نجحت النسخة الرابعة لدورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية في الكشف عن 200 موهبة رياضية في 7 اختصاصات فردية وجماعية، شملت ألعاب كرة القدم واليد والسلة والطائرة وتنس الطاولة والسباحة وألعاب القوى، محققة بذلك نقلة نوعية مقارنة بالدورات السابقة، خاصة بعدما تم تحديد الفئة العمرية للطلاب من 8 إلى 10 سنوات، ما سهل على الأندية الرياضية عملية انتقاء وضم المواهب الصاعدة لفرقها الرياضية، حيث شهدت المنافسات النهائية للدورة الرابعة تنافسا غير مسبوق بين أندية دبي من أجل استقطاب العدد الأكبر من هذه المواهب، لما أظهرته من قدرات من الممكن صقلها وتحويلها إلى بطل.
وبنهاية النسخة الرابعة نجح الشباب في استقطاب 75 لاعبا ولاعبة من ضمن هذه المواهب فيما حصل الوصل على 58، والنصر على 52، واستحوذ الأهلي على 11 موهبة ودبي على 6 لاعبين فقط.
التصفيات الأولية
وكانت التصفيات الأولية للدورة قد انطلقت بمشاركة 9685 طالبا وطالبة بواقع 8955 طالبا و730 طالبة، أسفرت عن وصول أفضل 1582 لاعبا ولاعبة إلى نهائيات الدورة بواقع 1278 طالبا و304 طالبات.
وتلعب دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية دورا بارزا في تطوير رياضة الإمارات، حيث تسهل مهمة الأندية في انتقاء أبطال المستقبل، كما تعتبر إحدى الآليات المهمة في تعزيز الشراكة بين أندية دبي والمؤسسات التربوية، وذلك من خلال اكتشاف المواهب وإتاحة الفرصة أمامها للتألق.
وتم تنظيم أول نسخة للدورة في 2010، وذلك انطلاقا من الرؤية السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حول ضرورة تطوير الحركة الرياضية في الدولة، بداية من المدارس، التي وصفها بأنها قاعدة الهرم الرياضي الصحيح، حيث قال سموه «الأصل أن تبدأ الرياضة في المدارس لتتسع قاعدة الرياضيين، ويتم الكشف مبكرا عن المواهب، وعلينا أن نضع هرم الرياضة على قاعدته وأن ننهي وقوفه على رأسه»، وعملا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بخصوص تكامل الأدوار بين الدوائر والمؤسسات الحكومية، وضرورة التعاون والتنسيق لبلوغ أهداف مشتركة ترتقي إلى تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي.
كما تم إدراج هذه الدورة ضمن الخطة الاستراتيجية لمجلس دبي الرياضي 2011 ــ 2015، التي تهدف لتطوير القطاع الرياضي في دبي، وتوسيع قاعدة الممارسين للنشاط الرياضي والبدني، سواء في الوسط المدرسي أو المجتمعي بشكل عام.
أهداف
تسعى دورة حمدان بن محمد إلى تحقيق أربعة أهداف استراتيجية، حيث يرتكز الهدف الأول على ضرورة توفير الظروف الملائمة لاكتشاف المواهب الرياضية وتسجيلها في كشوفات أندية دبي من أجل صقلها وتطوير قدراتها، وتهدف الدورة أيضا إلى إرساء شراكة فاعلة بين الأندية الرياضية والوسط المدرسي، من خلال تعزيز الرياضات المدرجة بهذه الأندية وتوسيع قاعدة الممارسين انطلاقا من المدارس، كما تهدف الدورة لتعزيز رياضة الفتاة، وبث روح التنافس ودعم قيم الروح الرياضية بين الطلبة.
أحمد الشريف: حققت أهدافها وباتت منجماً لصناعة الأبطال
أكد د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي أن الفائدة المتحققة من تنظيم دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية تتجاوز تنشيط الرياضة المدرسية وزيادة أعداد الممارسين للنشاط الرياضي في المدارس، حيث كشفت الدورة الرائدة عن العديد من المواهب في مختلف الرياضات، ويمكن القول إنها باتت بالفعل منجما لاكتشاف المواهب الصغيرة من أجل صناعة أبطال المستقبل.
