نجح الاسكتلندي ستيفن غلاشير مع نهاية اليوم الثالث، في تحطيم الرقم القياسي لعدد الضربات المسجلة تحت المعدل خلال ثلاثة أيام من فعاليات النسخة 24 لبطولة «أوميغا دبي ديزرت كلاسيك»، بتسجيله 21 ضربة كانت كفيلة بتحطيم رقم الأسطورة تايغر وودز البالغ 20 ضربة تحت المعدل.
وكانت البطولة قد اختتمت، أول من أمس، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتشريف سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، لرعاية حفل الختام وتتويج الفائزين بلقب النسخة 24 للبطولة، وسط مشاركة نخبة لاعبي الغولف العالمي، يتقدمهم المتوج بلقبها الاسكتلندي ستيفن غلاشير، وبطل العالم الأسبق لثلاث مرات متباعدة البريطاني لي ويستوود، الذي أنهى منافسات هذه النسخة في المركز الثامن، وحامل اللقب الإسباني رافائيل بيللو الذي اكتفى بحصده للمركز الـ 17.
لقب الثنائية
ومازال لقب الثنائية المتتالية عصياً على نجوم البطولة منذ انطلاقتها عام 1989. ويعد الاسكتلندي ستيفن غلاشير البطل الـ 19 في تاريخ البطولة التي يحتكر رقمها القياسي في عدد مرات الفوز، الجنوب أفريقي أيمي إيلس المتوج بلقبها في ثلاث مناسبات أعوام 1999 و2002 و2005، يليه الأسطورة الأميركي تايغر وودز عامي 2003 و2006، إلا أن كليهما فشل في الاحتفاظ بلقب البطولة للعام الثاني على التوالي، بصورة مماثلة للإسباني رافائيل بيللو حامل لقب نسخة 2012، والذي فشل في الدفاع عن لقبه وحصد الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ البطولة.
حضور رسمي
شهدت البطولة الحضور الأكبر من المسؤولين والقيادات الرسمية، ومسؤولي اللعبة وخبرائها على المستوى المحلي والخليجي والعربي والدولي، إلى جانب الرعاية الكريمة لحفل الختام ممثلة بسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث حضر معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين العربي والإماراتي للغولف، ونائبه عادل محمد الزرعوني ومحمد بوعميم والدكتور أحمد سعد الشريف ومحمد يحيى الرئيس التنفيذي لدوبال، وخميس بوعميم الرئيس التنفيذي للأحواض الجافة العالمية، وهاشم القاسم رئيس بنك دبي التجاري، وريتو الرئيس التنفيذي لشركة أوميغا الراعي الرسمي للبطولة، وكولم ماكلوغلين، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لسوق دبي الحرة، ونائبه صلاح تهلك، والعديد من رؤساء الاتحادات العربية للغولف وممثلي الدوائر والمؤسسات الراعية والمسؤولين عن اللعبة.
زيارة الشريف
قام الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي بزيارة البطولة، وكان في استقباله محمد جمعة بوعميم الرئيس التنفيذي للغولف في دبي، وتجول الشريف في ملاعب البطولة وشاهد التجهيزات العالية، وما قامت به اللجنة المنظمة من جهد كبير للوصول إلى المستوى الذي ظهرت به البطولة.
كما زار الشريف المركز الإعلامي للبطولة، والمجهز بأعلى التقنيات التي من شأنها أن تسهل عمل الإعلاميين، خاصة المراسلين العرب والأجانب الذين قدموا إلى البطولة لتغطيتها ومتابعة كل النجوم العالميين في اللعبة. وأكد الدكتور الشريف أن وصول البطولة للنسخة 24، يؤكد النجاح الكبير الذي يرافقها بكافة مناشطها التنظيمية والفنية والسياحية والاقتصادية والإعلامية، وحتى الجماهير الغفيرة من المقيمين على أرض الدولة، والحريصين على الحضور لمضمار المجلس بنادي الإمارات للغولف، بالإضافة لملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزة بأرجاء العالم.
