نجح النادي الأهلي في الإبقاء على محترفه المصري حسين زكي لاعب الفريق الأول لكرة اليد، في "قلعة الفرسان" موسمين آخرين، بعد أن تم التجديد معه منذ أيام قليلة في صفقة رابحة للأهلي، ليحتفظ النادي بلاعبه رغم العروض المغرية الكثيرة التي تلقاها اللاعب للانتقال واللعب في قطر.

يعتبر حسين زكي واحداً من أفضل لاعبي اليد الذين أنجبتهم الملاعب المصرية، وتألق لسنوات مع الزمالك قبل أن يتركه ليجرب حظه في عالم الاحتراف، والذي تضمن رحلة موفقة لعب خلالها لنادي رويال سوسيداد الاسباني الذي حقق معه لقب بطولة الأندية الأوروبية، كما شارك اللاعب مع منتخب بلاده في تحقيق المركز الرابع في بطولة العالم 2001، حينما تغلبت مصر على روسيا في دور الثمانية، واختير وقتها ضمن أفضل 7 لاعبين في العالم، إلى جانب تحقيقه لقب الهداف في مونديال 1999، لينتقل للاحتراف مع العين قبل أن ينتقل حالياً للعب في صفوف الأهلي.

مسيرتي مع «الفرسان» وراء البقاء

أنا سعيد ببقائي مع الأهلي موسمين آخرين، لتكون مسيرتي مع "الفرسان" 4 مواسم كاملة، خاصة بعدما نجحت في تحقيق الكثير من الألقاب مع الفريق ومنها الحصول على المركز الثاني في البطولة الآسيوية، والفوز بالبطولة الخليجية، والتتويج بكأس الاتحاد ثم الدوري العام، وتنقصنا بطولة كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة المقامة حالياً، لنكون قد حققنا إنجازا تاريخيا على صعيد نتائج أندية اليد في الإمارات، وهذا ما شجعني أكثر على التمسك بالبقاء مع الأهلي موسمين جديدين، لتحقيق المزيد من الألقاب.

لا يمكن الرحيل عن بيتي الثاني

لم يكن ممكناً ان أرحل عن الأهلي، وأنا أعتبره بيتي الثاني، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تلقاه كرة اليد في النادي من قبل عبدالله النابودة رئيس مجلس الإدارة، ومحمد الحمادي عضو مجلس الإدارة المشرف على الألعاب الجماعية، كان من الطبيعي الاعتذار عن عدم قبل العروض المغرية التي تلقيتها مع نهاية تعاقدي مع الأهلي، وأفضلها وصلني من أندية قطرية كبيرة خاطبتني فور نهاية مشوارنا في البطولة الآسيوية التي حققنا مركزها الثاني.

قررت إنهاء مشواري خارج مصر

لن أعود إلى مصر لإنهاء مسيرتي في الملاعب، لأنني قررت منذ إعلان احترافي الخارجي، أن أواصل في مشوار احترافي إلى النهاية، وأن يكون اعتزالي خارج مصر، وبعدها سأرى المسار الذي يمكن اتباعه لإكمال المسيرة الرياضية، لم أحدد حتى الآن إذا كنت سأتجه إلى عالم التدريب أم سأسلك اتجاها آخر ربما يكون بعيداً عن العمل الرياضي تماماً، وكل ما أتمناه أن أنهي مسيرتي مع أهلي دبي لأنني أشعر معه بالراحة النفسية التي تساعدني على تقديم أفضل ما عندي.

القائمون على منتخب مصر لا يريدونني

لا أعتقد أنه يمكنني العودة للعب مع المنتخب المصري خلال المرحلة المقبلة، لست السبب لكنهم القائمون على المنتخب حالياً، الذين يرون أنني لا أصلح لتمثيل بلدي دولياً، وهو رأي أعتقد انه خطأ لأنني ما زلت قادرا على العطاء وأقدم مستوى طيبا بشهادة الجميع، ومساهمتي مع الأهلي في تحقيق بطولاته الموسم الحالي دليل على ما أقول، عموماً حققت مع منتخب مصر مسيرة طيبة وشاركت معه في المونديال، وهذا شيء أفخر وأعتز به كثيراً، وأتمنى التوفيق لمنتخب بلدي في مشاركاته المستقبلية.

يد الإمارات في تطور مستمر

تعيش كرة اليد الإماراتية مرحلة تطور مهمة يشهدها الجميع، ونتائج الأهلي على الصعيد القاري والخليجي خير شاهد على ذلك، ويتبقى فقط أن ينعكس هذا التطور على أداء ونتائج المنتخب الوطني على كل الأصعدة، حتى يتشارك الجميع هذا التطور الذي ينشده مجلس إدارة اتحاد كرة اليد برئاسة الدكتور عيسى النعيمي، وتعاقد الاتحاد مع الاسباني جوميز لتدريب المنتخب، خطوة مهمة على صعيد التطور المنشود، وأتمنى أن تتوفر لهذا المدرب كافة الأدوات الإدارية المساعدة لتحقيق برنامج عمله.

فتح الباب أمام الاحتراف

أطالب مسؤولي اتحاد اليد، إعادة النظر في قرار السماح بمحترف واحد فقط لكل ناد، وأرى أن وجود محترفين مع كل فريق سيسمح بزيادة وقوة المنافسة على الألقاب المحلية، كما سيكون دافعا قويا أمام اللاعب المواطن لإيجاد مكان دائم في تشكيلة الفريق الأول، كما أعتقد أن وجود محترفين مع كل فريق، سيساهم في إعادة الجماهير إلى المدرجات واستعادة اللعبة لشعبيتها، كما أطالب بفتح باب الاحتراف الخارجي أمام اللاعبين في جميع الدول المتطورة في كرة اليد، بما يسهم في تحقيق التطور المنتظر للعبة.

ثمرة عمل الأندية سنراها قريباً

هناك لاعبون مواطنون يبشرون بالخير، منهم على سبيل المثال لا الحصر الحارس مرزوق عبدالرحمن، وأحمد ربيع وحلاوة وغيرهم، وهناك براعم وناشئون على أعلى مستوى، نتاج عمل مدروس تقوم به بعض الأندية على صعيد المراحل السنية، مثل الشارقة والعين والشباب والأهلي والنصر، وفي السنوات المقبلة ومن خلال المسابقات القوية لتلك الفئات، ستقطف كرة اليد ثمار هذه البرامج مع وصول هؤلاء الصغار إلى مرحلة النضج الرياضي التي تتيح لهم التواجد والمشاركة مع فرق الرجال، والمنتخب الوطني.

هدفنا لقب محلي ثالث

نطمح في الأهلي إلى اقتناص لقب كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة لكرة اليد، ليكون مسك ختام موسمنا الحافل الذي حققنا فيه أكثر من لقب مهم، ورغم عدم مشاركتي في تلك المسابقة لاقتصارها على اللاعبين المواطنين، لكنني حريص على التواجد مع فريقي ومساندة زملائي داخل وخارج الملعب، وثقتي كبيرة في قدراتهم على تقديم أقصى ما لديهم من جهد وتحقيق الفوز والتتويج باللقب، ليكون لقبنا المحلي الثالث هذا الموسم، ويضعنا على قائمة الإنجازات التاريخية في كرة اليد الإماراتية.