خسر المنتخب الوطني لسلة الكراسي المتحركة مباراته أمام المنتخب السعودي في الثواني الأخيرة، وهي المباراة التي كانت تفصل المنتخب عن لقب بطولة الخليج السادسة المقامة في الكويت.
وخسر منتخبنا بنتيجة 62- 59، بعد لقاء مثير وجماهيري تميز بالقمة والإثارة والندية، ونجح المنتخب السعودي مع نهايتها في حسمها، حيث تقدم منذ البداية، وأنهى الربع الأول 20/12 ليواصل تفوقه وأنهى الربع الثاني 23/30 ، مع محاولات الإمارات للحاق به عبر نجمه طارق علي ومحمد الزرعوني، ولكن أضاع المنتخب العديد من الرميات، ونجح منتخبنا في التقدم مع بداية الربع الثالث بفارق نقطتين.
وكان حماس لاعبينا قد اشتعل حتى انتهى الشوط بواقع 41/38، غير أن التعادل كان نهاية الربع الرابع والأخير وكان لخروج المتألق طارق علي تأثير كبير، مما أدى إلى إرباك لاعبينا بعد ارتكابه خمسة أخطاء لتزداد مهمة منتخبنا صعوبة، حيث استطاع المنتخب السعودي أن ينهي المباراة لصالحه في الشوط الخامس الإضافي للمباراة بفارق 3 نقاط، حيث انتهت بفوز المنتخب السعودي في اللحظات الأخيرة 62 59 .
روح قتالية
من جانبه قال ماجد العصيمي رئيس البعثة: "بالطبع كنا نتمنى أن نحقق الفوز في هذه المباراة الحاسمة والتي كانت تفصلنا عن كأس البطولة، لكن الأمور حالت دون ذلك، ولا بد من الإشادة وشكر اللاعبين على روحهم القتالية التي جعلتهم يكافحون حتى اللحظة الأخيرة".
وأضاف: "منتخبنا اكتسب العديد من الفوائد الفنية في المباراة من خلال تداركهم للسلبيات التي حدثت، مؤكدا أن منتخبنا لن يخرج من البطولة خالي الوفاض من الميداليات، وأن الفرصة ما زالت قائمة وما زالت لدينا مباراة مع المنتخب العماني وسيؤدي المنتخب وسيقدم مباراة قوية، مؤكدا أن مستوى اللاعبين في البطولة كان قويا وستحسم اللجنة الفنية بعد انتهاء المباريات النتيجة.
أداء مشرف
أشار ذيبان سالم المهيري إداري عام البعثة، إلى أن مستوى الأداء كان مشرفا على الرغم من الخسارة ولكن المستوى المقدم كان جيدا والنتيجة متقاربة، وقال: توقعنا الفوز في أية لحظة ولكن الضغط النفسي كان له عامل كبير في اللحظات الأخيرة، مما أدى إلى فرص ضائعة، ونبارك للمنتخب السعودي الشقيق الفوز في المباراة، حيث قدموا عرضا رائعا، والجميع استمتع بمشاهده المباراة التي تحلت بالندية والمنافسة.
وأشار اللاعب المتألق عبد الله سعيد الصريم، إلى أن البطولة لم تنته بعد، وأن المباراة كانت صعبة في ظل الضغط النفسي الذي لحق باللاعبين أثناء المباراة، حيث كان المنتخب السعودي متقدما بفارق عشر نقاط في الربع الأول والثاني، ولكن من خلال عزيمتنا استطعنا أن نتقدم عليهم في الربع الثالث والتعادل معهم في الربع الرابع، وفي الجوله الخامسة كان منتخبنا قد أنهكت قواه، والتسرع في التسديد كان هو الخطأ الذي وقعنا فيه.
وأشار إلى أن رهبة الملعب كان لها عامل قوي، وعلى الرغم من ذلك أكد أن كل لاعب قدم ما لديه والمستوى الفني المقدم رائع، مشيرا إلى أنه لابد من الاستفادة من الأخطاء التي حدثت في المباراة وتداركها في البطولات المقبلة، وأشار إلى أن فوز منتخبنا على المنتخب الكويتي في ملعبه صاحب اللقب الخليجي في الخمس نسخ الماضية كان أكبر مفاجأة، ولكن خاننا الحظ ولم يكن من نصيبنا التأهل في هذه المباراة الحاسمة والتي كانت تفصلنا عن الكأس.
تطور المستوى
أشار شافي الهاجري مدير البطولة ورئيس النادي الكويتي الرياضي للمعاقين، إلى أن النسخة السادسة من أول النسخ التي لا تحسم فيها نتيجة صاحب اللقب حتى هذه المرحلة، وأن البطولة قد اقتربت نهايتها ولم يحدد صاحب اللقب، وذلك نتيجة خسارة منتخب الإمارات حيث كان من المتوقع أن يكون هو صاحب اللقب في البطولة، ولكن مع فوز المنتخب السعودي سوف تكون لصالح المنتخب السعودي أو الكويتي، وهذا إنما يدل على تطور مستوى البطولة وقوة المنافسة بين الفرق، واستعداد المنتخبات بشكل قوي للبطولة من خلال إقامة المعسكرات التدريبية ومشاركتهم الدائمة في الملتقيات والبطولات التي تقام خلال العام، والتي تتمثل في بطولة فزاع الدولية لسلة الكراسي المتحركة، وملتقى الكويت الودي، مما يؤدي ذلك إلى الاحتكاك المستمر ومتابعة مستويات المنتخبات وتطوير اللعبة.
مشيرا إلى أن نسخة بطولة الخليج السابعة ستقام بالبحرين، والتي ستكون فيها مفاجآت أكبر حيث إن فرق الخليج الشقيقة تطور من مستواها دائما، آملا أن تكون البطولة محطة مهمة لكل الفرق المشاركة، وأن تعيد الفرق ترتيب أوراقها وتستعد جيدا للبطولات المقبلة.
