أشاد " بيتر شيرمان" بالتنظيم الناجح لبطولة العالم للقفز بالمظلات والموارد التي رصدت لها من دولة الإمارات لضمان أن تكون الأضخم والأفضل في تاريخ لعبة قفز المظلات، وأرجع الفضل في تنظيم هذه البطولة وفي تطور لعبة القفز المظلي في الإمارات إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي الذي يعد لاعب قفز مظلي ذا قدرات هائلة في هذه الرياضة ويملك رؤية طويلة الأمد لتطوير مسيرة هذه الرياضة في الإمارات".
ويعد البريطاني ذو الــ 78 عاماً "بيتر شيرمان" أقدم مدرب للقفز بالمظلات في الإمارات والذي درّب المنتخب من منتصف سبعينات القرن الماضي ولغاية العام 1992.
وصرح "شيرمان": "تشهد البطولة في يومها الرابع أفضل العروض والأداء للمنتخبات العالمية المشاركة، وقال "شيرمان": "بدأنا بإمكانيات قليلة ولكن بطموح ورؤية كبيرين لتدريب فريق من عشرة أشخاص لا يملك أي خبرة أو تجربة في قفز المظلات ومع مرور بضعة أعوام بدأ هذا الفريق في ذلك الوقت بالمشاركة في البطولات الدولية وحصد الميداليات والألقاب بفضل الإصرار والتوجيهات المستمرة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث كان سموه في حينها يشرف شخصياً على تطور الفريق".
وأضاف: "بصفتي أحد المدربين الدوليين في هذه الرياضة، أرى بأن ما حققته هذه البطولة من نجاح في التنظيم وحجم المشاركة ونوعيتها، هو عمل قليل من الدول في العالم تستطيع إنجازه."
الامارات ركن أساسي للعبة
واستعرض "شيرمان" تاريخ لعبة القفز المظلي في الإمارات من البدايات المتواضعة في سبعينات القرن الماضي الى ما تتميز هذه اللعبة في الإمارات به من مكانة عالمية ريادية، حيث استطاعت الدولة أن تكون ركناً اساسياً في تطوير هذه الرياضة وتعزيز انخراط الناس في ممارستها كهواة ومحترفين على حد سواء.
وعرفت رياضة المظلات طريقها الى الدولة في أواخر السبعينيات، حيث تشكل أول فريق بالدولة في إمارة دبي وكان يشارك في بطولات قارية وأوروبية كما تشكل أول فريق للقفز الحر في دبي وتحديدا في منطقة زعبيل عام 1976 وتتلمذ على يد المدرب "شيرمان" وكانت طريقة القفز عادية وبمظلات دائرية بدائية عن طريق الخطاف وأقيمت دورة محلية للقفز الحر عام 1975 واكتسب الفريق عضوية الاتحاد الدولي منذ ذلك الوقت وبعدها تشكل أول فريق مظلي في أبوظبي.
منتخب وطني
وفي يونيو عام 1976 وبتوجيهات من أصحاب السمو الشيوخ تم تشكيل فريق للقفز الحر بالمظلات "الدائرية " يمثل الدولة وكانت أول مشاركة له في العام نفسه في هرفورت وكان المستوى متواضعاً ثم شارك الفريق في أول بطولة عالم في اسبانيا وكان الفريق يضم وقتئذ 8 قافزين هم: بخيت سالم وسعيد خليفة ومحمد يوسف ومحمد محسن وأحمد مراد وسالم سعد وعلي ناصر وعبيد سعيد.
عيسى محمد بطل متوج
وليبدأ الفريق مشوار الإنجازات لمظلات الإمارات حينما استضافت الدولة وفي العاصمة أبوظبي بطولة العالم لأول مرة وكانت فألًا حسناً حينما حل بطلنا عيسى محمد مراد في المركز الأول في دقة الهدف وحصل الفريق على المركز الثاني في الترتيب العام وفي العام نفسه طار الفريق إلى لندن وشارك هناك في بطولة بريطانيا وحقق فريق التماسك المركز الأول وحصد كأس البطولة، فيما حل القافز محمد يوسف على المركز الثاني ونال فضية البطولة بعد تعادله مع البريطاني صاحب المركز الأول والميدالية الذهبية فيما حل منتخبنا في المركز الثاني في دقة الهدف.
