وجه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، بوضع الدراسات اللازمة والشاملة، والتي من شأنها الارتقاء بالنادي العريق والمحافظة على المكتسبات العديدة التي حققها منذ تأسيسه بداية التسعينات ومواصلة دوره الريادي والقيادي على الصعيدين المحلي والعالمي بوصفه أفضل الوجهات المعروفة بالمنطقة في الترويج لدولتنا والتعريف بما تزخر به من سواحل خلابة وبيئة آمنة للممارسة مختلف الرياضات البحرية والترويج السياحي لإمارة دبي.
ووجه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، كذلك، بأن تشمل الدراسات الخاصة بالنادي تقييم المرحلة السابقة والحالية، ووضع المعايير الخاصة بالرؤى والأهداف المستقبلية للنهوض ومواصلة الريادة والتفوق في مختلف المجالات والمحافظة على ما تحقق من نجاحات كبيرة جعلت النادي في صدارة مختلف التنظيمات، على أن تشمل تلك الدراسات جميع قطاعات النادي وأنشطته المختلفة الرياضية منها والسياحية أو التجارية.
ودعا سموه أن تواكب توجهات الحكومة الرشيدة المستقبلية بحيث يتطلع نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بأدواره المجتمعية ومسؤولياته كاملة ويحتل الريادة ويكون سباقاً وصاحب المكانة الأولى في سباق التميز والأداء والجودة، وذلك لما يتمتع به هذا الصرح العملاق من مكانة عالمية ودولية.
وأمر سمو رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، بتكليف سعيد محمد حارب الفلاحي، نائب رئيس النادي، بالقيام بكل ما يلزم لإنجاز هذه الدراسات في أقرب فرصة ممكنة ورفع تقرير شامل بذلك إلى سموه، يتضمن التوصيات لاتخاذ ما يلزم من خطوات لتحقيق كل الأهداف والعمل للوصول إلى الغاية المنشودة والاستمرار في تأدية رسالة النادي التي وضعها المسؤولون، والقيام بالدور المنوط بالنادي.
وبناءً على هذا التكليف قام سعيد محمد حارب بمخاطبة مجلس إدارة النادي برئاسة اللواء أحمد محمد بن ثاني، لاستكمال الدراسات السابقة وإضافة بعض المتطلبات الخاصة لإنجاز تلك الخطوات، حيث قام مجلس الإدارة بإسناد هذه المهمة إلى عضو مجلس الإدارة الدكتور خالد محمد الزاهد لإجراء الاتصالات اللازمة مع الشركات المختصة في مختلف المجالات ورفع تقرير شامل عن ذلك إلى نائب رئيس النادي.
وقال سعيد محمد حارب الفلاحي، نائب رئيس النادي أن الدراسات سوف تشمل جميع الجوانب، ومنها ما يخص مقر النادي في الميناء السياحي، وكل أجزائه والمساحات التي يشغلها البناء وباقي المساحات الخالية وحصرها بشكل دقيق.
استمرار المسيرة
وأكد أن توجيهات سمو رئيس النادي ستكون موضع التنفيذ من أجل استمرار مسيرة التميز التي حققها، باعتباره أول نادٍ عربي يحصل على الإشهار والاعتراف دولياً من قبل الهيئات والاتحادات الدولية في مجالات الرياضات البحرية، حيث كان ذلك عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي للزوارق السريعة «يو أي إم» والاتحاد الدولي للشراعية الحديثة (إيساف)، بالإضافة إلى التميز الكبير الذي حققه على صعيد تنظيم السباقات والأحداث الدولية مثل بطولة العالم للزوارق السريعة ــ الفئة الأولى ــ منذ بداية عقد التسعينات.
ولفت خلال حديثه إلى أن أهم الأحداث التي تشهدها أجندة فعاليات الموسم الرياضي البحري معرض دبي العالمي للقوارب، والذي بات من أهم الأحداث التي تقام بالمنطقة الخليجية والشرق الأوسط من حيث عدد العارضين والشركات المشاركة، فضلاً عن استقطاب اهتمام أهل الملاحة الترفيهية واليخوت في العالم، وأوصى سموه بدراسة التوسعة المتوقعة على مساحته ليواكب حجم الإقبال والمشاركة المتزايد سنوياً.
وأشار حارب إلى أن الدراسات المرتقبة سوف تشمل العديد من المشاريع المشتركة مع الدوائر والجهات الحكومية والوطنية التي تسهم دوماً في إنجاح الفعاليات والأحداث المختلفة التي تقام أو ينظمها النادي ودراسة إنشاء وإقامة مراكز متخصصة للخدمات داخل مقر النادي لتسهيل المهام مستقبلاً بين الجميع، إضافة إلى سهولة التنسيق المشترك والمستمر.
الجانب الرياضي
وحول الجانب الرياضي الخاص بأنشطة النادي وخاصة السباقات البحرية بما فيها منافسات الشراعية التراثية المحلية، أكد أبومحمد أن التراث البحري يأخذ الأولوية دائماً مواكبة للأهداف التي رسمتها القيادة الرشيدة ومؤسس هذه السباقات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يرحمه الله، في دمج فئات المجتمع وربطهم بهذه السباقات.
وقال: إن الاهتمام بالرياضات التراثية لن ينسينا أيضاً تقديم الدعم والمساندة لأبناء الدولة المبدعين في مختلف الرياضات البحرية الأخرى، لا سيما منافسات وبطولات الزوارق السريعة بمختلف فئاتها «إكس كات» والفئة الأولى، إلى جانب سباقات الدراجات المائية بمختلف فئاتها، والتي أوجدت للوطن أبطالاً نفخر حقيقة بإنجازاتهم العالمية والإقليمية والقارية، فضلاً عن باقي الرياضات ومنها القوارب الخشبية السريعة وقوارب التجديف المحلية 30 قدماً.
وأضاف أن النادي ومن منطلق دوره الفاعل في الحركة الرياضية كمؤسس لرياضة الشراعية الحديثة سيواصل المسيرة الظافرة التي بدأها منذ تأسيس مدرسة الشراع الحديث في النادي بداية التسعينات، والمحافظة كذلك على المكتسبات التي حققها من خلال ظهور أكثر من بطل وصل إلى العالمية وشارك من خلال تحقيقه أرقام التأهل الأولمبي.
تهنئة بنجاح الموسم
قدم سعيد محمد حارب الفلاحي، نائب رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، التهنئة إلى مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية على النجاح التنظيمي للموسم الرياضي البحري 2012-2013، مثنياً في هذا الخصوص على جهود اللواء أحمد محمد بن ثاني، رئيس مجلس الإدارة وإخوانه أعضاء مجلس الإدارة.


