديتش في الشوط الرابع وتقدم 3-1 وبقي متقدماً حتى أنهاها 6-3.
ويسعى ديوكوفيتش إلى بلوغ النهائي الثاني في ويمبلدون وإحراز اللقب الثاني خصوصاً أنه أصبح من الأوفر حظاً بعد خروج أفضل المصنفين مثل فيدرر ونادال ويبقى أمامه خصم واحد كبير هو البريطاني أندي موراي الثاني الذي عاد من بعيد جداً وحول تخلفه أمام الإسباني فرناندو فرداسكو إلى فوز 4-6 و3-6 و6-1 و6-4 و7-5.
نجاح
بات دل بوترو ثاني أرجنتيني يصل إلى نصف النهائي بعد دافيد نالبانديان، وصيف بطل عام 2002، وهو يعاني عادة على الملاعب العشبية بسبب طول قامته (1.98 م)، لكن تحركاته في هذه الملاعب تحسنت مع الزمن.
وغاب دل بوترو، صاحب برونزية أولمبياد لندن 2012، عن بطولة رولان غاروس الفرنسية قبل نحو شهر من الآن بسبب مشكلات في التنفس، لكن عودته كانت قوية وبات عليه تخطي ديوكوفيتش كي يحلم بلقب ثان كبير.
ثأر
ثأر الصربي نوفاك ديوكوفيتش (26 عاماً) لهزيمته أمام التشيكي توماس برديتش في نصف نهائي البطولة الإنجليزية عام 2010 حين خسر التشيكي النهائي أمام الإسباني رافايل نادال، وأيضاً في آخر مباراة جمعتهما معاً في دورة روما في مايو الماضي.




