تفاعلت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عبر المعنيين والقائمين فيها على شأن الحركة الرياضية في الدولة، مع قضية إضاعة منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات الهوائية من الإمارات نتيجة عدم ترشيح الشيخ فيصل بن حميد القاسمي لتجديد شغله للمنصب القاري الهام، وذلك عبر تشكيل لجنة مختصة لمعرفة الأسباب والدوافع التي أدت الى مثل تلك الخسارة الإدارية الجسيمة، بالتوازي مع حصر المعالجة في إطارها المحلي من خلال الهيئة العامة واتحاد اللعبة .
وشهدت أروقة الهيئة العامة خلال اليومين الماضيين تحركات جادة من قبل أمانة الهيئة العامة ممثلة في الأمين العام إبراهيم عبدالملك الذي عقد لقاء مطولا مع معالي عبدالرحمن العويس ، لبحث الاسباب التي أدت الى عدم ترشيح اتحاد اللعبة للشيخ فيصل بن حميد القاسمي الذي يشغل المنصب القاري الكبير منذ 3 دورات نظرا لكفاءته العالية ودوره الريادي في خدمة اللعبة محليا وعربيا واسيويا.
الاسباب الحقيقية
وتمحورت مساعي الهيئة العامة حول معرفة الأسباب الحقيقية لعدم ترشيح اتحاد اللعبة للشيخ القاسمي، مع التأكيد على شمول إدارة اتحاد الدراجات الهوائية بتبعات تلك الأسباب ورفض تعليق الأمر بخطأ إداري يتحمل وزره موظف واحد فقط في الاتحاد، بالتوازي مع استبعاد نية حل مجلس إدارة اتحاد اللعبة المنتخب، أو الدعوة الى جمعية عمومية عاجلة لأسرة اللعبة، لارتباط الخطأ في الأساس بسلوكيات إدارية واضحة.
ويتوقع أن تبادر الهيئة العامة الى دعوة إدارة اتحاد الدراجات الهوائية الى اجتماع هام في مقر الهيئة العامة بدبي لبحث تفاصيل القضية واسبابها بشكل مباشر، والاستماع الى وجهة نظر ادارة الاتحاد في هذا الشأن قبل اتخاذ القرار المناسب.
عدم ارتياح
وتسود امانة الهيئة العامة حالة من الحسرة وعدم الارتياح نتيجة إضاعة المنصب القاري الذي ارتبط لسنوات طوال باسم الشيخ فيصل بن حميد القاسمي، والذي قام الشيخ خلال اليومين الماضيين بتكثيف تحركاته واتصالاته مع المعنيين في أمانة الهيئة العامة لحسم أمر ترشحه لتجديد رئاسته لإدارة الاتحاد العربي في الدورة الانتخابية الجديدة، تلافيا لعدم تكرار (سيناريو) عملية ترشيحه الى انتخابات الاتحاد الآسيوي.
رفض واضح
وفي ظل تفاعل الساحة الرياضية بمختلف أطيافها مع الحدث، فإن الهيئة العامة أبدت رفضا واضحا لفكرة تبني حصر ترشيحات أبناء الإمارات لشغل المناصب الخارجية المختلفة بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، نظرا لقناعة القائمين فيها بأن تلك الفكرة تتعارض جملة وتفصيلا مع الأسس والآليات والمتطلبات التي تفرضها الاتحادات الرياضية الخارجية في مثل هذه الأمور، وفي مقدمتها أن يكون الترشح عبر اتحاد اللعبة المعني.
ترتيب
ولا يستبعد في الهيئة العامة التلويح بعدم ترك (الحبل على الغارب) لإدارات الاتحادات الرياضية المحلية، من خلال إلزامها ولو بطريقة غير علنية بحتمية التنسيق والتشاور وترتيب الامور مع امانة الهيئة العامة لتلافي الوقوع في المحظور كما حدث في قضية الشيخ فيصل بن حميد القاسمي.
