أنهى فريق سكاي دايف دبي مشاركته في رالي داكار الدولي بنجاح، محققا المركز الثالث لفئة "تي "2 بقيادة السائق عبد الله الحريز ومساعده خالد الكندي، اللذان عادا للدولة ووجدا استقبالا طيبا في مطار دبي الدولي، وكان على رأس المستقبلين بطل الراليات يحيى بالهلي ومنصور بالهلي، وعبر الحريز عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، لاهتمامه ودعمه في مشاركته في أشهر الراليات في العالم، كما أشاد باهتمام ومتابعة الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس اتحاد الإمارات للسيارات والدراجات النارية، وبشركة (سكاي دايف دبي) وعلى رأسها نصر النيادي رئيس مجلس الإدارة لرعايتها للفريق.

وتقدم الحريز بأسمى آيات الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وإلى شركة (سكاي دايف دبي) التي تولت رعاية الفريق في سباق هذا العام.

بروفة قوية

وقال الحريز: إن شاء الله سيكون الوضع أفضل من ناحية الاستعدادات للسباق المقبل في بداية 2014، وسوف نشارك في رالي أبوظبي وبعض الراليات في فرنسا، كما أن رالي المغرب سيكون قبل رالي داكار بشهرين، وهو بمثابة بروفة قوية قبل التوجه لأميركا الجنوبية لخوض رالي داكار، ومعظم المتسابقين في رالي داكار يخوضون تجاربهم الأخيرة في رالي المغرب نظرا لتناسب الموعد، ومعروف أننا كمتسابقين خليجيين نواجه صعوبات كبيرة في المناطق الوعرة.

لذلك كنا نحرص على تخفيف السرعة حفاظا على سلامة السيارة، وحرصا على استكمال السباق حتى لا نتعرض لمشاكل ميكانيكية، كما يحدث لمتسابقين كثيرين في هذا الرالي الصعب من الناحية الجغرافية.

وكنا متخوفين لحدوث أي خطأ وسط الجبال والمناطق الوعرة، والفريق الفرنسي الذي يشرف على مشاركتي طلب مني الحضور إلى فرنسا للتدريب على المناطق الوعرة والجبلية ضمن الاستعداد لنسخة 2014، وإن شاء الله سوف تستمر مشاركتي باسم ( سكاي دايف دبي )، وأحب أن أذكر هنا أن 70 % تقريبا من المتابعين للرالي على طول مساره في 3 دول، كانوا يعرفون دبي ويعرفون سكاي دايف وكنت ألاحظ التشجيع منهم والإعجاب بمشاركة فريق يحمل اسم دبي في هذا الرالي العريق.

صعوبات كثيرة

وأضاف الحريز: بالنسبة للمركز الذي أحرزته هو الثالث على فئة تي 2 ، وحدثت لنا صعوبات كثيرة خلال السباق، لأن المركز الأول كان من نصيب تويوتا الأرجنتين، والمركز الثاني من نصيب تويوتا اليابان وهو المصنع الأصل للشركة ونحن المركز الثالث.

وهذا يؤكد أن التنافس كان قويا بين مجموعة المصانع الشهيرة في العالم، وقد اسعدني استغراب المنافسين وسؤالهم عن كيف لمنافس في شركة عادية ينافسهم في هذا السباق العريق، وكان فخرا لي أن أمثل سكاي دايف دبي وسط مجموعة من نخبة السائقين لكبرى الشركات في العالم، في السنوات الماضية كان الفرق بيني وبين المركز الأول يصل لثلاث ساعات، ولكن هذا العام وصلنا للمركز الثاني وكنا متجهين للمركز الأول ولكن صادفتنا بعض الظروف، كما أن الحاصل على المركز الأول منافس يشارك في رالي داكار من 22 سنة، وهو المتسابق الفرنسي فوج وصاحب المركز الثاني فرنسي من شركة تايوتا في اليابان.

وأضاف الحريز: بعد السباق جاءني صاحب المركز الأول فوج، وأبلغني إشادته بما حققته وقال لي بصريح العبارة ( العام المقبل لست متخوفا من متسابق الشركة اليابانية أكثر من تخوفي من وجودك في السباق)، واعترف لي بتفوق فريقنا (سكاي دايف دبي) بمئات الأمتار في جزء من مراحل الرالي، والفارق بيني وبين الأول وصل لساعتين وبيني وبين الثاني ساعة و33 دقيقة.

ومقارنة بالسنوات الماضية تقدمنا كثيرا وعرفنا أخطاءنا وتعرفنا أكثر على الأماكن الوعرة الكثيرة خلال مسار السباق، وحاليا الفكرة الجديدة التي اتفقت فيها مع مساعدي خالد الكندي، بداية الاستعداد لسباق 2014 منذ الآن، وانتهز عام 2013 كله في إجراء تمارين حتى استطيع تعويض الفارق، نظرا لكوني بدأت تماريني العام الماضي متأخرا بعض الشيء نظرا لحصولنا على الرعاية قبل 3 أشهر فقط من موعد السباق.

