بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي سباق القفال السنوي للسفن الشراعية المحلية 60 قدما قررت اللجنة المنظمة للحدث تأجيل السباق الذي كان مقررا أن ينطلق يوم السبت المقبل من جزيرة صير بونعير أسبوعا ليقام يوم السبت الموافق 25 الجاري.
ويأتي قرار اللجنة المنظمة نظراً للمصلحة العامة للمتسابقين خاصة في ضوء تقارير الأرصاد الجوية والمتابعة اللصيقة لحالة البحر في اليومين القادمين على ضوء الاتصال المباشر مع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل والذي قدم تقريرا دقيقا إلى اللجنة المنظمة بحالة البحر وحركة الرياح في اليومين القادمين .
حيث يصل ارتفاع الموج بين 2-3 أقدام يومي الخميس والجمعة ويصبح 3-5 ليل الجمعة وصباح السبت علما أن حركة الرياح ستكون متغيرة الاتجاه (5-14) عقدة وتصبح شمالية غربية بعد ذلك 12-20 عقدة في ليل الجمعة وصباح السبت.
مباركة القرار
وبارك سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الحدث القرار وذلك بعد قيام اللواء احمد محمد بن ثاني باطلاع سموه على كافة التطورات وأسباب اتخاذ قرار تأجيل السباق لما فيه مصلحة النواخذة والبحارة المشاركين خاصة وان السفن والمحامل المشاركة ستبدأ التحول إلى جزيرة صير بونعير مبكرا وحتى تصل كل المحامل بأمان إلى مكان انطلاق الحدث وهي في أحسن حال ودون مشاكل حتى لا يكفلها ذلك التعطل خلال مراحل السباق.
ووجه اللواء احمد محمد بن ثاني رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية خالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على موافقته ومواقفه الرائعة والمتمثلة في اهتمامه بحدث سباق القفال والذي يقام سنويا بدعم ورعاية كريمة من سموه ويكفي التطور المتلاحق للحدث من عام إلى آخر حتى أضحى اليوم من أهم واكبر الأحداث التراثية في المنطقة إن لم يكن في العالم بأسره.
متابعة راعي الحدث
وأضاف أن سمو راعي الحدث ظل متابعا دائما لكل التطورات وحريصا في الوقت نفسه على توفير أقصى درجات الأمان والسلامة للمتسابقين والنواخذة والبحارة المشاركين في السباق مشيرا إلى أن سموه ظل يوصي دائما بتوخي الحيطة والحذر وتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة في السباقات البحرية .
وهذا الأمر بلا شك كان احد أسباب النجاح المتواصل لسباقات القفال التي بدأت عام 1991 واستمرت مسيرتها من نجاح إلى آخر بفضل الرؤية الحكيمة والأفكار الثاقبة والمواقف الثابتة في ترسيخ مفهوم حب ونشر تراث الدولة العامر الذي ارتبط بحياة البحر والذي كان الملاذ الآمن لأهلنا في الماضي ومصدر الرزق الوفير.
الأمن والسلامة
وأشار إلى أن سموه دعا إلى توفير كل الظروف الممكنة لإنجاح السباق ومراعاة الأمن والسلامة دائما في كل الأحداث الرياضية البحرية وهو أمر ليس بغريب عليه حيث ظل يوصي بالعمل على توفير السلامة أولا خاصة في سباق القفال الذي يعتبر من أطول السباقات على الإطلاق لأنه يعبر ما يصل إلى أكثر من 50 ميلا بحريا مما يجعل السيطرة على العدد الكبير من المحامل أمرا صعبا وقد كان لسموه موقف في العام الماضي عندما أمر بتأجيل السباق وقتها يوما واحدا لسوء الأحوال الجوية.
سلسلة اجتماعات
وشهد يوم أمس حركة مستمرة داخل جدران نادي دبي الدولي للرياضات البحرية من خلال سلسلة من الاجتماعات كان أهمها اجتماع اللجنة المنظمة لسباق القفال 23 مع شركاء النجاح في الدوائر والمؤسسات الحكومية والوطنية ترأسه اللواء احمد محمد بن ثاني رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بحضور علي جمعة بن غليطة المدير التنفيذي بالوكالة.
ومحمد سهيل العيالي مشرف عام السباقات التراثية وبمشاركة ممثلي القيادة العامة لشرطة دبي الرائد راشد ثاني حمد ممثل (شرطة الموانئ) والرائد خالد إبراهيم (قسم البحث والإنقاذ الإدارة العامة للعمليات) وضابط عمليات ملازم أول فراس عبدالله مبارك جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل (قيادة السرب الرابع).
وكانت اللجنة المنظمة للسباق الذي ينطلق يوم 25 الجاري لمسافة تصل إلى أكثر من 51 ميلا بحريا قد أنهت إجراءات تسجيل المحامل والسفن المشاركة في السباق الكبير تمهيدا للانطلاقة المرتقبة حيث وصل العدد إلى 101 سفينة سترسم لوحة تراثية رائعة.
حارب: قرار صائب
أشاد سعيد محمد حارب الفلاحي رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية نائب رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بقرار تأجيل سباق القفال 23 للسفن الشراعية المحلية 60 قدما بناء على تعليمات وتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وقال إن القرار جاء في الوقت المناسب قبل شروع النواخذة والبحارة في التحول إلى جزيرة صير بونعير مما يتيح لهم المزيد من الفرص للإسهام في إنجاح الحدث الذي نسعى لإقامته في ظروف مناخية مناسبة ليصل الجميع بأمان وسلام إلى خط النهاية كما كان في كل عام.

