سيطر العداؤون الأثيوبيون على المراكز الأولى في مارثون دبي الدولي 2013، الذي أقيم صباح أمس بمشاركة 24 ألف عداء وعداءة، حيث أحرز ديسيسا بنتي اللقب في فئة الرجال وتسيجاي بايني في فئة السيدات.
وتوج الشيخ خالد بن حمد آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لألعاب القوى ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة للماراثون الأبطال.
كما شهد حفل التتويج سلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الأمين العام السابق للهيئة العامة للشباب والرياضة، والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي.
سيطرة أثيوبية
حصل 7 متسابقين أثيوبيين على مراكز ضمن العشرة الأوائل في سباق 42,195 كم يتقدمهم بنتي في المركز الأول بزمن قدره ساعتين و4 دقائق و45 ثانية وجاء مواطنه شيفراو تولشا برهانو ثانيا بزمن ساعتين و4 دقائق و48 ثانية وحصل الأثيوبي تولا ولد جبريل تادسي على المركز الثالث بساعتين و4 دقائق و49 ثانية وحل في المركز الرابع العداء الإثيوبي أيضا نيجيس شومي بزمن قدره ساعتين ودقائق و52 ثانية وفي المركز الخامس الكيني كبروب بيرنارد بساعتين و4 دقائق و53 ثانية.
وبهذه النتائج حافظ ماراثون دبي الدولي رسميا على المركز الثاني في ترتيب أسرع سباقات الماراثون في العالم بزمن ساعتين و4 دقائق و45 ثانية خلف ماراثون برلين المتصدر بزمن ساعتين و4 دقائق و36 ثانية فيما حل ماراثون روتردام في المركز الثالث.
وقال المنسق العام لماراثون دبي المستشار أحمد الكمالي إن محافظة ماراثون دبي على المركز الثاني عالميا يؤكد أن كل الإجراءات التنظيمية كانت على مستوى عال.
وأضاف: كنا نأمل في تحقيق أسرع توقيت في النسخة الجديدة للماراثون لكن يصعب أن يتم توفير كل الظروف الملائمة في وقت واحد، حيث لم يكن الطقس يساعد على تحقيق أرقام أفضل.
ولم يفلت ماراثون دبي من السيطرة الأثيوبية حتى في فئة السيدات، حيث فازت 6 عداءات أثيوبيات بالمراكز الستة الأوائل في سباق المسافات الطويلة (42,195 كم) وجاءت تسيجاي بايني في المركز الأول بزمن ساعتين و23 دقيقة و23 ثانية ومواطنتها كيروس رضا في المركز الثاني بزمن ساعتين و23 دقيقة و39 ثانية ثم جاءت غوبينا جيميدا أماني ثالثا بزمن ساعتين و23 دقيقة و50 ثانية.
وفازت العداءة الإثيوبية أيضا أهيزا كيروس بالمركز الرابع بزمن قدره ساعتان و24 دقيقة و30 ثانية، وفي المركز الخامس جاءت الإثيوبية بيلانيش جيماما بزمن ساعتين و25 دقيقة وثانية واحدة.
السباق الجماهيري
توج المتسابق الإريتري صامويل تسفالديت (26 عاما) بالمركز الأول في الماراثون الجماهيري لمسافة 10 كم بزمن 28 دقيقة و50 ثانية وجاء مواطنه مهاري فيسهاي (26 عاما) ثانيا بزمن 29 دقيقة و4 ثوان وتوج المغربي يحيى بن يوسف بطل النسخة الماضية بالمركز الثالث بزمن 29 دقيقة و22 ثانية.
وشهد السباق نفسه في فئة السيدات فوز الأثيوبية علم فكرة بالمركز الاول بزمن 32 دقيقة و39 ثانية وجاءت الإماراتية علياء محمد سعيد في المركز الثاني بتوقيت 32 دقيقة و48 ثانية كما عاد المركز الثالث إلى عداءتنا إلهام بيتي بزمن 33 دقيقة و13 ثانية وكانت الأخيرة بطلة نسختي 2011 و2012.
بطل السباق: سأتزوج وأشتري منزلاً بمال الجائزة
حقق ماراثون دبي ستاندرد تشاردر حلم البطل ديسيسا بنتي بالزواج وشراء منزل، حيث صرّح عقب فوزه بالمركز الأول أنه كان يتمنى قبل خوض السباق التتويج من أجل توفير المال للزواج وشراء منزل.
