عقب نجاحها في الجري المتواصل من دون توقف من إمارة دبي الى إمارة الفجيرة في العام الماضي، تشارك الدكتورة "كاثرين تود" ، البروفيسور المساعد في جامعة ولونغونغ في دبي في منافسة "باد ووتر ألترا ماراثون" في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية.

وتتطلب مسابقة "باد ووتر ألترا ماراثون"، المعروفة عالمياً بـ"أكثر مسابقة جري في العالم صعوبة"، من المتبارين قطع 135 ميلاً شاقاً (217 كم) في جو شديد الحرارة في "وادي الموت" الذي يعد أكثر المناطق حرّا وأكثرها جفافاً في شمال امريكا صعوداً إلى " جبل ويتني"، أعلى قمة في الولايات المتحدة الأميركية.

وتعد الدكتورة "تود" منافساً دورياً في هذا النوع من المنافسات حيث جرت في أكثر من عشرة ماراثونات بطول 100 ميل لكل منها وثلاثة ماراثونات بطول 135 ميلا من ضمنها نسخة العام الماضي من ماراثون "باد ووتر".

وعن سبب خوضها هذه المنافسات العصيبة، قالت "تود": "شاركت في العديد من النشاطات الرياضية في عمر مبكر وشاركت في ماراثون في جامعة ولونغونغ في أستراليا، وبعد انتقالي للتدريس في جامعة ولونغونغ في دبي، انتسبت الى نوادي جري محلية في دبي واكتشفت مدى انتشار الماراثونات في المجتمع المحلي، كان ذلك تحدياً منطقياً بالنسبة لي وأعتقد أن كل منافسة تحمل في طياتها تجربة استثنائية".

رعاية

وترعى جامعة ولوونغونغ في دبي مع آخرين، خطوة الدكتورة "تود" والتي ستكون بين 15 و17 يوليو المقبل، وتم اختيار أكثر من 100 رياضي قادر على تحمل الظروف القاسية في العالم للمشاركة في "باد ووتر ألترا ماراثون" وتتطلب المشاركة دعوة رسمية وحصرية من المنظمين، يسمح للمتبارين باجتياز المسار المحدد خلال 48 ساعة فقط مما يشكل تحدياً كبيراً حتى بين المتسابقين ذوي الخبرة.

إن دعوة الدكتورة "تود" للمشاركة في المسابقة للمرة الثانية لكونها مخضرمة في هذا المجال يجعل أحلامها تتزايد لتكون أسرع إمرأة في هذا التحدي الذي سيعرّض المتبارين إلى درجة حرارة تزيد على 55 درجة سليسيوس خلال تسلقهم إلى ارتفاع تراكمي يقارب الـ4000 متر.

وتخضع الدكتورة "تود" حالياً لآخر مراحل التدريبات الخاصة للحدث مع فريق دعمها الذين سيشاركونها رحلتها خلال السباق، ويتألف برنامج تدريبها من سباقات جري على الطريق وفي الصحراء وعلى الجبال بما في ذلك تسلق الجبل مع حمل شخص على جبل "حفيت" ابتداء من الساعة 3 صباحاً.

وقالت: "هذه السباقات ليست تحدياً في قطع المسافة وحسب وإنما تتضمن تحديات أخرى تشمل التأقلم مع الجو الحار جداً والانضباط في استخدام سبل التغذية وتجاوز مصاعب الجروحات والتعب، إن الهدف الرئيسي هو المحافظة على توازن عقلي وقوة للمواصلة وانهاء السباق".