كشف نادي الإمارات للسيارات أمس عن نتائج دراسة أقيمت خصوصا على المتطوعين والمراقبين المشاركين في رياضات السيارات، والتي بحسب النادي يمكن أن تساعد المنظمين من مختلف أنحاء العالم لتقديم حماية أفضل للمتطوعين والمسؤولين من خطر نقص نسبة المياه في الجسم.
وجاءت نتائج التقرير بناء على بحث علمي مكثف، تم بالتعاون ما بين نادي الإمارات للسيارات وجامعة ألستر، الشريك الأكاديمي للنادي، والتي تعتبر واحدة من أفضل المؤسسات التعليمية والبحثية في المملكة المتحدة.
وقام الدكتور محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، بالكشف عن الدراسة في اجتماع خاص لكبار المسؤولين والممثلين لهيئات ونوادي رياضة السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي عقد في الدوحة.
زيارة رسمية
وحضر الاجتماع "جون تود"، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، الجهة المشرفة على رياضة السيارات حول العالم، والذي يقوم بزيارة رسمية للمنطقة، وتسلم نسخة من البحث الذي اطلق تحت عنوان: "تأثر نقص الماء على صحة وسلامة المراقبين والمتطوعين والمسؤولين في رياضة السيارات، والعاملين ضمن ظروف مناخية تتميز بارتفاع درجات الحرارة".
وتعليقا على البحث، صرح بن سليم قائلا: "العمل في ظروف مناخية مرتفعة الحرارة أمر صعب للغاية، وسلامة المراقبين والمتطوعين هي أولويتنا.
نحن بالطبع على علم بالمخاطر المتعلقة بالعمل ضمن هذه الظروف القاسية، لكن بحثنا هذا يكشف بعض الحقائق المدهشة والتي سيتم تفعيلها بشكل سريع لضمان سلامة متطوعينا".
توزيع الدراسة
ونظرا لأن معطيات وتوصيات الدراسة ليست حصرا على رياضة السيارات، أو مقيدة بمنطقة الشرق الأوسط، سيقوم نادي الإمارات بتوزيع نتائج الدراسة حول العالم، حتى تستفيد منها كافة هيئات السيارات التي تتطلب من موظفيها العمل تحت ظروف مناخية مرتفعة الحرارة.
وقال بن سليم: "اثق تماما بأن هذه الدراسة سيكون لها تأثير اجتماعي كبير، وبالطبع سنقوم بمشاركة نتائج هذا البحث مع الوزارات الحكومية ذات الشأن، حتى نتمكن معا من تعزيز نسبة الأسخاص المستفيدين".
ويسلط البحث، والذي يعزز مكانة الإمارات في مجال البحوث العملية الرياضية، الضوء على تأثير نقص المياه على متطوعي رياضة السيارات في الشرق الأوسط، وفي مناطق أخرى حول العالم، نظرا للظروف المناخية الحارة وعدم وفرة الظلال وساعات العمل الطويلة التي تمتاز بها هذه الدول.
توصيات عاجلة
وتم العمل على هذا البحث في مختلف الفعاليات التي استضافتها دولة الإمارات خلال العام الماضي، مثل رالي أبوظبي الصحراوي في أبريل 2012، وبطولة جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورميولا1 أبوظبي غراند بري في نوفمبر 2012، ورالي دبي الدولي في ديسمبر الماضي.
وتبين أن ما نسبته 86% من المتطوعين المشاركين في تحدي الصحراء، و61% من المشاركين في بطولة أبوظبي للفورميولا1 و54% من المتطوعين في رالي دبي، كانوا يعانون من مشاكل من نقص المياه في الجسم.
وجاءت نتائج الدراسة مدعومة بتوصيات عاجلة بقيام هيئات رياضة السيارات الوطنية في المنطقة، والمشرفين الطبيين، بتقديم النصائح السليمة والمبنية على أسس علمية لمساعدة المتطوعين لتجنب المشاكل التي يتسبب بها نقص المياه في الجسم.
شراكة
أشرف على الدراسة، والتي تم تمويلها بالشراكة مع صندوق تطوير سلامة رياضة السيارات، التابع للاتحاد الدولي للسيارات، كل من الجهة المتخصصة بالبحوث في نادي الإمارات للسيارات "معهد معارف رياضة السيارات، وفريق من الباحثين من جامعة ألستر.