تواجد
واضاف «انطلاقا من أهمية الدورة والمواهب الكثيرة التي تذخر بها، فقد حرص مدربو الناشئين في الأندية، ومختلف الرياضات، على التواجد فيها وانتقاء المواهب الواعدة من أجل ضمها لفرق الأندية وتطويرها، لتتبوأ مكانتها الطبيعية في الأندية، وبعد ذلك في المنتخبات الوطنية، وقد انجزنا بالفعل كشفا بالرياضيين الموهوبين الذين تم تسجيلهم في الأندية رسميا وتم اعلانه للجميع، وقد كانت الحصيلة كبيرة من المواهب التي انطلقت من الدورة، وهو الأمر الذي يسعدنا ويؤكد نجاح هذه الدورة، التي تتشرف بحمل اسم سمو ولي عهد دبي ورئيس مجلس دبي الرياضي، في تحقيق أهدافها وفي مقدمة تلك الأهداف اكتشاف المواهب الوطنية الواعدة».
من جهته أكد أحمد فتحي مدرب كرة طائرة بالنادي الأهلي لفريق تحت 12 عاما، أنه يحرص سنويا على حضور نهائيات البطولة لانتقاء عدد من اللاعبين، من أجل ضمهم للفرسان، مشيرا إلى أنه تم اختيار لاعبين اثنين العام الماضي يدرسان بمدرسة الجاحظ بمنطقة الراشدية، ويعتبران حاليا من أفضل العناصر في الفريق. كما أوضح أن نهائيات كرة الطائرة، التي أقيمت خلال مايو الماضي، كشفت عن وجود العديد من المواهب، وأنه سجل أسماء 4 لاعبين، يرى أنهم قادرون على التألق في كرة الطائرة.
اختيار
وأكد مدرب الأهلي أن دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية تتيح الفرصة لكافة اندية دبي لاختيار اللاعبين المميزين، وقال ان متابعة اللاعبين في الدورة تمكننا من تقييمهم فنيا وجمع بعض المعطيات عنهم، تتعلق بالطول والعمر والوزن، لمعرفة ما إذا كانوا قادرين فعلا أن يصبحوا لاعبي مستقبل.
وأشار أحمد فتحي إلى أن تألق اللاعبين في الدورة يشجع أولياء الأمور على منحهم الفرصة للتسجيل بأحد الأندية لتنمية قدراته وتحقيق حلمه بأن يصبح بطلا رياضيا.
وصرّح مدرب مدرسة الاتحاد بدبي عمران شكري أن دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية، بالإضافة إلى كونها تسهم في اكتشاف المواهب وانتقائها، فإنها تلعب دورا مهما في بناء شخصية الطفل وتعويده على احترام المنافس وغرس ثقافة التحدي بداخله، وأن يكون له هدف مستقبلي في حياته، خصوصا إذا ما أظهر قدرات كبيرة في إحدى الألعاب، التي يمارسها.
تشجيع
وأكد عمران شكري أن دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية تشجع الطلبة على المشاركة في حصة التربية البدنية بالمدرسة، كما تعلمهم السيطرة على المشاعر أثناء لعب المباريات ونشر ثقافة الفوز.
وختم قائلا: هذه الدورة تتيح لطلبة المدارس فرصة صقل مواهبهم وتزرع فيهم حب اللعبة، التي يمارسونها، وتشكل لديهم فكرة التفوق والتميز من أجل تحقيق النجاح الدراسي والرياضي.
مطر الطاير يشيد بالمتألقين
يحرص مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي على حضور حفل تكريم الفائزين في الدورة في كل عام، ومصافحة الطلبة الفائزين وإدارات المدارس الفائزة والإشادة بهم والتقاط الصور التذكارية معهم، وذلك ايمانا منه بأهمية الدورة وأثرها الكبير على تطوير القطاع الرياضي، لكونها مخصصة لفئة مهمة من أبناء الوطن، وهي مرحلة الناشئين.
