استحدثت جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب بعض الفئات الجديدة في دورتها السادسة للعام الحالي، من ضمنها فئة التحرير الرياضي، وذلك من أجل إتاحة الفرصة أمام الشباب الموهوبين في مجال الإعلام الرياضي لإبراز مواهبهم ومساعدتهم على صقلها، كما تهدف إلى تنمية روح الإبداع لدى الشباب وتحفيزهم إلى الإنتاج الفكري، واستثمار طاقاتهم وحثهم على التنافس المثمر، لخلق بيئة تشجع على الابتكار والتميّز في التحرير الرياضي.

وانطلقت الجائزة، التي تحمل شعار «توهج بإبداعك» في استقبال طلبات الترشح لنيل الجائزة، عن طريق الموقع الإلكتروني من 30 يناير الماضي وتستمر حتى 30 مارس المقبل، وتتضمن أيضاً فئات تطبيقات الهواتف الذكية وتصميم الجرافيكس والأفلام القصيرة والتصوير الصحافي.

مواصلة النجاح

وتسعى الجائزة لمواصلة النجاح الذي حققته في دوراتها الماضية، وتأكيد الحرص المتواصل على الاهتمام ببيئة الابتكار في أوساط الشباب والطلبة الجامعيين، وتحفيز العمل المهني الاحترافي في مجالات الإعلام، ضمن قالبٍ من الإبداع والتميز من خلال حثهم على إظهار مواهبهم وإبداعاتهم، بالمشاركة في الدورة السادسة.

واستحدثت الجائزة شعار «توهج بإبداعك»، للتركيز على عنصر الإبداع، من خلال إبراز الطاقات الإعلامية الشابة، والعمل على تنمية مهارات الشباب، وتشجيعهم على خلق فرص النجاح بأيديهم، وتحديداً لهؤلاء الشباب الحاملين أفكاراً مميزة، ومن لديهم القدرة على العطاء والمشاركة الفعالة بمجالات الإعلام والعمل الإعلامي، لنيل لقب الفوز بالمراكز الأولى في جائزة تستظل تحتها إبداعات خلاقة.

فرصة مهمة

يقول رفعت بحيري، رئيس القسم الرياضي في صحيفة «البيان»، محكم فئة التحرير الرياضي: «هذه الجائزة فرصة مهمة أمام كل شاب موهوب، لديه الطموح في خوض خطوته الأولى في العمل الإعلامي الاحترافي، فهناك الكثير من الشباب الموهوبين ولديهم تجارب شخصية في التحرير الرياضي، لكنهم بعيدون عن مكانهم الطبيعي، والجائزة ستمنحهم الفرصة لإبراز مواهبهم، كما ستقدمهم للصحف للاستفادة من إمكانياتهم واستثمار إبداعاتهم».

وأضاف بحيري: «نحن نبحث دائماً عن الشباب المواطنين الراغبين في العمل، ولكن نشعر وكأن هناك حاجزاً بيننا وبينهم، وأرى أن الجائزة ستزيح هذا الحاجز وستقرب المسافات بيننا، ومع أن هناك ثلاثة فقط سوف يفوزون بالجوائز، إلا أن فرص العمل الاحترافي ستكون متاحة أمام الكثيرين، ممن لديهم رغبة صادقة في ممارسة هذه المهنة الممتعة».

اكتشاف المواهب

وساهمت الجائزة منذ إنشائها في 2008 في اكتشاف العديد من المواهب الشابة في المجال الإعلامي، وتعتبر الطالبة شيخة الحمادي الفائزة بجائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب في فئة الصحافة في الدورة الثانية، التي أقيمت في 2009 نموذجاً ناجحاً من شباب الإمارات، حيث استثمرت فوزها بالجائزة لتصنع من موهبتها احترافاً وتقتحم مجال الإعلام الرياضي من الباب الكبير.

وقالت الحمادي: «اكتشفت موهبتي في الكتابة عندما كان عمري 13 عاماً، وكنت أحتاج إلى فرصة لإبراز موهبتي في الكتابة الصحافية، وكانت جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب «فرصة العمر»، لاقتحام المجال الإعلامي من الباب الكبير ولفت الأنظار إليّ».

مسؤولية كبيرة

وعن تتويجها بالجائزة قالت شيخة الحمادي: إنه حملها مسؤولية كبيرة لإبراز موهبتها في الكتابة في المجال الإعلامي، وإثبات جدارتها بهذه الجائزة من خلال تنظيم حملات إعلامية بخصوص عدة قضايا رياضية، من أجل دعمها ومساندتها، معتبرة في الوقت نفسه تتويجها بالجائزة وسام شرف لها ولكل شباب الإمارات.

