بدأت صباح أمس فعاليات ندوة دبي الدولية الثالثة للنشاط البدني، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، والتي ينظمها مجلس دبي الرياضي تحت شعار "النشاط البدني .. صحة مستدامة"، في فندق انتركونتننتال - فيستفال سيتي بمشاركة واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، والمنظمات من داخل وخارج الإمارات .

وحضر افتتاح الندوة مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، ود. أحمد الشريف أمين عام المجلس، وعدد من رؤساء الاتحادات الرياضية والعاملين في الأندية والمؤسسات الرياضية وممثلي ورجال الإعلام المحلي والإقليمي.

فيلم قصير

وجاء افتتاح الندوة معبرا وبسيطا حيث تم عرض فيلم قصير يبرز جهود القيادة الحكيمة التي ترجمها مجلس دبي الرياضي على أرض الواقع من خلال ترسيخ مكانة دبي كواحدة من المدن العالمية الرائدة في مجال رعاية ودعم النشاط البدني، من خلال جعلها لممارسة النشاط البدني "أسلوب حياة" وتعميم أهمية ممارسته كأفضل وسيلة للوقاية من الأمراض وعلاجها.

وقام مطر الطاير بتكريم المحاضرين ورؤساء الجلسات المشاركين من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتميز الندوة بتواجد نخبة من أصحاب الاختصاص في مجال النشاط البدني في مقدمتها: المنظمة الدولية للنشاط البدني والصحة، منظمة آجيتا موندو الدولية، منظمة الصحة العالمية واليونيسف.

والعديد من الهيئات الحكومية، مثل: وزارة الصحة، هيئة الصحة بأبوظبي، هيئة الصحة بدبي، دائرة التنمية الاقتصادية، بلدية دبي، هيئة الطرق والمواصلات ومنطقة دبي التعليمية إلى جانب عدد من المؤسسات الرياضية الخاصة، وهي: مانشستر كلينيك، مؤسسة أور بان إنيرجي، مؤسسة إيجنت ومؤسسة اندور والكين.

أولوية استراتيجية

وانطلقت الندوة بجلسة تحت عنوان "النشاط البدني بدبي أولوية استراتيجية: الإنجازات والآفاق" أدارها الدكتور صقر عبد الله المعلا، وتضمنت 5 محاضرات، بدأت بمحاضرة بعنوان "تعزيز ممارسة النشاط البدني" ألقتها البروفيسورة فيونا باول من المنظمة الدولية للنشاط البدني والصحة، وسلطت فيها الضوء على جانب التحدي العالمي والإقليمي من أجل اكتساب سلوكيات صحية لمعالجة أنماط حياة المدن والتكنولوجيا الحديثة.

وأكدت باول أن المنطقة بحاجة لتطوير منظومة تلائم التراث والثقافة العربية، وتساهم بنشر ثقافة النشاط البدني وأهمية ممارسته، خصوصا مع التطور الحاصل في نمط المعيشة وما ترتب عليه من قلة الحركة والخمول والابتعاد عن ممارسة النشاط البدني بداية بعد سن الـ15 إلى 20 عاما.

نشر الرياضة

فيما قدم د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي محاضرة بعنوان "الرؤية المستقبلية لممارسة النشاط البدني في إمارة دبي"، كشف فيها عن إحصائيات تشير إلى أن الأطفال يقضون من 5 إلى 7 ساعات يوميا أمام الشاشات "تلفاز، حاسوب وغيرها من الإلكترونيات"، وفيما تبلغ نسبة المشاركة بالنشاط البدني في أميركا 64.5 % و40 % في أوروبا فإن هذه النسبة تقل بشكل كبير في منطقتنا.

وأكد الشريف أن "دبي الرياضي" سعى انطلاقا من استراتيجيته إلى نشر وترسيخ مفهوم ممارسة النشاط البدني بين أوساط المجتمع، حيث يقصد بالنشاط البدني ممارسة أي نوع من التدريبات وليس الرياضات التنافسية فقط، فعمل المجلس على رصد وتأصيل واقع النشاط البدني في دبي .

ونظم عام 2009 ندوة دبي الدولية الأولى للنشاط البدني التي أطلق بعدها برنامج دبي للنشاط البدني "نبض دبي" وساهم إلى جانب العديد من البرامج بالشراكة مع المؤسسات المحلية في رفع نسبة ممارسي النشاط البدني من 34 % من سكان الإمارة عام 2009 إلى أكثر من 36 % العام الماضي.