وقد أكد مطر الطاير، خلال حضوره حفل تكريم المتألقين في النسخة الرابعة، أن إقامة هذه الدورة انطلقت من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تضمنت رسالة سامية لإبراز الاهتمام بالقطاع المدرسي، وتعزيز دور الرياضة المدرسية، لتصبح القاعدة التي تنطلق منها المواهب الواعدة، القادرة على رفع راية الدولة في المحافل الرياضية، وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي
الدورة تخطط لمستقبل الرياضة في الإمارات
أكد محمد حسين محمد، مدرب بالمراحل السنية في الوصل، أن ناديه لديه استراتيجية تعتمد على تطوير قطاع الناشئين في مختلف الألعاب، والعمل على استقطاب أكبر عدد من طلاب المدارس المتألقين إلى قلعة الفهود .
وقال: بالنسبة لنا في الوصل نتابع لاعبينا في كل مجالات حياتهم العائلية والدراسية، ونسعى لتوفير الظروف الملائمة لهم .
وأوضح محمد حسين أن دورة حمدان بن محمد هي عبارة عن تخطيط لمستقبل الرياضة في الإمارات، لما تلعبه من دور ايجابي في اكتشاف المواهب، ووضعهم تحت تصرّف الأندية، التي تركز فيما بعد على صقل مواهبهم ، كما تدعم الدورة فرص التعاون بين الأندية والمدارس.
وقال: نجحنا من خلال الدورة في تسجيل حوالي 60 لاعبا جديدا بكشوفات الوصل من مختلف الأعمار، وهم من اللاعبين المميزين، ونركز في اختيارنا لهم على طول القامة والإمكانيات البدنية، ثم نتواصل مع أولياء الأمور لتشجيعهم على منح أبنائهم فرصة الانتماء للنادي .
صقل مواهب
تتيح دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية فرصة كبيرة لأندية دبي لاكتشاف الموهوبين وانتقاء أفضل العناصر في سنّ مبكرة، حيث تتطلع الأندية دائما إلى استقطاب الأصغر سناً، حتى تتمكن من صقل موهبته والارتقاء بإمكانياته لتحويله إلى بطل أو لاعب بكفاءة عالية في المستقبل. كما أن تقليص عدد المشاركين في الأدوار النهائية انعكس بشكل إيجابي على مستوى التصفيات، التي أقامتها مدارس دبي الحكومية والخاصة، وزاد من مستوى التنافس الرياضي بين الطلبة.
51
شهدت الدورة تألق 51 لاعبا في كرة القدم، استحوذ الجوارح على 24 منهم، بينما استقطب النصر 20 لاعبا، ودبي 6 لاعبين، وحصل الأهلي على لاعب واحد. ويتوزع الـ75 لاعبا ولاعبة الذين سجلهم الشباب في كشوفاته بفضل دورة حمدان بن محمد بين 24 لاعب كرة القدم، و23 لاعبا ولاعبة في اليد، و18 لاعبا ولاعبة في الطائرة، و10 لاعبات في السلة.
فرصة ذهبية للأندية
أكد الجهاز الفني للمراحل السنية لنادي الشباب في كرة الطائرة، المكون من إكرامي الخميسي، ومساعديه نور الدين محمد ومحمد سامي، أن دورة حمدان بن محمد تعد فرصة ذهبية لأندية دبي لاختيار أفضل اللاعبين في الألعاب الجماعية والفردية.
وقال محمد سامي: تساعدنا البطولة في تعزيز فريقنا بلاعبين جدد سنويا، وقد قمنا بتسجيل 8 لاعبين، ونسعى لضم فريق مدرسي كامل بعد أن أظهر مستوى جيدا في البطولة، وهو فريق تحت 10 سنوات، بمدرسة سلطان العويس.
وأضاف: تسهم دورة حمدان بن محمد في اكتشاف لاعبين مميزين تستفيد منهم الأندية، ثم منتخبات المراحل السنية الوطنية، لتكون الإمارات هي المستفيد الأبرز من الدورة.




