يبحث مجلس اتحاد الإمارات للغولف اليوم خلال اجتماعه الدوري، إطلاق مشروعه الوطني الرائد لاستقطاب الجنس اللطيف للعبة، والذي لقي إقبالاً ومساندة ودعما كبيرا من الهيئات والمؤسسات الرياضية التي تم التواصل معها، والتعريف بالمشروع إلى جانب الرغبة الكبيرة من بنات الإمارات ومن كافة الفئات العمرية للإقبال على ممارسة اللعبة، هذا ما دفع اتحاد اللعبة بالإسراع في إطلاق هذا المشروع.
وسيتم خلال الاجتماع اليوم بحث العديد من الموضوعات التي تهم اللعبة واللاعبين والمنتخبات الوطنية، وخاصة التحضيرات للمشاركة في البطولة الخليجية للغولف التي ستحتضنها سلطنة عمان بنهاية الشهر المقبل، وكذلك تشكيل لجنة للإعداد للمحفل الآسيوي (بطولة كأس نيمورا) والذي ستستضيفه الإمارات عام 2015.
مشروع رائد
ويسعى اتحاد الإمارات للغولف إلى إطلاق مشروعه الوطني الرائد "للجنس اللطيف"، على غرار المشروع الوطني لإعداد الناشئين والذي بدأ الاتحاد يجني ثماره في الأعوام الماضية. ولعل السعي الجاد لاتحاد الغولف ينبع من قناعته بأهمية ممارسة فتاة الإمارات لهذه اللعبة، التي ستعود بالفائدة المرجوة منها على فتياتنا بدنيا وصحيا ونفسيا، لتكون أكثر قدرة على المشاركة في عملية التنمية الشاملة بدولتنا الغالية.
وحول هذا المشروع الوطني الطموح قال خالد مبارك الشامسي الأمين العام لاتحاد الإمارات للغولف: إن اتحاد اللعبة سيطلق هذا المشروع الكبير والضخم، والذي يستهدف بنات الإمارات لجذبهن إلى مضامير رياضة الغولف الخضراء لممارسة اللعبة، واتساع رقعتها بين نون النسوة من بنات الإمارات، وليشمل كافة الأعمار على مستوى الدولة.
الخطوة الأولى
وأضاف الشامسي: إذا كانت مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة فإننا سنبدأ الآن هذه الخطوة في هذا المشروع، رغم تواجد عدد قليل من بنات الإمارات الصغيرات بساحات اللعبة في الدولة، من خلال المشروع الوطني للناشئين الذي انطلق الموسم الماضي وحظي بإقبال لا يرقى لطموحاتنا في اتحاد اللعبة، لاتساع رقعة الممارسة الفعلية للعبة بين هذه الشريحة التي تشكل نصف المجتمع.
وأكد خالد الشامسي أن هدف الاتحاد من هذا المشروع هو ترغيب بنات الإمارات في ممارسة رياضة الغولف، ولن نخشى الفشل في الحصول على تجاوب جيد من قبل المجتمع لدعم نشر اللعبة في الأوساط النسائية، موضحاً «لدينا خطوات جيدة لتوفير الأجواء التي تساعد البنات على الانضمام إلى المشروع الإماراتي الجديد والأول من نوعه في منطقتنا، وستكون التدريبات في ملاعب مخصصة لتوفير أقصى درجات الراحة النفسية للاعبات.
وخاصة أن دولتنا تزخر بمنشآتها الرياضية بشكل عام، ولدينا أكثر من 20 ملعبا مكتملة المواصفات الدولية على مستوى الدولة، وستكون التدريبات تحت إشراف مدربات ومدربين متخصصين وذوي خبرات عالية بهذه اللعبة، وسيقوم الاتحاد بتوفير جميع متطلبات التدريب المجانية لتسهيل مهمة المشاركات وصولاً للأهداف المنشودة في الاتحاد، كما نسعى بالتأكيد لطمأنة العائلات بالمستقبل الجيد الذي ينتظر بنت الإمارات في رياضة الغولف، وفق أفضل المعايير التي تحافظ على العادات والتقاليد والهوية الوطنية».
نشر الوعي
وأضاف الشامسي «بنت الإمارات لديها الإمكانات والرغبة في ممارسة لعبة الغولف، ولدينا فرصة ذهبية لبناء قاعدة من الممارسات للعبة، تكون نواة لنهضة الغولف النسائية بعد أن نكون قد بنينا قواعد اللعبة على أسس علمية مدروسة وهادفة، حتى تنطلق في الطريق الصحيح لإحراز الإنجازات.
فالمرأة الإماراتية أثبتت في مناسبات عدة قدرتها على مجاراة الرجل في الإبداع والابتكار والتألق، طالما أن هذا الشيء يهدف إلى إعلاء شأن الوطن». وشدد الشامسي على أهمية نشر الوعي بين طبقات المجتمع وخاصة العائلات، بضرورة ممارسة هذه الرياضة وما تعود به على الممارسات من الجوانب الصحية الجمة.
توفير الدعم
وأوضح الشامسي «نتطلع إلى إنعاش الجانب التسويقي، لأنه يمثل دورا بالغ الأهمية في توفير الموارد التي تساعدنا على تسيير نشاط اللعبة، والنهوض بها، وتطويرها كي تحقق المردود منها في إنجاح هذا المشروع، لتكوين فرق للعبة من الجنس اللطيف بالأندية وهي الرافد الرئيسي للاتحاد»، وأشار في نفس الوقت إلى ضرورة الدعم والرعاية والاهتمام، من الجهات والمؤسسات المسؤولة عن الرياضة لهذا المشروع، إلى جانب ما تم رصده من الاتحاد خاصة أن تكلفة ممارسة اللعبة وبناء فرق للمستقبل تتطلب مبالغ كبيرة وباهظة.
تجاوب كبير
كشف الشامسي أنه طرح الموضوع بشكل مبدئي على العديد من الجهات المسؤولة عن الرياضة في الدولة وخاصة مجلس دبي الرياضي الذي رحب بالفكرة وأكد استعداده للمساندة وتوفير الدعم اللوجستي للمشروع إلى جانب العديد من المدارس والجامعات والتي تحتضن الشريحة الكبيرة من بنات الإمارات ووجد التجاوب والرغبة الأكيدة بالمساعدة في إطلاق هذا المشروع. ووفق هذه المعطيات التي تبعث على التفاؤل، كشف الشامسي أنه يتوقع أن يستقطب المشروع في مرحلته الأولى أكثر 400 فتاة ونطمح أن يصل العدد في السنة المقبلة إلى 1000 لاعبة من بنات الإمارات.
