تحتضن دبي بداية من 26 حتى 31 أغسطس المقبل بطولة العالم الرابعة لسباحة الناشئين بمشاركة تاريخية لأكثر من 850 سباحاً وسباحة من 85 دولة سيتنافسون بمجمع حمدان بن محمد الرياضي على اللقب العالمي للمراحل السنية تحت 18 عاما.
وتقام البطولة بتنظيم مشترك بين مجلس دبي الرياضي واتحاد الإمارات للسباحة وبحسب الأرقام تعدّ الأضخم في تاريخ منافسات المونديال، التي انطلقت لأول مرة في 2006 بالبرازيل ولم يتجاوز عدد المشاركين فيها في النسخة الأخيرة، التي أقيمت في البيرو منذ عامين 528 سباحا وسباحة من 58 دولة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر مجلس دبي الرياضي، بحضور د.أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي وأحمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، وأعضاء اللجنة المنظمة وممثلي وسائل الإعلام المحلية والإقليمية.
إضافة
وأعرب د.أحمد الشريف عن سعادته باحتضان دبي لهذه البطولة، التي تحظى باهتمام عالمي كبير واعتبارها إضافة مميزة إلى أجندة البطولات، التي تستضيفها لؤلؤة الخليج على مدار العام.
وقال: "تأتي إقامة هذه البطولة في إطار حرص مجلس دبي الرياضي على الارتقاء بالقطاع الرياضي المحلي وتواصلا للشراكة الاستراتيجية التي تجمعنا باتحاد الإمارات للسباحة، وتعد هذه المرة فرصة غير مسبوقة على صعيد قطاع الناشئين بعدما كانت دبي قد استضافت بطولة العالم عام 2010 وجولات كأس العالم وكأس العالم للغطس منذ عام 2011، لذا نأمل أن تعود المنافسات بالفائدة على سباحينا وأن تكسر حاجز رهبة المنافسة في البطولات الدولية في سن مبكرة بما يمنحهم الثقة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات الإقليمية والقارية والعالمية".
وأضاف: "كما تأتي المشاركة القياسية لتعكس نجاح جهودنا الترويجية لدبي كوجهة مميزة للسياحة الرياضية، وتأكيدا لمكانتها المرموقة التي جعلتها في صدارة المدن الرائدة لما تمتلكه من مقومات حضارية ومعالم طبيعية خلابة".
تطوير
وأكد الشريف مساهمة مجمع حمدان بن محمد الرياضي في تطوير الرياضات المائية وتشكيل منتخبات وطنية في الغطس وكرة الماء، إضافة إلى البالي المائي، الذي ظهر لأول مرة بمسابح الإمارات العام الماضي.
من جهته أكد أحمد الفلاسي أن مونديال دبي سيشهد أرقاما قياسية في عدد المشاركين، حيث وصل عدد المسجلين حاليا 431 سباحا و365 سباحة من 85 دولة و326 إداريا ومن المنتظر أن يرتفع عدد المشاركين ليتجاوز أكثر من 850 لاعبا ولاعبة في الأيام القليلة المقبلة لأن التسجيل في البطولة لايزال مفتوحا حتى 16 يونيو المقبل، مشيرا إلى أن عدد الدول العربية المشاركة يتراوح بين 12 و15 دولة.
وأوضح رئيس اتحاد الإمارات للسباحة أن تزايد عدد المشاركين في البطولة سيكون له تأثير إيجابي على الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
مهمة صعبة
وأوضح الفلاسي أن المشاركة الإماراتية ستكون في حدود 12 سباحا وهم قادرون على الحصول على بعض الميداليات رغم صعوبة المهمة باعتبار أن منافسات تحت 18 عاما ستجمع عمالقة العالم وأبطال الدورات السابقة.