وفي عام 1986 شارك المنتخب الإماراتي في البطولة التي أقيمت في المملكة المغربية وحل في المركز الرابع في دقة الهدف واحتل نجم المنتخب جاسم محمد علي في المركز الثاني في الترتيب الفردي .
وتواصلت مشاركات قافزينا، حيث شارك عامي 1987 و1988 في عدة بطولات أوروبية وحقق المركزين الأول والثاني مرات عديدة وحقق القافز أحمد مراد الحجاج المركز الأول ثلاث مرات متتالية وامتلك الكأس وتم استحداث كأس جديدة بديلة، وفي عام 1989 تم دمج فريقي أبوظبي ودبي معاً وتشكل أول منتخب للدولة في المعسكر الخارجي والذي امتد شهراً في نورث كالورينا بالولايات المتحدة الأميركية ثم استكمل المنتخب فترة إعداده في معسكر مماثل بالبرازيل، وخضع المنتخب لمعسكر خارجي في أسبانيا عام 1990 قبل المشاركة في بطولة العالم بألمانيا والتي انتزع فيها عبد الله مراد عبد الله المركز الأول والميدالية الذهبية فيما حصل الفريق على مركز الوصيف والميدالية الفضية، وشارك منتخبنا عام 1991 في عدة بطولات أوروبية محققاً فيها الصدارة والمركز الأول.
وفي عام 1996 تم إشهار جمعية الإمارات للمظلات وفي أول مشاركة بعد إعادة تشكيل الفريق وتحديداً في بطولة كأس العالم في اوروبا صيف عام 1996 فاز القافز عيسى بالمركز الأول والميدالية الذهبية واحتل المنتخب الإماراتي المركز الثاني ونال الميدالية الفضية بعدها اهتز مستوى الفريق بدون مقدمات ولمدة تقترب من العامين مما اضطر المسؤولين الى إعادة تشكيله من جديد ومن عناصر واعدة ووجوه جديدة ليبدأ الفريق استعادة توازنه واحتل مراكز قريبة من الصدارة نسبياً.
57 دولة و1600 مظلي يتنافسون في سماء دبي
يشارك في بطولة العالم للقفز بالمظلات فرق عالمية تمثل 57 دولة تتنافس في سماء دبي وعلى أرضها وستتمثل اميركا الشمالية بالولايات المتحدة وكندا فيما الجنوبية سيشارك عنها تشيلي والبرازيل، كما تشارك الهند والصين وسنغافورة وتايلاند من آسيا في ألعاب يتم التنافس فيها للمرة الأولى في العالم، كما تمثل استراليا بقوة من خلال 59 لاعباً مع جارتها نيوزلندا، وتأتي قارة أوروبا بمعظم دولها الى البطولة من كازاخستان الى تركيا، كما يتواجد في دبي وبقلب الحدث مشاركين من الدول الاسكندنافية وروسيا ودول أخرى، أما بالنسبة للقارة السمراء، فتمثيلها سيكون على قدر همم لاعبيها حيث يشارك في البطولة دول عديدة مثل مصر وجنوب افريقيا والمغرب.
وتشارك دول الخليج في البطولة بالإضافة الى فريق الإمارات الوطني، ومملكة البحرين وقطر وعمان، كما تنضم المملكة الأردنية الهاشمية الى قافلة المشاركين وهي العضو الأحدث في الاتحاد الدولي للرياضات الجوية.
ويشارك في البطولة لاعبون دوليون لهم باع كبير في تاريخ اللعبة مثل "ابراهام لاسجوشيت" من هولندا الذي بدأ اسمه يظهر منذ العام 1974 و "تشيريل ستيرنز" الأميركي، أحد ابرز لاعبي "فري ستايل" في العالم.
دقة الهدف
ويتنافس المشاركون في هذه البطولة في مسابقات فرعية لبطولات العالم للقفز الحر والهبوط بدقة (شباب ورجال) و(نساء وفتيات)، حيث تقوم منافسة الهبوط بدقة على تقييم مستوى المتنافس ودرجة تحكمه في المظلة.