مواصلة النجاحات
ووجه الشريف شكره وتقديره لمؤسسة الغولف في دبي، التي تسعى على الدوام لمواصلة النجاحات لهذه الأحداث الرياضية العالمية، مؤكداً وقوف مجلس دبي الرياضي داعماً بلا حدود لمثل هذه الأحداث، التي تعود على اللعبة والدولة ودبي على وجه الخصوص بالعديد من الفوائد، مثمناً الجهود الكبيرة والمخلصة التي تقف خلف كل هذه النجاحات بقيادة محمد جمعة بوعميم الرجل الذي يعمل بصمت.
شريك رئيسي
حرص كولم ما كلوغلين، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لسوق دبي الحرة أحد الرعاة في البطولة، على الوجود وحضور فعاليات البطولة والدخول لمنطقة الألعاب الترفيهية، ومشاركة الأطفال في تعلم اللعبة وأيضاً التجول في ملاعب البطولة والمركز الإعلامي.
وعبر كولم ماكلوغلين عن سعادته بالوجود في البطولة، ليس فقط من أجل زيارة الحدث العالمي، ولكن لأن السوق الحرة بدبي من الرعاة الرسميين في البطولة، ودائماً ما نحرص على رعاية مثل هذه الأحداث العالمية والتي لها صيت كبير ليس على المستوى الأوروبي، على اعتبار أنها خاتمة جولات الدوري الأوروبي، بل لها سمعة عالمية كبيرة بعدما وصلت إلى النسخة 24.
شهادة نجاح
وهنأ نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي اللجنة المنظمة للبطولة على النجاح الكبير الذي تشهده هذه النسخة، مؤكداً أن الإقبال الجماهيري يكتب شهادة نجاح غير مسبوقة وتكشف مدى شعبية هذه اللعبة في الدولة، خاصة أن هناك جاليات كثيرة تحرص على الوجود في مثل هذه الأحداث لمتابعتها.
وأشار إلى أن التوقع بالبطل صعب للغاية، لأن الصدارة تتغير كل يوم من أيام البطولة، بالإضافة إلى العدد الكبير الذي تكتظ به قائمة المشاركين من النجوم العالميين، ما يجعل الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة، ولكننا دائماً ننتظر بطلاً جديداً ولا تنحاز البطولة دائماً لحامل اللقب، وهو ما أكده تاريخ البطولة والأهم أن نتابع البطولة بشغف ونستمتع بهذه الكوكبة من اللاعبين.
11 محطة في 8 دول عربية لـ«غولف دول مينا»
أكد عادل الزرعوني أن بطولة «جولة دول مينا» للغولف تتقدم بسرعة كبيرة من نسخة إلى أخرى، مشيراً إلى أن بدايتها كانت في 2011 من خلال إقامة 4 محطات، ثم زادت الجولات إلى 6 محطات في الموسم الماضي، وهذا العام تم اعتماد 11 محطة في البطولة تجوب 8 دول عربية وخليجية، وهناك عدد من الدول يستضيف البطولة لأول مرة، مشيراً إلى أن الظروف السياسة والاقتصادية في بعض الدول حالت دون إقامتها لجولات البطولة، ولو أن الظروف مستقرة لوصلت هذه النسخة إلى جميع الدول العربية.
وأضاف أن التخوف كان موجوداً في إقامة محطة في السعودية في الموسم الماضي، لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها جولة «الغولف في دول مينا»، ولكن النجاح كان كبيراً سواء على المستوى الجماهيري وأيضاً الإعلامي، وهو ما شجعنا على انتشارها في بقية الدول، وبالفعل أسسنا مجلساً استشارياً من خبراء اللعبة والقائمين عليها على المستوى الخليجي والعربي، وأثمرت اجتماعات المجلس توسيع قاعدة البطولة وزيادتها إلى 11 جولة، وأيضاً زيادة عدد الجوائز المالية، بالإضافة إلى أن عدد كبير من الدول العربية طلبت استضافة إحدى الجولات في البطولة، وهو ما يشجعنا خلال السنوات المقبلة على زيادة المحطات لتشمل دولاً عربية جديدة في السباق.