وتحدث بطل ماراثون دبي 2013 عن بدايته في سباقات الماراثون وقال إنه بدأ مسيرته الرياضية في المدرسة وتأثر كثيرا بنجاحات العدائين الاثيوبيين في ألعاب القوى وكان يهتزّ فرحا عندما يستمع من خلال الراديو أن أحدهم توج بلقب عالمي.
وأضاف: كنت أحلم مثلما يحلم بقية أبناء قريتي القريبة من العاصمة أديس أبابا أن نصبح أبطالاً ونتزوج ونملك منزلا، ليس سهلا أن تحقق ذلك وسط حالة الفقر، التي نعيشها وأملنا الوحيد كان جمع المال من خلال الركض.
وتابع: أعرف العديد من أبناء أثيوبيا أصبحوا أثرياء بفضل الرياضة وهم يحتلون مكانة مرموقة في المجتمع بفضل انجازاتهم ولذلك أسعى أن أحقق ما حققوه من خلال الرياضة.
وقال ديسيسا، الذي يشارك لأول مرة في ماراثون دبي إنه كان يأمل في تحقيق رقم العام الماضي لكن حالة الطقس حالت دون ذلك، مشيرا إلى أن الرؤية لم تكن واضحة بسبب كثافة الضباب.
وعبر بطل ماراثون دبي الجديد عن سعادته بالفوز وقال ثقته في نفسه كانت كبيرة للوصول إلى منصة التتويج لأنه اجتهد كثيرا في التدريبات، مشيدا في الوقت نفسه بالتنظيم الرائع للماراثون.
من جهته أعرب الإريتري صامويل تيسفلدات الفائز بسباق 10 كيلومترات، عن سعادته بالتتويج بلقب السباق، وبالتواجد في مدينة دبي، التي وصفها بـ"الرائعة"، مشيراً إلى كونها المرة الأولى التي يزور فيها الإمارات، مؤكداً أن الطقس كان مؤثراً للغاية على أداء العدائين، وساهم في تراجع الزمن المحقق.
كما أبدى مواطنه مهاري فيسهاي الفائز بالمركز الثاني، سعادته بالزمن الذي حققه في مشاركته الأولى بماراثون دبي، وقال كنت أتمنى تحقيق زمن أفضل، لكن كثافة الضباب ساهمت في تراجع الزمن الذي حققته.
فيما أعرب المغربي يحيى بن يوسف، عن حزنه لخسارته لقب سباق 10 كليومترات في مشاركاته الثانية بماراثون دبي، وتراجعه ليحتل المركز الثالث في الترتيب العام للسباق.
وقال حجم المشاركة كان كبيراً، والمنافسة كانت صعبة وشرسة، ولم تسمح الظروف المناخية بأفضل مما تحقق من أزمان، وكل شيء كان رائعاً بخلاف الطقس، حيث يتميز ماراثون دبي دائماً بالتنظيم الرائع والمسار السهل.
أكدت الإثيوبية علم فكرة بطلة سباق 10 كيلومترات، أنها المرة الأولى التي تتواجد فيها في الإمارات، وتشارك في هذا السباق، وأيضاً أنها المرة الأولى التي تفوز فيها بلقب في سباقات الجري، ولهذا فهي تشعر بالسعادة وتعتبر دبي وجه السعد عليها، وتمنت العودة العام المقبل للدفاع عن اللقب، مشيدة بحسن التنظيم والمسار الرائع للسباق.
في حين، أكدت عداءة منتخبنا الوطني علياء سعيد صاحبة المركز الثاني في سباق 10 كيلومترات، أنها المرة الثانية، التي تشارك فيها في السباق، وهي أيضاً المرة الثانية، التي تحتل فيها المركز الثاني، وتمنت أن تشارك العام المقبل، وأن تتوج باللقب الذي تسعى إليه من الآن.
بينما أكدت زميلتها الهام بيتي، التي جاءت بالمركز الثالث، حزنها لفقدانها اللقب، الذي أحرزته في العامين الماضيين، لكن صعودها إلى منصة التتويج خفف قليلاً من هذا الحزن، مؤكدة انها ستستعد من الآن للعودة إلى التتويج باللقب في العام المقبل.
