كان ييري يانوفيتش فقيراً لدرجة أن الجالية البولندية في نيويورك جمعت المال لشراء حذاء رياضي له في بطولة الولايات المتحدة، ثم اضطر أهله لبيع متجرهم الرياضي لإبقاء ابنهم على المسار الصحيح.
قبل سنتين، عندما كان مصنفاً في المركز 221 عالميا، لم يكن العملاق البولندي يملك السيولة لشراء تذكرة سفر للمشاركة في بطولة استراليا المفتوحة لكرة المضرب لعدم توافر الراعي.
وخلال مشاركاته في بطولات الناشئين عندما حل وصيفا في بطولتي فرنسا والولايات المتحدة، حصل على إغراءات مالية ضخمة للتخلي عن تمثيل بلاده مقابل حمل ألوان قطر فقال: "رفضت الأمر مباشرة". لا عجب من انهيار الشاب البالغ 22 عاما باكيا بعد فوزه على مواطنه لوكاس كوبوت أول من أمس وبلوغه نصف نهائي بطولة ويمبلدون.
اصبح اول بولندي يبلغ المربع الأخير من البطولات الكبرى، كما ان متاعبه المالية ستتبخر جراء هذا الإنجاز، اذ ينال المتأهل إلى نصف النهائي 610 الآف دولار أميركي على الأقل.
شرح اللاعب الفارع الطول (03ر2 م) وصاحب الارسالات الساحقة: "كنت أتدرب بجهد طوال حياتي. عانيت من بعض المشكلات ايضا. تتدرب وتعمل من اجل هذه اللحظة، فلم تكن السيطرة على الأحاسيس سهلة".
فجأة، تبدلت أيام الفقر والنوم في السيارة لتوفير المال، كما أسهم طبعه المتقلب واحتجاجاته الغريبة على حكام الخط بجعله نجما شهيرا في بلاده، وكانت آخر مآثره مخاطبة احد الحكام: "ليس لديك سوى خط واحد لتراقبه، الأمر ليس معقدا". حتى ان مشواره إلى نهائي باريس للماسترز ألهم إنتاج اغنية راب تتحدث عن "مغامرات يانوفيتش في باريس".
لكن الشهرة والثروة لم تبدل يانوفيتش بحسب زميله في كاس ديفيس ماريوس فيرستنبرغ: "هو شاب طريف للغاية. في انديان ويلز هذه السنة، ذهبنا للعب الغولف. كانت المرة الأولى له، فحاولت تعليمه اساسيات اللعبة، لكني نسيت ابلاغه بأنه لا يمكنه قيادة سيارة الغولف على المضمار".
