انتخبت الجمعية العمومية للاتحاد العربي للكاراتيه مجلس إدارة جديدا تمتد ولايته حتى العام 2017 برئاسة القطري خالد العطية بعد فوزه بنتيجة 11 صوتا مقابل 6 أصوات لمنافسه المصري الدكتور ايمن عبدالحميد في العميلة الانتخابية التي جرت مساء أول من امس في دبي بحضور ممثلي 17 اتحادا، حيث جرت العملية الديمقراطية بسلام رغم بعض الاعتراضات من وفدي المغرب والجزائر، وانسحابهما ثم عودتهما إلى القاعة بفضل جهود عدد من الوفود الشقيقة.

6 أعضاء

وفيما فاز القطري العطية بمنصب الرئيس، فاز السعودي الدكتور إبراهيم القناص، واليمني مختار حميد بمنصبي النائب الأول والثاني للرئيس على التوالي، فيما تم انتخاب 6 أعضاء جدد، هم الليبي عصام الشريف (17 صوتا)، والعراقي الدكتور عباس مهدي (16 صوتا)، والتونسي حسن القربي (16 صوتا)، والكويتي خلف السعيدي (12 صوتا)، والسوداني طارق شفيع (9 أصوات)، والمغربي الزيتوني مطيوط (8 أصوات).

مناصب الإمارات

ونظرا لاحتضانها المقر للدورة الثانية على التوالي ووفقا للوائح النظام الأساسي لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، فقد احتفظت دولة الإمارات بـ 3 مناصب، تتمثل في النائب الثالث للرئيس وشغله دعيج جاسم رئيسي، والأمين العام ويتولاه فخرالدين عبدالمجيد، والأمين المالي ويقوم بمهامه محمد عباس.

كلمة القليش

ويخلف المجلس الجديد برئاسة خالد العطية، المجلس المنتهية ولايته برئاسة السعودي فايز القليش الذي لم يحضر إلى الانتخابات وألقى نائبه الأول الكويتي خلف السعيدي كلمة تمنى فيها دخول لعبة الكاراتيه إلى الدورات الأولمبية خلال الفترة القادمة، متمنيا التوفيق للمجلس الجديد في قيادة اللعبة إلى النجاح والانتصارات.

غياب تام

وأثار غياب العنصر النسوي بصورة تامة سواء عن الحضور إلى قاعة الانتخابات أو المجلس الجديد، تساؤلات في محلها طرحها السعودي سعود العبدالعزيز الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، متمنيا حل (الموضوع) في اقرب فرصة ممكنة لما للمرأة من دور محوري في العمل العربي الرياضي.

ورقة مجهولة

وقبل البدء بالعملية الانتخابية، أثار بند التعديلات الجديدة على النظام الأساسي للاتحاد والتي جاءت وفقا للنظام الأساسي لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، جدلا وسجالا وفعلا وردات فعل داخل القاعة، خصوصا من جانب وفود المغرب والجزائر ولبنان، قبل أن تزيد (ورقة مجهولة المصدر)، وزعت في القاعة قبيل إجراء عملية الاقتراع بوقت قصير، حفيظة وفدي المغرب والجزائر اللذين اعلنا انسحابهما من الجلسة، قبل أن يتدخل بعض الأشقاء لإقناعهما بالعودة، وعادا بالفعل.

بند التعديلات

واستحوذ بند التعديلات في النظام الأساسي، خصوصا ما يتعلق بحصة دولة المقر من المناصب، على معظم وقت الجلسة، حيث رد سعود العبدالعزيز الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية على تساؤلات المعترضين بقوله:

 المناصب الثلاثة لدولة المقر، وضعت بموافقة مسبقة من جميع الدول، وطالما أن العمل يومي وذات صلة بمناصب النائب الثالث والأمين العام والأمين المالي، فإن المنطق يحتم أن يكون هؤلاء الثلاثة من دولة المقر لتسهيل مهامهم وسرعة إنجازها بالشكل المطلوب في ظل صعوبة توزيع تلك المناصب على الدول الأعضاء.