مطر الطاير: عدد المشاركين يؤكد النجاح
صرّح نائب رئيس مجلس دبي الرياضي مطر الطاير أن ماراثون دبي يشهد تطورا كبيرا من دورة إلى أخرى، حيث بدأ في 1998 بمشاركة 50 متسابقا ووصل العدد إلى 24 ألف مشارك العام الحالي، ما يؤكد نجاح الحدث والصورة الجيدة، التي أصبح يحتلها الماراثون على الصعيدين المحلي والعالمي.
وقال الطاير إن نجاح الماراثون ثمرة الجهود التي تبذلها حكومة دبي في دعمه وتوفير الظروف الملائمة له حتى يتطور لينافس أكبر الماراثونات في العالم. وأضاف: عدد المشاركين حطم رقما قياسيا جديدا .
وهو مؤشر نجاح الماراثون وقدرته على استقطاب أفضل العدائين في العالم ونأمل أن نستثمر هذا النجاح لتسويق الماراثون بشكل أفضل في السنوات المقبلة ودعوة الشركات المحلية الكبيرة للمساهمة في دعمه لخلق حوافز إضافية للمتسابقين وتشجيعهم على تحقيق أفضل الأرقام العالمية. وتابع: توقيت إقامة السباق مناسب جدا، حيث يعتبر أحد الفعاليات المهمة بدبي في هذه الفترة من العام، التي تتضمنها أجندة مجلس دبي الرياضي.
خالد بن حمد: تنظيم رائع وتجربة فريدة
أعرب الشيخ خالد بن حمد آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لألعاب القوى، عن سعادته بالتواجد في ماراثون دبي للمرة الأولى، وقال إنه منبهر بالتنظيم الرائع لماراثون دبي رغم كثرة المشاركين وأن التجربة فريدة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط.
وأضاف: لقد أصبح ماراثون دبي من أهم ماراثونات العالم وسأسعى بعد أن توليت رئاسة الاتحاد البحريني لألعاب القوى في الفترة الأخيرة لتنظيم حدث رياضي كبير في البحرين مثل ماراثون دبي.
وأشاد الشيخ خالد بن حمد بمسار السباق والتغطية الإعلامية الكبيرة له، وأكد على أنه كان يتمنى مشاركة عدائين من البحرين في ماراثون دبي، وسيسعى لتحقيق ذلك في النسخة المقبلة.
كما أعرب الشيخ خالد، عن سعادته بترشيح الاتحاد الإماراتي له لتولي منصب رئيس اتحاد غرب آسيا لألعاب القوى، وأكد أنه شرف كبير بالنسبة له أن يتولى هذا المنصب، وأن يحقق من خلاله الأهداف، التى تسعى إليها الدول الأعضاء في هذا الاتحاد.
الكمالي: 3 آلاف حرموا من المشاركة
أكد المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإماراتي لألعاب القوى المنسق العام لماراثون دبي أن حوالي 3 آلاف طلب للمشاركة لم يستطيعوا تسجيل أسمائهم بسبب الإقبال الكبير على الماراثون هذا العام، حيث شارك في السباق الرئيسي للماراثون ومسافته 42.195 كيلومترا، 3 آلاف عداء وعداءة، ووصل العدد في سباق 10 كيلومترات إلى 14 ألفا، و7 آلاف في سباق 3 كيلومترات.
ودعا الكمالي أن يبدأ الراغبون في المشاركة في النسخة المقبلة، بالتسجيل فوراً من الآن، حتى لا تفوتهم فرصة المشاركة كما حدث معهم هذا العام، مشيراً إلى أن باب المشاركة سيفتح على الفور أمام الجميع من الآن.
وقال جاءت أجواء السباق أكثر من رائعة باستثناء حالة الطقس، التي لم تكن مناسبة للجري بسبب ارتفاع درجة الحرارة وكثافة الضباب، وأشار إلى أنه تم إعادة توزيع قيمة الجوائز المالية للماراثون ومجموعها 800 ألف دولار، بما يساهم في زيادة حماس وقوة العدائين والسباق.
التتويج الثالث
حققت الأثيوبية تسيجاي بايني (28 عاما) التتويج الثالث في مسيرتها الرياضية بفوزها في ماراثون دبي في المسافات الطويلة، حيث أحرزت قبل ذلك لقب ماراثون العاصمة البرتغالية بورتو في 2009 ثم ماراثون باريس في 2011 إلى جانب المركز الثاني في مارثون برلين العام الماضي. وقالت إنها سعيدة بتتويجها في ماراثون دبي، الذي تشارك فيه لأول مرة وستخطط للمحافظة على لقبها العام المقبل.


