تنطلق صباح اليوم فعاليات "ملتقى السلام والرياضة - دبي "، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وينظمه مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع منظمة السلام والرياضة الدولية لمدة يومين، في فندق جي دبليو ماركيز بدبي تحت شعار "معا بالرياضة .. نبني السلام المستدام"، ورحب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي بالمشاركين في ملتقى السلام والرياضة، واكد سموه أن الرياضيين الذين يمثلون القدوة للشباب فإنهم في الوقت ذاته سفراء للسلام والتعاون والصداقة بين الشعوب.

تحية

وحيا سموه الضيوف المشاركين في الملتقى المهم وقال: مرحبا بكم في بلدكم الثاني وفي هذا الملتقى الذي حرصنا في دولة الإمارات على تنظيمه لأول مرة في المنطقة والشرق الأوسط وذلك سيرا على نهج الدولة منذ تأسيسها قبل 41 عاما من قبل المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وهو نهج السلام المقتدر وتسخير الجهود من أجل التنمية والازدهار والتعاون مع الشعوب الصديقة والذي يؤكد عليه ويدعمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) الذي أطلق مؤخرا جائزة دولية للسلام العالمي تحمل اسم سموه.

قضية السلام

وثمن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم جهود اللجنة المنظمة للملتقى ومنظمة السلام والرياضة الدولية والضيوف المشاركين والرياضيين وسعيهم لتعزيز السلام العالمي من خلال الرياضة عبر الحوار والعديد من المبادرات المشتركة وقال سموه: ايمانا منا بقضية السلام العالمي .وحق الشعوب في العيش بأمان وازدهار وسلام في أوطانهم ومع جيرانهم وايمانا بالدور الإنساني المنوط بدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها في الانفتاح نحو الشعوب المسالمة والتقارب معها ودعم كل الجهود التي تعزز السلام والتعاون بين الشعوب والدول في المنطقة والعالم أجمع.

فإننا نتشرف بأن نستضيف هذا الملتقى المخصص لدعم جهود السلام من خلال الرياضة وهو الملتقى الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني الكثير من ويلات الحروب والأزمات التي تهددها دائما وتجعل الشعوب تعاني من ويلاتها وفي الوقت الذي نحرص فيه على توفير كل مستلزمات نجاح هذا الملتقى فإننا نثق بأن جميع المشاركين سيبذلون كل جهودهم .

ويقدمون خلاصة تجاربهم الثرية من أجل انجاح هذا الملتقى وتحقيق أهدافه النبيلة كما أن الرياضيين الذين يمثلون القدوة للشباب فإنهم في الوقت ذاته سفراء للسلام والتعاون والصداقة بين الشعوب من خلال تلاقيهم وتنافسهم الرياضي الشريف في المحافل المحلية والدولية انطلاقا من دور الرياضة في ترسيخ السلام وتعزيز التقارب والتعاون بين الدول والشعوب.

كوادر وطنية

وأضاف سموه: يسعدنا أن يعمل على تنظيم هذا الملتقى كوادر وطنية معظمهم من الشباب الذين يعملون بتفان منطلقين من حب الوطن وثقة القيادة الرشيدة والرغبة في خدمة القضايا الإنسانية، ومتسلحين بالخبرات التنظيمية التي اكتسبوها من خلال العمل في تنظيم العديد من البطولات والأحداث والملتقيات الدولية الكبرى على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة بلد السلام والأمان والازدهار.

ويعقد المؤتمر للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة نخبة من وزراء الشباب والرياضة والتربية والتعليم العرب وعدد من المسؤولين وصنّاع القرار وقيادات العمل التنموي والرياضي والشبابي وأعضاء السلك الدبلوماسي ونجوم الرياضة الذين يحملون لقب سفير السلام والرياضة.

حفل الافتتاح

ويقام حفل الافتتاح الرسمي في السادسة والنصف مساء، بمشاركة نخبة من القيادات والشخصيات البارزة، ويتضمن الحفل كلمات رسمية وأفلاما تم إعدادها عبر كوارد وطنية شابة، لإبراز دور دبي ودولة الإمارات في إرساء مفاهيم السلام عبر الرياضة، كما يتم تكريم سفراء وأبطال السلام والرياضة الدوليين. وتنطلق فعاليات الملتقى في العاشرة والنصف صباحا، بإقامة 3 ورش عمل بالتزامن في نفس الوقت وتستمر حتى الثانية والنصف ظهرا.

