ودع منتخب الإمارات الأول للكاراتيه بطولة العالم الـ 21 التي يسدل الستار على منافساتها اليوم في العاصمة الفرنسية باريس بالخسارة المتوقعة لثلاثي مسابقة الكاتا في وقت متأخر من أول من امس، ليلتحقوا بزملائهم الخاسرين في فردي الكاتا والكوميتيه، مروان عبدالله ومحمد خميس المشرخ واحمد سالم باصليب الذين سبقوهم في الخروج من البوابة رقم 38 من صالة بيرسي الكبرى التي احتضنت منافسات البطولة.

ووزعت اللجنة المنظمة لمونديال فرنسا بوابات صالة بيرسي حسب مهام محددة، فالبوابة رقم 38 للمودعين الذين يخسرون مبارياتهم، والبوابة رقم 28 للداخلين إلى بساط المباريات، والبوابة رقم 35 لكبار الضيوف، وبوابات عدة، ابرزها 37 المخصصة لدخول الجمهور الغفير.

أداء غير مقنع

وكما كان متوقعا، لم يضع ثلاثي مسابقة الكاتا المؤلف من حميد شامس ومروان عبدالله وأمين طاهر، قدما ولا حتى اصبعا على الطريق المؤدي إلى منصة التتويج في أي من ميداليات المسابقة رغم أدائه المقنع في مباراته الأولى في الدور التمهيدي أمام نظيره الإندونيسي.

وفي مباراته أمام منافسه الإندونيسي في الدور التمهيدي للبطولة، تمكن ثلاثي الكاتا الإماراتي من الفوز بنتيجة 4/1، قادته إلى الانتقال خطوة باتجاه الدور الثاني، وذلك بملاقاة منتخب ماليزيا.

ورغم القناعات المسبقة بحجم إمكانيات منتخبنا في مسابقة الكاتا، إلا أن الفوز المستحق على المنتخب الإندونيسي، جعل الكثيرين من أعضاء البعثة الإماراتية في فرنسا، يمني النفس بإمكانية حدوث خرق في منظومة اليأس من تحقيق نتيجة مرموقة، ولكن حدث ما كان متوقعا بعد اجتياز العقبة الإندونيسية، لاعبونا يسقطون في المخ الماليزي بالخسارة 4 / 1، ليكتبوا نهاية هي الأخرى كانت متوقعة لمشوار كاراتيه الإمارات في بطولة العالم بنسختها الـ 21 بالخروج من البوابة رقم 38 المخصصة لمغادري مونديال فرنسا.

القوة الصاعدة

وأجمع الكثيرون من أعضاء البعثة الإماراتية على أن حصول منتخبنا في مسابقة الكاتا على ما يعرف في لعبة الكاراتيه بـ "العلم" من الطاقم التحكيمي لمباراته مع نظيره الماليزي، يعد سابقة لم يفعلها من قبل أي منتخب خليجي وربما عربي أمام الماليزيين الذين يعدون من القوى الآسيوية الصاعدة في سماء لعبة الكاراتيه.

وفي ضوء المحصلة التي خرج بها لاعبو كاراتيه الإمارات من مونديال فرنسا سواء في فردي وجماعي الكاتا أو في فردي الكوميتيه، فان كل الدلائل والوقائع تشير إلى أن لاعبي منتخبنا قد افتقدوا إلى قوة الإصرار العالي على بساط النزال، ذلك الإصرار الذي يكفل لصاحبه قوة الالتحام مع المنافس، ودفعه إلى ارتكاب الأخطاء على بساط اللعب، وإرغامه على الدفاع الذي غالبا ما يقود إلى تسجيل النقاط لمصلحة المهاجم المتسلح بقوة الإصرار العالي!

وطالما أن لاعبي كاراتيه الإمارات في مونديال فرنسا، لم يقدموا ما يثبت أن لديهم قوة إصرار عال على مقارعة المنافسين بهدف بلوغ الهدف، فان ما يمكن تأشيره وبسهولة، هو أن لاعبي منتخبنا قد اكتفوا برفع شعار "الاحتكاك خير من ألف نقطة"، مقدمين وبدون الإفصاح عن ذلك، حزمة مبررات لها أول وليس لها آخر، فارق الخبرة، الاستعداد الجيد، قوة المنافسة، القوة الجسمانية، المهارة الفنية، جودة المدربين، التخطيط، الدعم........!!

تكريم عباس

وحصل محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد التايكواندو والكاراتيه على الوسام البرونزي المقدم له من قبل الاتحاد الدولي للكاراتيه على هامش بطولة العالم للكاراتيه في العاصمة الفرنسية باريس.

وجاء التكريم بعد مرور 10 سنوات قضاها عباس في مجال التحكيم في لعبة الكاراتيه بعد اعتزاله اللعب رسميا.

وهنأ اللواء ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه، ودعيج رئيسي نائب رئيس الاتحاد، وفخر الدين عبدالمجيد الأمين العام للاتحاد، وأعضاء البعثة الإماراتية في فرنسا، محمد عباس على نيله الوسام البرونزي من الاتحاد الدولي للكاراتيه، متمنين له المزيد من التألق والنجاح في مشواره الإداري والتحكيمي محليا وخارجيا.