يشارك في السباق عدد كبير من أصحاب القلوب الرحيمة، الذين يسعون إلى المساهمة في تأكيد معناه الخيري وتخفيف بعض المعاناة عن المرضى بالكلى، ومن بين القصص التي تبرهن على نجاح السباق ووصول رسالته، حكاية المواطنة الأميركية "جينا اورموند"، كانت قد تبرعت بكليتها لوالدها قبل عام، واليوم تشارك في السباق احتفالًا بشفاء والدها، بعد إجراء الجراحة في مستشفى "جون هوبكينز" من الدعم الذي وفرته مؤسسة "هيلثي كيدني" التي يذهب لها ريع السباق كل عام، وكان الجناح الذي أجرت به الجراحة يحمل اسم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، وتعبيراً عن الامتنان بالفضل وتقديم الشكر للإمارات وقائدها الراحل، لم يجدا أفضل من المشاركة في السباق. وجينا (31عاماً) ووالدها الذي تعافى من المرض (65عاماً) أعربا عن امتنانهما البالغ، وشعورهما الخاص بالسباق الذي قد لا يحفل به أحد، والمدهش أن كليهما يشارك بكلية واحدة.
وتحدثت جينا لإعلام الإمارات بسعادة عن مشاركتها وقالت: فقدت والدتي في سن مبكرة بسبب مرض السرطان اللعين، لذا لم أتردد لحظة في التبرع بكليتي لوالدي الذي بدأت علاقته بمرض الكلى في عام 2007، إذ تبين انه يعاني من الفشل ولا بد من متبرع يتمتع بصحة جيدة ليواصل حياته بشكل طبيعي، شجعني للتبرع أنني الابنة الكبرى، أثنيت أختي عن مجرد التفكير في التبرع، قلت لها لتكوني أنت الممرضة لكلينا بعد الجراحة، وفعلت بكل براعة وتفان.
وتضيف أنها تشعر بسعادة عظيمة الآن لأنها استطاعت أن تحفظ استقرار الأسرة بوجود الوالد، وأنها بعد تعافيها قررت معرفة المزيد عن دولة الإمارات والشيخ زايد، وعندما علمت بالماراثون الخيري في حديقة سنترال بارك باسم زايد، قررت المشاركة ووالدها، تعبيراً عن شكرها وامتنانها لأصحاب المبادرة. أما الوالد فكانت سعادته مضاعفة لكنه متأثر بتضحية ابنته، بقوله :"التضحية من الآباء دائماً وليس الأبناء، لن أنسى لحظة واحدة فضل ابنتي وتضحيتها من أجلي".
وقال اورموند: كنت رافضاً بشدة أن تكون المتبرعة ابنتي، حتى لا تكون حياتي بالحسم من صحتها، لكن الأطباء أكدوا أنها لن تتأثر بالسلب، ومع إصرارها وأفضلية أن يكون المتبرع من عائلة المريض قبلت، وأنا هنا الآن للمشاركة معها في السباق لتقديم الشكر للإمارات وقادتها، تعبيراً عن التقدير لكل الجهود الخيرية التي قام بها الشيخ زايد، يرحمه الله.