أفضل التجارب

تنطلق في الخامسة مساء اليوم جلسة خاصة حول "أفضل التجارب الرياضية للترويج للسلام"، يتحدث فيها كاشيف صادقي القائد السابق لمنتخب باكستان لكرة القدم، وستورت بوري الأمين العام للاتحاد الدولي للريشة الطائرة، وجون لونج من الاتحاد الدولي للكريكت، ويدير الجلسة الإعلامي جوي جاكروفراتي.

 

رؤية القيادة

تقام الورشة الأولى في الملتقى بعنوان "رؤية القيادة نحو السلام والرياضة"، ويتم خلالها التعرف على رؤية القيادات العربية لتحقيق السلام العالمي، وتتحدث فيها نوال المتوكل نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، والعامري فاروق العامري وزير الرياضة المصرية، ويدير الجلسة د.خليفة الشعالي عضو مجلس أمناء "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي".

 

معاً لنبني السلام

 

تقام الورشة الثانية بعنوان "معاً لنبني السلام المستدام"، ويتم فيها بحث أهم الشركاء لتحقيق السلام وأهمية الترابط والتواصل بينهم، ويتحدث في الورشة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، وريم أسعد الخبيرة الاقتصادية وناشطة في حقوق المرأة بالسعودية، ود. سيف الحجري عضو مؤسسة قطر، ويدير الجلسة الإعلامي كيفن روبرت.

 

رصد التحديات

 

تقام الورشة الثالثة بعنوان "رصد التحديات"، وسيتم فيها تحديد المبادرات والبرامج المناسبة لترسيخ قيم السلام والرياضة، وتتحدث فيها رانيا علواني بطلة منظمة السلام والرياضة، ومحش سيف الهاملي رئيس المركز الدولي لمكافحة التطرف العنفي، وهني ثلجية سفير السلام والرياضة وقائد منتخب فلسطين لكرة القدم سابقا، وعبد الرحمن هادي وزير مفوض بوزارة الخارجية.

الشريف: نهدف إلى إبراز جهود الدولة في الرياضة والسياحة

دعا سفراء وأبطال السلام إلى الاستفادة من القيم السامية للرياضة واستثمارها لتوحيد الشعوب ومقاومة الصراعات التي تجتاح العالم،

واكد أحمد الشريف رئيس اللجنة المنظمة أمين عام مجلس دبي الرياضي في المؤتمر الصحافي، الذي عقدته اللجنة المنظمة للملتقى أمس بفندق جي دبليو ماركيز بدبي أن الهدف من استضافة ملتقى السلام والرياضة هو إبراز جهود الدولة على صعيد الرياضة والسياحة والتي يتواجد على أرضها أكثر من 200 جنسية في انسجام كامل وأن هناك أكثر من 41% منهم يمارسون الرياضة.

حضر المؤتمر جويل بوزو مؤسس ورئيس منظمة السلام والرياضة الدولية، و6 من سفراء وأبطال السلام والرياضة يتقدمهم النجم المغربي هشام الكروج وهني ثلجية قائدة منتخب فلسطين لكرة القدم للسيدات، والعداء الدنماركي من أصل كيني ويلسون كيبكيتير، واللاعب الايراني كافيه ميهرابي لاعب تنس الريشة، والأميركي ستيف ميسلر بطل التزلج الدولي، والعراقي فريد لفتة بطل رياضات المغامرات.

واستهل الدكتور أحمد سعد الشريف المؤتمر بالترحيب بالحضور والمشاركين في الملتقى باسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي راعي الملتقى وقال: سعداء بتواجد هؤلاء الأبطال بيننا للمشاركة معنا في أشغال الملتقى وخاصة البطل الأولمبي جويل رئيس المنظمة.

وأشاد الشريف باستضافة الإمارات للملتقى وقال: قيادتنا السياسية متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله - يشجعان على ممارسة الرياضة ويوجهان رسالة محبة وسلام إلى العالم.

اهتمام بالرياضة

وأوضح الشريف أن تنظيم الملتقى يعكس اهتمام الشعب الإماراتي بالرياضة وخصوصا الألعاب، التي ترمز إلى عاداتنا وتقاليدنا مثل الفروسية والرماية وفي جميع المناسبات دائما يكون للرياضة موقع فيها.