وأشارت الحمادي إلى أن فوزها بجائزة ماجد بن محمد حملها مسؤولية إثبات قدرة الفتاة الإماراتية، على النجاح والتألق في الإعلام الرياضي مهما كانت التحديات، ولإثبات أن هذا المجال ليس حكراً على الرجل، كما عززت الجائزة حلماً كبيراً بداخلي يراودني منذ فترة، وهو إنشاء محطة إعلامية تركز على إنجازاتنا الرياضية، وتهتم بجميع الألعاب، باعتبار أن إعلامنا الرياضي الحالي غير عادل في تغطيته، حيث يمنح الأفضلية كاملة لكرة القدم على حساب الرياضات الفردية والجماعية الأخرى.

دافع معنوي

وأضافـت: منحتني الجائزة دافعاً معنوياً للمحافظة على موهبتي والعمل على تطويرها والارتقاء بها، والانتقال إلى العمل في مجال الإعلام الرياضي من خلال مجلة «تواصل»، الصادرة عن إدارة الشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ولولا تتويجي بجائزة ماجد بن محمد في فئة الصحافة في 2009، أعتقد أنني كنت سأفقد موهبة الكتابة في المجال الإعلامي، وانطلاقاً من تجربتي الشخصية يمكن أن أؤكد أن لدينا في الإمارات العديد من الشباب الموهوبين، ليس فقط في الإعلام الرياضي بل في مجالات أخرى، وهم يحتاجون إلى التشجيع والدعم، وإلى مبادرات مثل جائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب.

تنظيم مبادرات

وتابعت الحمادي: تتويجي بالجائزة حفّزني لتنظيم العديد من المبادرات مثل مبادرة «أنقذوا منتخبنا»، عبر حساب خاص على «تويتر»، وشهدت الصفحة 11 ألف متابع، كما قمت في يوليو الماضي بتنظيم حملة تحت عنوان «حلم عوانة آن أوانه» بمناسبة مشاركة منتخبنا الأولمبي لأول مرة في تاريخه في الأولمبياد، وكان ذلك حلم لاعبنا ذياب عوانة، رحمه الله، وأشادت شيخة الحمادي بجائزة ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، وبدورها في اكتشاف المواهب الإماراتية ليس فقط في الإعلام الرياضي، بل في جميع الاختصاصات الإعلامية، وقالت إن أحد أهدافها تحقق، بفضل دعم سموه ورعايته الموصولة بالشباب، مشيرة إلى أن التتويج بالجائزة يفتح الآفاق للعمل بإحدى المؤسسات الإعلامية الكبيرة.

تحديات كثيرة

وأضافت شيخة: قبل الفوز بالجائزة كنت أرى تحديات كثيرة، يمكن أن تواجهها المرأة في مجال الإعلام الرياضي، ثم اكتشفت أنه من السهل التغلب عليها.

وعن الدور الذي تلعبه الجائزة في تشجيع الشباب على خوض تجارب جديدة في حياتهم، وخصوصاً في الإعلام الرياضي قالت الحمادي، إن الدور الرئيس للجائزة اكتشاف المواهب وتنميتها، مؤكدة أن الشباب يحتاجون إلى من يقف إلى جانبهم ويرعاهم ويقدم موهبتهم للمجتمع، وأقول لكل الشباب الذين يملكون الموهبة ولديهم الطموح أن يشاركوا في الجائزة، ويحاولوا اقتحام مجال الإعلام الرياضي من الباب الكبير، وأؤكد لهم أنهم سيحظون بدعم من عديد الجهات، وأن جائزة ماجد بن محمد يمكن أن تفتح لهم آفاقاً جديدة في حياتهم، وتمنحهم فرصة التألق والإبداع، وأعتقد أن مجرد المشاركة يكسب الشاب الخبرة بغض النظر عن الفوز.

 شروط المشاركة

 تتضمن شروط المشاركة في جائزة التحرير الرياضي، ضرورة أن يكون الموضوع حول أحد أنديتنا، أو حول مباراة أو حدث رياضي محليّ أو حواراً.

وتنصّ لوائح الجائزة ألا يقل الموضوع عن 500 كلمة ولا يزيد على 1500 كلمة، ويرسل عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص بالجائزة، كما تؤكد اللوائح ضرورة الاطلاع والموافقة على جميع بنود الجائزة وشروطها وأحكامها العامة.