احتفظ القطري ناصر العطية بلقب رالي دبي الدولي للمرة السادسة على التوالي بعد فوزه بلقب العام الحالي في ختام النسخة 34 مساء أمس، وتصدر العطية معظم أحداث الرالي محافظاً على لقبيه في رالي دبي الدولي وبطولة الشرق الأوسط للراليات "فيا"، وحل الشيخ عبد الله القاسمي وصيفاً وراشد الكتبي ثالثاً، وبعد جولة أولى مليئة بالمفاجآت والأحداث، بدءاً من هطول غزير للأمطار، وخروج أحد أبرز المرشحين للقب، وتطبيق عدد من الغرامات الزمنية على السائقين لتجاوزهم المسار المخصص للرالي، سطعت شمس العطية بتمكنه من الفوز باللقب السادس له على التوالي في الاحتفالية الإماراتية.

وعلى الرغم من أن المركز الخامس في الرالي كان سيؤهله للاحتفاظ باللقب الإقليمي، إلا أن العطية أبى التراخي وتصدر الجولة الختامية والأخيرة لبطولة الشرق الأوسط من بدايتها حتى نهايتها خلف مقود "فورد فيستا آر آر سي" وبمساعدة الملاح جيوفاني بيرناتشيني.

وأكمل العطية الجولة الثانية للرالي مساء أمس متصدراً بفارق 3 دقائق و38.9 ثانية على الشيخ عبدالله القاسمي الذي تقدم من المركز الثالث إلى الثاني بعد خروج مثير للقطري عبدالعزيز الكواري من المنافسة إثر مشاكل ميكانيكية تعرض لها في المرحلة الأخيرة، ويشارك في الرالي إلى جانب الملاح الآيرلندي كيليان دفي على متن سيارة "ميني آر آ رسي"، وخسر الكواري أربعة دقائق مع بدء المرحلة وخرج من منتصفها بعد كسر في محرك السيارة، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك احتفظ بمركز الوصافة في الترتيب العام للبطولة.

من جهته حجز راشد الكتبي مقعداً آخر للإمارات في رالي دبي على متن سيارته فورد فيستا آر آر سي، ليحل في المركز الثالث بفارق 5 دقائق و47.4 ثانية عن عبدالله القاسمي.

وحل القطري مسفر المري، الحائز على لقب بطولة الشرق الأوسط للراليات لعام 2010، في المركز الرابع في رالي دبي ليتقدم في الترتيب العام للسائقين في السلسلة الإقليمية ويمنح قطر المراكز الثلاثة الأولى في البطولة.

واكمل المراكز الستة الأولى في رالي دبي كل من القطري خالد السويدي والشيخ خالد القاسمي، والذي حظي بسباق خال من المفاجآت خلف مقود سيارته "فورد فيستا آر آر سي" وكان القاسمي خرج من منافسات اليوم الأول للرالي بعد تعرض إطارين من إطارات مركبته للثقب، مما حطم آماله في المنافسة على لقب الرالي في نسخته الرابعة والثلاثين.

واستفاد الشيخ خالد القاسمي من قانون الرالي الذي يسمح له بالمشاركة في الجولة الثانية، لكن بغرامات زمنية ثقيلة، ومع ذلك فاز بالمرحلة الثالثة أمس (السبت). في حين كان أخوه عبدالله القاسمي الأسرع في المرحلة الأخيرة للرالي الذي شهد انعقاد 12 مرحلة، وحلت السائقة التركية بورجو سيتنكايا، والتي تصدرت فئة المجموعة "ن" على متن سيارة ميتسوبيشي إيفو 9 إلى جانب موطنتها الملاحة سيسيك غوني، في المركز الثامن في رالي دبي.

 

النسخة 34 تشهد تطبيق نظام التتبع الجديد

 

 

 

لعب رالي دبي الدولي دوراً كبيراً في بطولة الشرق الأوسط للراليات كونه المرحلة الأخيرة له، وهذه المرة شكل الرالي نقطة فاصلة بتبنيه لنظام التتبع الجديد والمتطور، والذي يسمح للمراقبين بمتابعة أدق تحركات السائقين خلال منافساتهم، ويمكن للنظام الجديد تحديد أي مخالفة يقوم بها السائقون، واي خروج لهم عن المسار المخصص للرالي بحدود 10 أمتار عرضا، لتطبق عليهم غرامات زمنية في حال المخالفة.

وبعد سلسلة من الغرامات الزمنية التي تم تطبيقها على السائقين لمخالفتهم مسار الرالي في اليوم الأول للسباق، هبط ترتيب السائقين الإماراتيين عبدالله القاسمي وراشد الكتبي مركزا واحدا لكل منهما ليصبح ترتيبهما في المركزين الثالث والرابع على التوالي مع بداية جولة الأمس، حتى العطية لم يسلم من المخالفات.

وتحصل على 30 ثانية، ورحب السائقون المشاركون في بطولة الشرق الأوسط للراليات "فيا" بنظام التتبع الجديد، والذي سيتم تضمينه في السلسلة الشرق أوسطية العام القادم، مؤكدين بأن تبني النظام في البطولة امر إيجابي للغاية واكثر عدلا للمتسابقين.

وقال بطل النسخة 34 القطري ناصر العطية العطية: "أعتقد أن هذا النظام ضروري ورائع للبطولة، فالآن سيتوجب على جميع السائقين احترام النظام إلا فسيعاقبون، والعديد منهم لا يعي أنه فعليا يقوم بتجاوز مسار الرالي وهذا يؤثر على النتائج، حتى أنا خالفت في بعض المناطق ولم أكن أدري". وتعليقا على فوزه باللقب، صرح العطية قائلا: "إنه لشعور رائع الفوز مجددا في دبي وببطولة الشرق الأوسط للراليات. لطالما أحببت القيادة هنا في الإمارات وإنها لطريقة رائعة لاختتام موسم حافل بالنسبة لي".