ويتم تقييم المتنافسين في الفردي والجماعي، بناء على دوائر موجودة على الأرض. ويشارك في هذه اللعبة 41 رجلاً ضمن فرق و7 أفراد في حين ستشاركن 11 فريق ضمن فئة النساء و14 سيدة على صعيد الفردي.
وتستضيف البطولة مباريات القفز الحر الفردي وهي منافسة يتم من خلالها تقييم المتنافسين بناء على مهاراتهم في القفز وتشكيلات القفز الحر وهي منافسة يتم فيها استعراض مهارات القفز الحر للفرق والتشكيلات المظلية أو الأسراب الجوية التي تعد عبارة عن تشكيلات جوية يقوم بها المظليون بطريقة معينة والـباراسكي التي أقيمت هذه المنافسة لأول مرة في مرتفعات جبال الألب الباردة حيث يتم من خلال هذه المنافسة اختبار قدرات الرياضيين في التحكم في المظلات والهبوط بدقة على الدائرة المحددة للهدف. ويشارك في هذه المسابقة 16 رجلاً و16 امرأة.
بطولة دبي الدولية في حديقة الصفا
احتضنت دبي البطولة العربية بحديقة الصفا بداية عام 1998ثم بطولة دبي الدولية بالقرب من جسر القرهود وقد كان احتضان ابوظبي للبطولة العربية عام1999 وبمشاركة 12 دولة بمثابة جسر العودة الى الإنجازات، حيث تصدر منتخب الامارات محتلًا المركز الأول كفريق في المجموع العام وفاز القافز أحمد راشد غيث بالمركز الأول والميدالية الذهبية على صعيد الفردي في دقة الهدف.
وفي العام 2008 شارك المنتخب في بطولة الفجيرة واحتل المركز الأول كفريق وفي الفردي نال ذهبية البطولة نجم المنتخب يوسف حيدر. وشهد عام 2009 تحولا في رياضة المظلات فقد شارك المنتخب في بطولتي الأردن والسعودية تباعا حيث حقق في البطولتين ذهبية الفرق واحتكر في الثانية المراكز الثلاثة الأولى في الفردي.
وعقب المشاركة في البطولتين وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي تم احتضان وتنظيم بطولة دبي الأولى وكأس الخليج بمنطقة الميناء السياحي.
أول بطولة دولية في شاطئ جميرا
شهد شاطىء جميرا وتحديدا بجانب فندق "شيكاغو بيتش " (وهو جميرا بيتش) حاليا عام 1981 أول بطولة عالمية تنظمها دولة عربية بهذا الحجم من المشاركين وجاء المنتخب في المركز الرابع بين هذا الكم من الدول .
وفي العام 1982 أقيم معسكر مشترك للقافزين من كل من أبوظبي ودبي وتم اختيار أفضل العناصر لتمثيل الدولة في بطولة العالم في تشيلي واحتل هذا الفريق المركز الأول وانتزع الميدالية الذهبية في التماسك.
القفز بالمظلات المستطيلة
شارك الفريق في عام 1977 في بطولة العالم في النمسا وكان الفريق يقفز بالمظلات المستطيلة وهي نفس المظلات المستخدمة حالياً وهذا يشير الى التطور الذي طرأ على الفريق رغم نتائجه المتواضعة وكان هذا الفريق يشارك في ثلاث مسابقات في آن واحد هي الهدف والدوران والتماسك "رباعي وثماني" .
وبأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم تدريب الفريق بشكل مكثف وأبتعث الى الولايات المتحدة الأميركية لمة ثلاثة أشهر وبعد عودة الفريق طار الى قبرص للمشاركة في البطولة المفتوحة وظهر بمستوى متميز وكان مفاجأة وحديث البطولة، حيث حصد المركز الأول ونال القافز محمد يوسف الميدالية الفضية بعد أن حل في المركز الثاني في الفردي.
ومع تزايد الاهتمام باللعبة بدأ الفريق يعد من خلال معسكرات خارجية وتدريب مكثف امتد من عام 1987 حتى عام 1981.