نجاحات
ومن المقرر أن يستضيف "مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي" منافسات هذه البطولة التي تعد الأكبر من نوعها على مستوى قطاع الناشئين التي يحتضنها المجمع علما بأنه استضاف العديد من المنافسات الدولية والمحلية لمختلف الفئات السنية خلال السنوات الماضية، وهي بطولة حقق نجاحات متواصلة منذ أن أطلقها الاتحاد الدولي للسباحة عام 2006، حيث استضافت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية النسخة الأولى فيما أقيمت النسخة الثانية عام 2008 في مدينة مونتييري المكسيكية والثالثة عام 2011 في ليما عاصمة بيرو.
وتشهد البطولة إقامة منافسات المراحل السنية للناشئين بالفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة "1995، 1996، 1997 و1998" وللناشئات من 14 إلى 17 سنة "1996 و1997 و1998 و1999"، مع توقع بمشاركة واسعة حيث ما زال باب التسجيل في المنافسات متاحا حتى الخامس عشر من شهر يونيو المقبل.
تعاون
توجه أحمد الفلاسي بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي على رعايته ودعمه للعبة منذ 2005 وقال: تمكنا بالتعاون مع مجلس دبي على إنشاء أكبر مسبح حول العالم ما وضعنا في بداية الطريق لتطوير اللعبة بالإمارات وأصبح هدفنا هو كيفية المحافظة على أبنائنا في المجتمع وتنمية قدراتهم من خلال الرياضة.
وأضاف: نجحنا في تنظيم عدة بطولات بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي ونحن بصدد الإعلان حاليا عن استضافة دبي لبطولة العالم تحت 18 عاما، التي تعتبر من إحدى أهم بطولات الاتحاد الدولي.
مجلس دبي الرياضي يثني على تطور الألعاب المائية
صرّح الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن السنوات القليلة الماضية شهدت انتعاشة كبيرة للألعاب المائية في الدولة ويعود الفضل في ذلك إلى وجود فريق عمل متكامل ورؤية مستقبلية لما يجب أن تكون عليه رياضة الإمارات في المستقبل، مشيرا إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع اتحاد الإمارات للسباحة ساهمت في تحقيق هذه الطفرة النوعية في اللعبة.
وأضاف قائلا: إذا قارنا الميداليات، التي حصل عليها أبناؤنا في السنوات الأخيرة نلاحظ أن هناك تحسنا كبيرا بفضل اهتمام الأندية والمجتمع بهذه اللعبة.
وتابع: نجحنا من خلال برنامجنا المشترك مع اتحاد اللعبة في تعليم أكثر من 10 آلاف طفل القواعد الأساسية للسباحة ونشهد اليوم رواجا كبيرا لها في المجتمع ونتمنى أن نتمكن من الحصول على مزيد من التتويجات في المستقبل من خلال ميلاد أبطال جدد بفضل هذه الرعاية الكبيرة لهم.
استعدادات مكثفة لاحتضان الحدث
أكد رئيس اتحاد الإمارات للسباحة أحمد الفلاسي أن دبي جاهزة لاحتضان الحدث العالمي أغسطس المقبل وقال في هذا السياق: منذ أن تلقينا خطابا رسميا من الاتحاد الدولي للسباحة حول منحنا تنظيم البطولة بدأت اللجنة المنظمة استعداداتها المكثفة للحدث الذي يعد الأضخم من نوعه والأكبر لمراحل تحت 18 سنة على أجندة الاتحاد الدولي للسباحة "الفينا"، وكلي ثقة بقدرة أعضاء اللجنة على اجتياز التحديات وكسب السباق مع الزمن خصوصا مع تبقي ما يقارب من 90 يوما قبل انطلاق الحدث الدولي".
وأضاف: لقد جاء قرار اسناد مهام استضافة البطولة من قبل الاتحاد الدولي للسباحة "الفينا" لدبي، إيمانا بقدراتها وإمكانياتها المادية والبشرية الرائدة من نوعها، وبعد النجاحات المتتالية لبطولات السباحة العالمية التي أقيمت في مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي على مدار السنوات الماضية، بما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزا لتطوير هذه الرياضة على مستوى المنطقة ككل".

