تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، ينظم النادي اليوم سباق الإمارات للدراجات المائية وذلك على مياه كورنيش أبوظبي في العاصمة، وسط المشاركة المتوقعة لأكثر من ستين دراجة تتوزع على سبع فئات ستشكل معا يوما رياضيا بحريا مليئا بكل الإثارة والحماس والندية.
وحتى كتابة هذه السطور سجل في سباق اليوم ما يقارب 55 دراجة مع توقعات بارتفاع العدد أكثر مع نهاية فترة التسجيل، وقد أكد سالم الرميثي مساعد مدير عام النادي أن باب التسجيل مفتوح ومتاح، أمام كل من لديه الجاهزية القانونية والرخصة الدولية للمشاركة في مثل هذه السباقات، مستشهدا بذلك بالأعداد الكبيرة من الأجانب والتي شاركت في السنين الماضية في هذه السباقات.
أسماء جديدة
وقال الرميثي: مع كل موسم جديد تطل علينا أسماء جديدة من المشاركين ومن الأبطال، والذين قدموا خصيصا للمشاركة في هذه البطولة، وقد فتح النادي أبواب المشاركة على مصراعيها لمن يرغب ولمن يمتلك كل المؤهلات لخوض هذه السباقات. واعتبر الرميثي أن سباقات الدراجات المائية بالذات تحمل فوائد تتجاوز المعاني الرياضية، بحكم إقبال الشباب الكبير على المشاركة والرغبة في التحدي حيث قال:
تقدم سباقات الدراجات المائية خدمة اجتماعية كبيرة لشريحة الشباب حيث إنها تعطيهم الفرصة لتفريغ طاقتهم في هذه السباقات، وتقديم كل ما لديهم، والدخول في منافسات قانونية ومقننة بأسلوب رياضي محكم، وعبر هذه السباقات أيضا فإننا نكتشف المهارات الإماراتية والمواهب الشابة، لا سيما وعبر فئة الناشئين والتي تتيح المجال لصغار السن للمشاركة.
تسهيلات دائمة
وأكد الرميثي أن نجاح هذه البطولة في السنين الماضية كان الفضل يعود من خلاله، إلى توجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس النادي، وما يقدمه من تسهيلات دائمة ومتابعة لهذه البطولة المهمة، وقال : نجاح البطولة أيضا ارتبط بالنادي وبشكل كبير جدا وعلى المستوى العالمي، حيث حملت البطولة صبغة العالمية بتعدد جنسيات المشاركين والنجوم الذين ظهروا عبر هذه البطولة.
وقال الرميثي: نتطلع دوما للأفضل على مستوى التنظيم، وأن يتناسب الحدث مع السمعة الكبيرة لإمارة أبوظبي، باستضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الضخمة والكبيرة، ومن أجل ذلك فقد وفرنا كل ما يلزم لإنجاح البطولة، ولكي تظهر بصورة لا تقل عن البطولات العالمية التي يستضيفها النادي.
تفاصيل المنافسة
وستبدأ أحداث اليوم مع المرحلة الأولى من السباق، والتي ستنطلق في تمام التاسعة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، حيث ستكون فئة جالس مبتدئين هي الأولى وتستمر لمدة عشر دقائق، وبعدها تأتي فئة واقف محدود وقد تم تحديد المدة الزمنية لهذا السباق باثنتي عشرة دقيقة، ثم فئة جالس ستوك ومدة السباق خمس عشرة دقيقة، ثم الانتقال إلى فئة واقف محترفين ومدة السباق خمس عشرة دقيقة، وبعد ذلك فئة واقف ناشئين وزمن السباق بعشر دقائق، ثم المنافسة القوية مع فئة جالس محترفين، وعشرون دقيقة مدة السباق.
المرحلة الثانية
وتنطلق المرحلة الثانية من السباق في تمام الثانية ظهرا مع نفس الترتيب للفئات، وإضافة فئة الحركات الاستعراضية والتي ستقام قبل الفئة الأخيرة، وبعد ذلك تقوم اللجنة المنظمة باحتساب نقاط المتسابقين عن المرحلتين قبل الإعلان عن الفائزين في جميع الفئات، وتتويجهم مع نهاية اليوم وعقب المرحلة الثانية مباشرة.
وكان يوم أمس قد شهد اجتماع اللجنة المنظمة أيضا مع جميع المتسابقين في تمام الخامسة والنصف مساء، تم من خلاله توضيح صورة مسار السباق للمتسابقين وأهم تفاصيل السباق، وتوضيح القوانين وأهم الضوابط التي يتوجب اتباعها وعدم تجاوزها خلال مراحل السباق، وشهد الاجتماع التنويري نقاشات عديدة بين اللجنة المنظمة والمتسابقين، خاصة وأن المسار قد تغير عن السنة الماضية وبشكل أفضل للمشاركين كما أوضحت اللجنة المنظمة.
لغة واحدة
شدد ناصر الظاهري مشرف عام السباق، على أن لغة تخاطب واحدة ستكون حاضرة اليوم من خلال المنافسة بين المتسابقين وبين اللجنة التحكيمية، وهي الأعلام التي تحمل ألوانا مختلفة لكل دلالتها ومعناها، وقال الظاهري: لا يوجد أي مجال لأي تجاوز أو مخالفة في مسار السباق اليوم، وقد تم توضيح معاني الأعلام لجميع المتسابقين بحيث يتبع الجميع القانون طيلة السباق.
ولضمان إخراج السباق في أفضل صورة، فقد تم الاستغناء عن الزوارق التحكيمية اليوم، وتم الاستعانة بعدد من الدراجات التي سيتم توزيعها على مسار السباق، وستخدم أغراض التحكيم حيث لن يؤثر تواجدها أبدا على المنافسة في فئات البطولة المختلفة.
أسلوب فريد
وعن مسار اليوم أكد الظاهري أن أسلوب وضع المسار الفريد من نوعه، سيجعل المتسابقين أمام تحد مثير حيث سيتطلب خوض المسار الكثير من المهارة والتسلح بالخبرة أيضا في مراحل مختلفة، وقال الظاهري : بهذا الأسلوب فإن المهارة ستكون هي السلاح الأمثل للمتسابق لخوض السباق والتميز عن غيره، وسيكون المجال أمام الإبداع مفتوحا لتقديم أفضل ما يملكه كل متسابق، نرفض دوما وضع مسارات سهلة للمتسابقين لأننا نتطلع لرؤية الأفضل لديهم، وإبراز إمكاناتهم.
وقال الظاهري: الجمهور مدعو اليوم للحضور ومتابعة تفاصيل السباق المثيرة، ونحن على ثقة بأن فئات البطولة المختلفة ستشكل جذبا للجماهير اليوم لتكون حاضرة على كاسر الأمواج، وتكون فرصة للاستمتاع بالمنافسات عن قرب، خاصة وأننا قد قمنا أيضا بتقريب إحدى زوايا المسار من البر وبشكل كبير جدا لإتاحة الفرصة لعشاق التصوير لالتقاط صور مميزة عند هذه الزاوية، بالإضافة إلى فرصة الجمهور للتواجد وعن قرب للإحساس بأنهم في قلب المنافسة.