أسئلة العبدالعزيز

ورد العبدالعزيز على مداخلة احد الوفود حول توزيع المناصب على كل الأعضاء في الاتحادات الدولية، بقوله: لا علاقة لنا بآليات الاتحادات الدولية، ولكن، هل أعضاء اتحاد الكاراتيه العربي متجاوبون ماليا، بمعنى هل دفعتم الاشتراكات المالية في توقيتاتها المحددة، وكذلك، هل هناك التزام بالأنظمة واللوائح والقوانين، وهل هناك تقيد بمواعيد البطولات؟!

بدون جواب

وطالما أنه لم يتلق أي جواب على أسئلته الصريحة، فقد ترك العبدالعزيز إمكانية تلقي الإجابات على عاتق أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد العربي للكاراتيه، قبل أن يٌحسم الأمر بالمطالبة بتشكيل لجنة لبحث تلك التعديلات ومناقشة اعتراضات الأعضاء.

ليس بالإكراه

وشدد العبدالعزيز على أن اتحاد اللجان العربية مستعد للنظر في اعتراضات الأعضاء، مشيرا إلى أن كل لوائح الاتحاد وضعت حسب دراسات مسبقة، ومن واقع التجربة في الرياضة العربية، منوها إلى أن اتحاد اللجان الأولمبية العربية ليس سلطة قهرية على أي من الأعضاء، ولا يريد فرض أي قانون أو لائحة على احد بالإكراه.

العطية.. عميد شرطة يتطلع إلى القيادة بضوابط

 يعتبر العميد خالد العطية الرئيس الجديد للاتحاد العربي للكاراتيه، احد أبرز الشخصيات الرياضية ليس على مستوى وطنه قطر فحسب، بل على الصعيد العربي لما يشغله من مناصب عدة على مستوى اتحاد الشرطة الرياضي العربي وغيره، ما جعله في قلب الأحداث الرياضية، حتى صار وجها مألوفا في الكثير من التجمعات الرياضية في عالمنا العربي، ما جعل الكثيرين من أبناء أسرة (كاراتيه العرب)، يوافقون العميد العطية في تطلعاته لقيادة الاتحاد العربي للكاراتيه وفقا لضوابط لطالما افتقدها في الكثير من التفاصيل.

فريق واحد

وبعد انتخابه رئيسا بقوة 11 صوتا مقابل 6 أصوات لمنافسه المصري الدكتور ايمن عبدالحميد، شدد العميد العطية على أنه سيعمل خلال الدورة الجديدة للمجلس والممتدة حتى2017 على وضع آليات وضوابط قيادية محددة تمكنه من الوصول بالاتحاد إلى بر الأمان وتحقيق ما تصبو إليه أسرة (كاراتيه العرب)، كاشفا النقاب عن أنه يدرك تماما حجم العمل المطلوب منه إنجازه خلال فترة السنوات الأربع، مبديا ثقته بأعضاء مجلسه في العمل كفريق واحد من اجل لعبة الكاراتيه في العالم العربي.

الرزوقي: المناصب الثلاثة ليست بدعة

 شدد اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكاراتيه على أن احتفاظ الإمارات بثلاثة مناصب في مجلس إدارة الاتحاد العربي للكاراتيه للدورة الجديدة، ليس بدعة أو هدية من احد، مشددا على أن تلك المناصب احتفظت بها الإمارات كونها دولة المقر.

ليس للجدال

وأشار اللواء الرزوقي إلى أن جميع أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد العربي للكاراتيه جاءوا إلى الإمارات بهدف انتخاب مجلس جديد للاتحاد وليس للجدال أو إظهار الخلافات بين الأعضاء، منوها إلى أن هدف أبناء الإمارات هو الوصول بالجلسة الانتخابية إلى بر الأمان.

لا يصلح

وشدد اللواء الرزوقي على أن ليس كل ما هو في الغرب يصلح للتطبيق في بلادنا العربية في إشارة واضحة إلى مطالبة احد الوفود العربية بتوزيع المناصب الثلاثة لدولة المقر على أعضاء المجلس الجديد للاتحاد العربي للكاراتيه، مشيرا إلى أن الإمارات ليست بحاجة إلى مناصب بقدر حاجتها إلى لم الشمل العربي واحتضان الأشقاء وتكريس مفهوم العمل العربي المشترك في المجال الرياضي لأهميته وحساسيته وارتباطه بالمجتمعات العربية.