طموحات كبيرة
وكشف عن أن طموحات «مؤسسة الغولف في دبي» و«هيئة الشيخ مكتوم للغولف» و«الاتحاد العربي للغولف»، هو الوصول بهذه البطولة إلى أن تكون على غرار الدوري الأوروبي وأن تقام سنوياً، لأنها الطريق الأنجع لإعداد اللاعبين العرب بشكل جيد والوصول بهم إلى بوابة الاحتراف العالمية ولدينا بعض الدول العربية التي تنظم بطولات دولية مثل مصر والمغرب وتونس والإمارات، وجميع البطولات تصب في النهاية في مصلحة اللعبة.
وحول طموحات اتحاد الإمارات للعبة في المرحلة المقبلة، قال: طموحاتنا وجود لاعبين محترفين يمثلون الدولة في المحافل الخارجية ويرفعون راية الإمارات، وإذا كنا قد بدأنا مع اللاعب أحمد المشرخ، فإن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة عدد اللاعبين المحترفين وجميع خطط الاتحاد تصب في هذا الجانب، ولدينا عدد من اللاعبين المميزين حققوا إنجازات على المستوى المحلي والخليجي والعربي.
وأضاف أن الاتحاد يهتم بالعمود الفقري للمنتخبات وهو قطاع الناشئين ولدينا خطط طويلة المدى له من خلال البرنامج الوطني للناشئين وبالفعل بدأنا حصد ثماره وقد سجلنا 20 ناشئاً في البداية وبات لدينا الآن أكثر من 120 ناشئاً، ونطمح إلى الوصول إلى 400 لاعب، ليكونوا النواة لقاعدة كبيرة للمنتخبات في المستقبل.
دوبال تساعد
حرصت شركة دوبال العالمية على تقديم شيك بمبلغ 100 ألف درهم، لمركز دبي للرعاية الخاصة، مساهمة منها في دعم ورعاية هذا المركز، الذي يضم شريحة كبيرة من أبناء الدولة والمقيمين على أرضها، قدمه محمد يحيى الرئيس التنفيذي لشركة دوبال، بحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد، وبوعميم.
موسمنا حافل
أشار عادل الزرعوني إلى أن اتحاد الغولف ينظم دورياً للمواطنين والمقيمين على مدار العام، بين الأندية التي تمارس اللعبة وعلى مستويات الرجال والسيدات والناشئين، ولدينا عدد من اللاعبين المقيمين في الدولة ويمثلون الغولف الإماراتي في بطولة دبي ديزرت كلاسيك، والهدف من البطولات التي نقيمها على مدار العام هو اكتشاف المواهب وصقلها والارتقاء بمستوياتها، ووضعها في مكانة متطورة والاقتراب من الوصول إلى الاحتراف.
وطالب الزرعوني الشباب الإماراتي بممارسة اللعبة، أو الدفع بالناشئين لتعلمها، خاصة أن اللعبة تعد من الألعاب المعروفة عالمياً ولها جمهور كبير، وستدخل أولمبياد 2016، بالإضافة إلى أن الحكومة وفرت الدعم الكبير سواء المنشآت والملاعب والدعم اللوجستي، واستضافة 4 بطولات عالمية سنوياً، بالإضافة إلى أن اللعبة رياضة سياحية وتروج للدولة في كل البطولات الخارجية والداخلية، بالإضافة إلى أن اتحاد اللعبة يوفر كل الدعم من أجل حث المواطنين على ممارسة الغولف سواء اللاعبين الصغار أو من يريد ممارسة اللعبة على مستوى الرجال.