مركز جيد

وأوضح الحريز: السباق استمر 14 يوم بينها يوم واحد للراحة ومركزنا يعتبر جيد جدا رغم توقعنا باحراز المركز الثاني، ورغم أن المركز الثالث هو نفسه الذي أحرزته العام الماضي، إلا أن التقدم والتطور وضح من خلال تقليص الفارق الزمني لأكثر من ساعة، وهي نتيجة تشجعني على خوض السباق في العام المقبل سعيا لإحراز المركز الأول، أهم شيء ألا أعود للخلف والحمد لله وصلت لمنصة التتويج ونلت جائزة المركز الثالث.

وختم الحريز حديثه قائلا: لابد من تقديم الشكر والإشادة بسفارة الإمارات في الأرجنتين، وعلى رأسها السفير محمد الزعابي الذي استقبلنا من أول يوم وصلنا فيه الأرجنتين، وكان متواجدا قبل الرالي بيوم، وسفيرنا في تشيلي ظل متواصلا معنا بالتلفون، وأشاد بما حققناه من نجاح للعام الثالث على التوالي، وكانت فرحة للإمارات كلها وللخليج وكنا فخورين كفريق عربي متكامل في الرالي.

دعم متواصل

أكد فراس الجابي مسؤول العلاقات العامة والبروتوكول في سكاي دايف دبي، أن الشركة متواصلة مع مختلف الرياضات في الدولة وخاصة في دبي، وأوضح أن فكرة تواجد سكاي دايف دبي في رالي داكار الدولي، نابعة من دعم المواطنين في مختلف ضروب الرياضة للوصول لمستوى عالٍ في المحافل الخارجية، وهذا هو الحلم الذي تسعى له سكاي دايف دبي دائما، ولنا الشرف في تواجد سكاي دايف دبي في رالي شهير مثل داكار الدولي.

وأضاف الجابي: لا شك أن مشاركة فريق إماراتي في رالي داكار الدولي يمثله سائق مواطن ومساعد مواطن أيضا، يثبت للعالم أجمع أن دولة الإمارات تتقدم بخطى واثقة في الرياضة، بغض النظر عن نوع الرياضة.

ووجود فريق إماراتي خالص سيجد الدعم من سكاي دايف دبي لأنه من أهدافها الأصيلة، ومعروف أن رالي داكار أصعب رالي في العالم، والنتيجة التي حققها عبد الله الحريز تعتبر نتيجة متميزة، ومعروف أن أحسن سائق في العالم ناصر العطية تعطلت سيارته وخرج من السباق في هذا الرالي الصعب، وكون الحريز يستطيع إنهاء السباق في مركز متقدم يعتبر إنجازا جيدا، وتواجد الفريق في العام المقبل أمر مهم ومثلما ذكر الحريز فإن الاستعداد يجب أن يكون مبكرا ونحن في سكاي دايف دبي حريصين على الرعاية والدعم من البداية حتى يصل الفريق للنتيجة المرجوة.

خبرة عام

وعن السباق قال خالد الكندي مساعد عبد الله الحريز: شاركنا للمرة الثالثة هذا العام، في الأولى كانت اكتشافا لداكار، والثانية ذهبنا بخبرة عام واحد على أمل مركز أفضل من السنة الأولى التي أحرزنا فيها المركز الرابع، وبصراحة معظم المشاركين في رالي داكار ينحصر حلمهم في تكملة الرالي من شدة صعوبته وقسوته.

ومهما تحدثت عن الصعوبات لا يمكن وصفها، ليس فقط صعوبات الطريق، بل نفسيا تكون مضغوطا كأنك في معسكر حرب، مثلا أول ما نبدأ الرالي نجهز في الخيمة ونكون على ذات المنوال من مرحلة إلى أخرى والسباق الزمني في الرالي ليس فقط خلال القيادة، بل حتى أثناء التجهيزات والتحضيرات من مكان إلى مكان، وكلها أمور تحتاج لدقة وبالنسبة لي كمساعد، أحصل على مسار السباق الذي تم اعتماده قبل 4 أشهر، ومطلوب مني الاطلاع على أي تعديل في أية مرحلة.

 

 

 

حول مارادونا

 

 

 

قال خالد الكندي مساعد عبد الله الحريز إن الأرجنتينيين الذين تابعوا السباق، حاصروهم بالأسئلة في كل مكان عن مارادونا وحياته في دبي وأوضح قائلا: وجدنا معظم الناس في الأرجنتين يربط بين دبي ومارادونا، وكنت أجيب عن أسئلة حول مارادونا ووجوده في دبي.