وأشار الشريف إلى أن المفاوضات مع منظمة السلام والرياضة كانت مستمرة منذ سنتين وقال: هذا أمر طبيعي ونحن نتفاوض حاليا مع بعض المنظمات لتنظيم أحداث عام 2017 ونتطلع إلى استثمار علاقتنا مع المنظمة لتحقيق الأهداف الأخرى.

وأعرب جويل بوزو رئيس منظمة السلام والرياضة عن سعادته بالتواجد في الملتقى، وقال: وصلنا إلى دبي بعد عامين من المباحثات مع مجلس دبي للاتفاق على إقامة هذا الملتقى وأشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة لرؤيته وإيمانه بأهداف المنظمة ونشكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته للملتقى.

ونقل بوزو تحيات ألبرت الثاني أمير موناكو، الذي يتابع تفاصيل الملتقى بعدما حالت الظروف دون حضوره موجها الشكر إلى أبطال السلام والرياضة لجهدهم وتفانيهم لدعم السلام والرياضة في العالم وأيضا في هذا الملتقى، وقال: الرياضة لغة عالمية قد يتجمع الرياضيون من جنسيات مختلفة في حدث رياضي كبير ودائما تكون الرياضة لغة مشتركة بينهم، ونأمل أن يساهم الملتقى في تحقيق الأهداف من خلال الرياضة.

 

الأبطال: الرياضة قادرة على تغيير حياة الناس إلى الأفضل

 

أكد سفراء وأبطال السلام والرياضة أن الأخيرة قادرة على تغيير حياة الشعوب نحو الأفضل وتوحيدها باعتبارها لغة يتكلمها كل سكان العالم ، وأعربت هني ثلجية قائدة منتخب فلسطين لكرة القدم للسيدات عن سعادتها بالمشاركة وقالت : بقدر ما أحمل في قلبي رسالة سلام إلى العالم فإنني أشعر بالألم لما يتعرّض له شعب فلسطين من ظروف قاسية.

وأضافت: يمكننا أن نستثمر القيم النبيلة للرياضة لنشر السلام ووضع حد للصراعات.

وقال العداء الدنماركي ويلسون: من خلال الرياضة يمكن تغيير حياة الناس وانتشال الأطفال من الشوارع وتغيير الكثير من الأمور السيئة إلى ايجابية وتمنى أن تتبنى كل الحكومات في العالم شعار "بالرياضة نبني السلام" وتعمل على دعمه.

وأشار إلى أنه بعد 3 أو 4 أيام من العمل الارهابي، الذي ضرب ماراثون بوسطن أقيم ماراثون لندن، وأراد المشاركون إرسال رسالة سلام إلى العالم أن الرياضة تدعم تقارب الشعوب.

وأكد الأميركي ستيف ميسلر الدور الإيجابي، الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في توحيد الشعوب وقال: الرياضة اللغة الوحيدة، التي نتكلمها جميعا ومن الواجب أن توحدنا لا تفرّقنا وكوني السفير الوحيد للسلام في أميركا من خلال الرياضة لن أدّخر أي جهد في تعزيز ونشر السلام حول العالم

وأضاف: تحدثت مع الايراني بهراني بخصوص تنظيم مباريات ودية تجمع شباباً من البلدين.

وتحدث المغربي هشام الكروج عن دور الرياضة في تغيير حياة الأفراد، وأشار إلى تأثيراتها الإيجابية في حياته الخاصة وأنه قرر تسخير طاقاته لتحقيق السلام حول العالم من خلال الرياضة.

وتحدث الكروج عن دور الرياضة في مقاومة التمييز العنصري والمساواة بين الشعوب.

وتمنى العراقي فريد لفتة أن ينجح الملتقى في جلب السلام لمنطقة الشرق الأوسط، وتوجه بالشكر إلى حكومة دبي على تنظيم الملتقى.

وأعرب الايراني ميهرابي عن سعادته بالمشاركة وأكد أنه يؤمن بقدرة الرياضة في تغيير واقع وحياة الناس إلى الأفضل وتحدث عن تجربته ودور الرياضة في تغيير حياته والارتقاء به من انسان عادي إلى بطل عالمي.

وأوضح الدور الايجابي للرياضة على مستوى العلاقات الدبلوماسية .