زيادة الممارسين

وأكد الامين العام ارتفاع نسبة ممارسي النشاط البدني في "دانة الدنيا" إلى 41.9 % في آخر دراسة متخصصة للعام الجاري بمناسبة إقامة الندوة. وأشار الشريف إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تأتي تتويجا لجهود المجلس الكبيرة التي يبذلها، وسعيه في الخطة الاستراتيجية للوصول إلى نسبة 45% عام 2015.

وأكد الأمين العام أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله - يعد القدوة التي يسير مجلس دبي الرياضي على نهجها، حيث كان صاحب السمو قد كشف عن ممارسته لرياضة المشي بشكل يومي، إلى جانب هواياته الرياضية الأخرى.

جهود متواصلة

وتواصلت الجلسة الأولى بمحاضرة قدمها أحمد عبد الكريم من بلدية دبي بعنوان، "تكييف المحيط من أجل تنويع الأنشطة البدنية وتعميم ممارستها"، سلط فيها الضوء على الحدائق العامة والبستنة المثالية لإيجاد بيئة مثالية للنشاط البدني، حيث أكد أن بلدية دبي وضعت 7 أهداف للحدائق العامة من أبرزها هدفان يخدمان النشاط البدني وهما الهدفان الرياضي والصحي، إلى جانب الأهداف الأخرى، وهي: بيئية، وطنية، اقتصادية، اجتماعية وترويجية.

وكشف عبد الكريم أن بلدية دبي وضعت أهدافا رئيسية، من أبرزها تحديد 4% من المساحة العامة لدبي كحدائق عامة، وجعل نصيب الفرد الواحد من المساحة الخضراء 12.5 مترا مربعا، إلى جانب الوصول إلى نسبة 80% من سكان دبي يعيشون في مكان لا يبعد أكثر من 400 متر عن أقرب موقع ترفيهي ترويحي، علما بأن عدد الحدائق في دبي يبلغ حاليا 104 تضم العديد من المرافق التي تخدم النشاط البدني.

4 محاضرات صباحية تركز على فوائد النشاط البدني

 

تتواصل اليوم فعاليات اليوم الثاني من الندوة بإقامة جلستين، تبدأ الأولى في الساعة التاسعة صباحا تحت عنوان" النشاط البدني لجميع فئات المجتمع: نتحرك معا من أجل صحتنا"، ويديرها د. أحمد الهاشمي وتتضمن 4 محاضرات.

هي: "الرياضة للجميع: لتعزيز النشاط البدني من أجل الصحة" ويلقيها عيسى محمد عبد الرحمن من الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، "فوائد النشاط البدني وتأثيره على صحة الأطفال البدنية والنفسية" وتلقيها د. داليا هارون من منظمة اليونيسيف، "تأثير ممارسة الأنشطة البدنية الملائمة في عملية ادماج ذوي الإعاقات في النسيج المجتمعي" ويلقيها د. عمر هندواي من مجلس دبي الرياضي، "كيف يمكن لمجتمعاتنا دعم النشاط البدني، وكيف يؤثر النشاط البدني على مجتمعاتنا" ويلقيها د. برايان مارتين من منظمة اجيتا موندو الدولية للنشاط البدني.

الجلسة الثانية

أما الجلسة الثانية فتبدأ في الساعة 12 ظهرا وتقام تحت عنوان "سبل نشر وتعميم ممارسة النشاط البدني من أجل اكتساب سلوكيات صحية وسليمة"، وتديرها د. فتحية المازمي وهي تتضمن 4 محاضرات، وهي: "وسائل الترغيب في ممارسة الأنشطة البدنية" وتلقيها د. جاين داراكجيان من "مانشستر كلينك".

"النشاط البدني والمرأة: المرأة في المنزل، المرأة الحامل" وتلقيها لورنس آركا بات من مؤسسة "أور بان انيرجي"، "دور الأندية والمراكز الرياضية الخاصة بدبي في تطوير ممارسة الأنشطة البدنية" ويلقيها جيوم ماريول من مؤسسة "ايجنت"، "تقديم تجربة حقيقية: كيف تتدرب ليصبح قلبك سليما بدون آلام" ويلقيها الدكتور د. جورج خافيير لانفرانكي من مؤسسة "اندرو والكين".

كما تتضمن الندوة تمارين تطبيقية ترويحية بين الجلسات تهدف إلى تعريف الجميع بهذه التدريبات البسيطة ولكن الفعالة في مجال النشاط البدني واللياقة للموظفين وربات البيوت، وغيرها.