التقى الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة لسباق زايد الخيري، يوسف مانع العتيبة سفير الإمارات في واشنطن، وتم خلال اللقاء تقييم الدورات الماضية للسباق.
وخاصة الدورة التاسعة التي اقيمت يوم 11 مايو الماضي والتي توجت كل النجاحات وأعادت الثقة إلى المجتمع الأميركي بالنسبة للسباقات الجماهيرية بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها ماراثون بوسطن في أبريل الماضي، كما تم خلال اللقاء بحث تصورات اللجنة المنظمة للاحتفالية الكبيرة التي ستقام بمناسبة "عشرية" السباق وبلوغه الدورة العاشرة العام المقبل.
وقال الكعبي عقب اللقاء: إن يوسف مانع العتيبة أعرب له عن سعادته بالأصداء الطيبة التي تحققت في أوساط نيويورك عن السباق على المستويين الرسمي والجماهيري، من خلال شهادة التقدير التي قدمها مايكل بلومبرج عمدة المدينة والاقبال على المشاركة الذي بلغ أكثر من 20 الف مشارك، من مختلف الولايات المتحدة الاميركية، أما فيما يخص المتبرعين لصالح المشروع الخيري فقد فاق هذا العدد مما يرسخ المفهوم الانساني لهذا الحدث.
حملة إعلامية
وفي إطار تعزيز مشاركة السفارة في احتفالية الدورة العاشرة للسباق ستبادر إلى تنظيم حملة إعلامية كبيرة على صعيد الولايات المتحدة الأميركية بشكل عام ونيويورك بشكل خاص احتفالا بالمناسبة واستثمارا للنجاح الذي تحقق.
وأعرب الكعبي عن امتنانه لهذه المبادرة الرائعة من السفارة الإماراتية في واشنطن، وأكد أنها كانت منذ الدورة الأولى للسباق شريكا أساسياً في التنظيم ولولا جهود رجالها وعلاقاتهم الطيبة مع المسؤولين في نيويورك، ما صادف السباق هذا النجاح الذي نجني ثماره الآن.
وقال: إن اللجنة المنظمة سوف تجتمع قريبا لبحث كل التصورات الخاصة بالدورة المقبلة، والأفكار التي من شأنها أن تستثمر ما تحقق عبر الدورات التسع الماضية، وأمام الجميع سؤال واحد هو "ماذا بعد بلوغ سقف النجاح جماهيريا وتنظيميا وفنيا".
أضاف الكعبي موضحا: لقد وصلت أعداد المشاركين الحد الأقصى للتسجيل (11 ألف مشارك) وما يزيد على هذا العدد يشارك من دون تسجيل رسمي في كشوفات شركة "رود رنر".
وفي سباق مايو الماضي كان عدد أولئك الذين شاركوا بقمصانهم الخاصة يزيد بكثير على عدد المسجلين، والعدد الاجمالي الذي شغل طرقات حديقة سنترال بارك لا يقل بأي حال عن 20 الف مشارك، علاوة على ان الرقم القياسي للسباق أصبح هدفا بحد ذاته بالنسبة الى الأبطال الدوليين الذين تتم دعوتهم للمشاركة.
وقد استعصى تحطيمه عليهم في الدورة التاسعة بسبب الأمطار، ومن باب التحفيز بادرت اللجنة برفع قيمة الجائزة المخصصة لمن يكسر الرقم القياسي للسباق الى 50 الف دولار، وتتجه النية الى رفع قيمة جوائز السيدات لنفس الغرض ويعلن عنها لاحقاً.
36 مليون دولار
وبخصوص عائدات السباق التي تذهب بالكامل الى مؤسسة هيلثي كيدني والتي تجاوزت مع الدورة الماضية 36 مليون دولار وفق إحصاءات المؤسسة، قال الكعبي: إن الغاية الخيرية للسباق هي أهم عناصر نجاحه واستمراريته.
ولذا نتمنى أن يتم استنساخ الفكرة محليا بجعل سباقات الطريق والماراثونات الجماهيرية التي تقام باسم الدولة أو مدنها المختلفة لغايات وأهداف خيرية وانسانية بعيدا عن حسابات المكسب والخسارة، وذلك حتى تزيد أعداد المشاركين فيها من عام الى آخر، وحتى تكون بعيدة عن شبهة التربح منها لمصلحة اشخاص أو شركات بعينها من ناحية أخرى.
وقال: أتمنى أن تكون هذه الفكرة حاضرة عندما يعقد مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة أول اجتماع له برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لاسيما وان بعض هذه السباقات لا يخضع للرقابة المالية، ولا أدري الى أي مدى التزمت الاتحادات الرياضية بتعميم الهيئة الخاص بضرورة وجود حساب بنكي واحد لكل منها، بعد ان شهدت الفترة الماضية تجاوزات كثيرة، وأصبح لبعض الاتحادات بدل الحساب الواحد، اثنان وثلاثة.
شكر وتقدير
انتهز الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي الفرصة ووجه الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صاحب فكرة السباق، وقال: إن سموه منحنا الفرصة لرد جزء من جميل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
ولولا دعم سموه لما وصلنا إلى هذا النجاح، فقد كان العدد محدوداً جداً في أول سباق ولم يصل إلى 3 آلاف متسابق، وبفضل دعم سموه أصبح ماراثون زايد الخيري في السنوات الاخيرة عرساً إماراتياً يقام في حديقة سنترال بارك في مدينة نيويورك.
وهو أمر يدعو للفخر أن أرى هذه الأعداد المؤلفة من المشاركين وهم يرتدون ملابس تحمل اسم وعلم دولة الإمارات، ويشاركون في دعم هدف خيري يحمل اسم مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي مهما فعلت أجيال من أبناء الامارات لن تفيه حقه.
