التحديات في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى وكيفية جذب الجماهير لمتابعة الفعاليات، كانت أبرز وأهم محاور فعاليات «مؤتمر الشرق الأوسط للأحداث الرياضية» الذي اختتم أعماله مساء أمس في دبي، ونظمته مجموعة «أنفورما سبورت» برعاية مجلس دبي الرياضي، وأقيم لمدة يومين متواصلين في فندق العنوان بمنطقة المرسى، وسط نجاح لافت سواء من ناحية المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الجلسات وتم فيها استعرض الخبرات التنظيمية للأحداث الكبرى، إلى جانب المشاركة الواسعة لنخبة من العاملين في القطاع الرياضي وجميع المجالات الحيوية من المؤسسات الاقتصادية والسياحية وغيرها.
وانطلقت فعاليات اليوم الثاني والأخير للملتقى بجلسة تم فيها مناقشة تنظيم الأحداث الرياضية من وجهة نظر المنظمين والرعاة، وتحدث فيها: راشد الكمالي من مجلس دبي الرياضي، ونيك ماكليو مدير التسويق والمبيعات في حلبة ياس مارينا، وماركوس بايلي من بنك ستاندرد تشارترد، وأدار الجلسة جيمي كونينغهام رئيس مجلس إدارة شركة الرياضيين المحترفين.
استراتيجية «دبي الرياضي»
واستعرض راشد الكمالي استراتيجية مجلس دبي الرياضي التي تركز على تنظيم أكبر وأهم الأحداث الرياضية في مختلف الألعاب الرياضية، إلى جانب اهتمام المجلس بتقديم كافة أنواع التسهيلات للرعاة وتشجيعهم على المساهمة في مختلف البطولات التي تقام بدبي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن موضوع الرعاية ليس بجديد على دبي التي شهدت إقامة أول بطولة رياضية برعاية شركة عام 1965. وكشف الكمالي عن زيادة ملحوظة في أعداد الفعاليات والأحداث الرياضية التي تقام بدبي خلال السنوات الماضية، فيما يعد شهر فبراير من كل عام ذروة إقامة وتنظيم الأحداث في دبي، مطالباً الرعاة بإيجاد حلول مبتكرة واختيار أفضل الطرق للوصول إلى الجمهور خصوصاً أن دبي تشهد بث أكثر من 3000 رسالة إعلانية يومياً.
ماراثون دبي
ومن جانبه، استعرض ماركوس بايلي العلاقة التي تجمع بنك ستاندرد تشارترد مع ماراثون دبي، معتبراً أن هذا الحدث السنوي الضخم يعد من أبرز الأحداث الرياضية التي يقوم البنك برعايتها، مشيراً إلى أنه شهد زيادة بمقدار 23.5% في عدد المتسابقين المشاركين العام الماضي، إلى جانب زيادة التغطية الإعلامية بمقدار 28.2% وأكثر من 700% في قنوات التواصل الاجتماعي، وبدوره أكد نيك ماكليو مدير التسويق والمبيعات في حلبة ياس مارينا، أن الهدف الأساسي هو جعل الحلبة مكاناً يلتقي فيه المجتمعون ليقضوا وقتاً ممتعاً من خلال متابعة أحداث متنوعة لا تقتصر على سباق الفورمولا واحد فقط، حيث تقام أسبوعياً مسابقات متنوعة إلى جانب عدد من الأحداث الترفيهية.
بطولات التنس
وفي الجلسة الثانية، قدم صلاح تهلك مدير بطولات سوق دبي الحرة للتنس، عرضاً حول التحديات والإنجازات التي حققتها هذه البطولات التي تقام سنوياً بدبي، وباتت مقصداً لأفضل اللاعبين واللاعبات من حول العالم.
وتحدث تهلك حول المحطات المهمة للبطولات التي انطلقت عام 1993 مروراً بعام 1996 الذي شهد إنشاء استاد دبي للتنس بنادي الطيران بشكله المتطور الحالي في عملية استغرقت 6 أشهر فقط، فيما انطلقت بطولة السيدات عام 2001، ثم تولى تهلك منصب مدير البطولة عام 2003 وكان تحديه الأكبر زيادة الحضور الجماهيري للمنافسات، وهو ما تحقق، حتى باتت التذاكر تنفد بأكملها، ثم بدأت الأفكار المبتكرة للترويج للبطولة عام 2006 عندما تم إقامة مباراة استعراضية على مدرج هبوط الطائرات المروحية في فندق برج العرب وهي المبادرة التي بلغت كلفتها 20 ألف دولار أميركي، لكن بلغ مردودها الإعلامي ما يقارب من 25 مليون دولار أميركي.
جذب الجماهير
وشهدت الجلسة الثالثة إقامة حلقة نقاشية حول التجارب المتطورة في جذب الجماهير والزوار وآليات إدارة النفقات، وتحدث فيها أنس بوخش مدير قطاع العمليات بلجنة دوري المحترفين الإماراتي، حيث استعرض نشأة اللجنة وخطة علمها وأهدافها المستقبلة وغيرها من الجوانب التي تعنى بعملية تطوير هذه المسابقة ذات الشعبية الأكبر في دولة الإمارات، كما تحدث في الجلسة، كل من إدوارد فيتزيبون من المجلس الدولي للكريكت، مارك أرتشر من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمستشار طارق أحمد.
جلسة حول علاقة الرياضة بالإعلام
شهدت الفترة المسائية للملتقى إقامة جلسة حول علاقة الرياضة بالإعلام، وتم فيها مناقشة استراتيجيات العمل الخاصة بهذا الجانب، وتحدث في الجلسة غراهام كليوز مقدم ومعد البرامج الرياضية في قناة «دبي وان»، بيري سميث مستشار الأعمال الرياضية لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية، غريغ مور مدير مجموعة سنيت الرياضية، وماكس بالثورب من الاتحاد الدولي لمحترفي رمي السهام.
