تلعب الإمارات دوراً بارزاً في مبادرة عالمية جديدة لرياضة السيارات، تهدف إلى التعرف إلى أبرز المواهب الصاعدة من الشباب وتنميتهم ليصبحوا أبطالاً عالميين.

وتعقد في الإمارات واحدة من خمس فعاليات إقليمية لاختيار أفضل ثمانية من السائقين الشباب وإلحاقهم بأكاديمية تفوق السائقين الشباب التابعة لمعهد الاتحاد الدولي للسيارات، وذلك في الفترة ما بين 22 و25 سبتمبر المقبل.

وترسل 26 هيئة وطنية لرياضة السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها، سائقاً مرشحاً من طرفها إلى الإمارات، ويشارك أفضل سائق يجري اختياره في الإمارات، إلى جانب آخرين من أوروبا وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادي والأميركتين، في برنامج متكامل للأكاديمية، إلى جانب ثلاثة متسابقين يتم اختيارهم عشوائياً.

يهدف البرنامج إلى اكتشاف وتطوير الجيل المقبل من أبطال رياضة السيارات العالمية، ويتضمن فعاليات تدريبية في مواقع مختلفة في أوروبا.

تم اختيار الإمارات لإقامة الفعالية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، انطلاقاً من إنجازاتها البارزة كواحدة من خمس دول فقط تقدم التدريب في المنطقة بالنيابة عن الاتحاد الدولي للسيارات.

خطوة بالغة الأهمية

وقال الدكتور محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات: "تمثل الفعالية خطوة بالغة الأهمية من أجل تطوير أفضل المواهب العالمية الشابة، ونتشرف باختيارنا للعب هذا الدور البارز في اكتشاف نخبة الشباب الموهوب، والمساهمة في صناعة أبطال المستقبل". وبدأت أكاديمية تفوق السائقين الشباب برنامجها بتدريب حوالي 30 سائقاً في موسمي 2010-2011 و2011-2012، شارك نحو نصفهم في البرنامج الكامل للأكاديمية، إلا أن الصيغة خضعت للتعديل بناء على توصيات اجتماع عقدته سلطات رياضة السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الدوحة خلال فبراير الماضي. ويقول الدكتور بن سليّم نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: "تساعد البنية الجديدة على قبول عدد أكبر من السائقين، وخاصة من الدول النامية". وسيعلن نادي الإمارات للسيارات قريباً عن مرشحه للفعالية المرتقبة للاختيار، كما يؤكد مكان إقامتها.

نخبة السائقين

قدمت الأكاديمية نخبة من السائقين الذين نجحوا في الفعاليات الدولية، فقد حقق خريج عام 2011 أليكساندر روسي، أول إنجازاته بالوصول إلى منصة التتويج في بطولة جي بي 2 لفريق كاترهام، كما أصبح الأميركي الموهوب واحداً من سائقي الاحتياط في فريق الفورمولا واحد. أما كريغ برين، خريج الأكاديمية لعام 2012، فقد استخدم المهارات التي اكتسبها من البرنامج ليفوز بكأس أكاديمية بطولة العالم للراليات، بينما يحتل النجم الإيرلندي الشاب المركز الثاني حالياً في بطولة أوروبا للراليات. أما الإماراتي محمد المطوع، والذي كان أول سائق عربي يقبل في الأكاديمية عام 2012، فقد أصبح منذ ذلك الحين عضواً في فريق أبو ظبي للسباقات، والمشارك في بطولة الشرق الأوسط للراليات، ويقول المطوع: "لم يقتصر التدريب والخبرة التي منحتني إياها الأكاديمية على تحسين سرعتي كسائق، بل ساهم في نضج شخصيتي كذلك.