عززت الصين رصيدها الذهبي في بطولة أسيا للسباحة التاسعة في دبي، والمقامة في مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي ،ورفعت رصيدها إلى 17 ذهبية بفارق 15 ميدالية عن اليابان المنافسة الأقرب لها، وشددت رانيا علواني البطلة السابقة في السباحة المصرية، والعضو الحالي في اللجنة الأولمبية الدولية على أن صناعة بطل في السباحة يتطلب إعدادا لـ 12 عاما.
مشيرة إلى أن سبب تفوق عرب أفريقيا على نظرائهم في آسيا في رياضة السباحة ، يرجع إلى الاختلاف في طبيعة المجتمعات، كذلك اختلاف الثقافة الرياضية في السباحة عند الطرفين، والتي تميل لصالح عرب أفريقيا. وضربت علواني مقارنة سريعة بأن السباح الخليجي على سبيل المثال قد يتدرب 5 تمارين أسبوعيا، بينما الرقم يبلغ 11 تدريبا لدى السباح الأفريقي.
جاءت تصريحات علواني على هامش حضورها منافسات بطولة آسيا التاسعة للسباحة، والتي تستضيفها دبي لغاية 25 نوفمبر الجاري، بمياه مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، وتحدثت عن انطباعها عن البطولة الآسيوية.
وقالت : الأمر مشرف أن نشهد مثل هذا التنظيم المثالي، وإن كنت أتمنى أن يكون الحضور الجماهيري أفضل مما شاهدناه حتى الآن في البطولة، إلا أنه يكفينا أن نرى وبالتزامن مع هذا التنظيم "الهائل" مشاركة نخبة من أفضل السباحين ليس في آسيا فقط، وإنما في العالم.
وأضافت : إقامة 4 مسابقات (السباحة، السباحة الإيقاعية، الغطس وكرة الماء) في مكان واحد أمر صعب، ويحتاج دقة في الأداء، ونحن على أعتاب تواجد بطولة العالم للناشئين في الإمارات العام المقبل، وهو ما يعني أن الخبرة في تزايد عام عن آخر، وما شاهدته من حيث التنظيم أفضل من بطولات عالم أقيمت في دول أخرى.
وحول تطور السباحة الآسيوية لا سيما الصينية واليابانية بعد دورتي الألعاب الأولمبية في الصين ولندن، قالت علواني: غاب الصينيون عن التألق لفترة بعد أن تفوقوا في التسعينيات، ولكنهم عادوا، لكننا في المقابل نفتقد السباحين العرب.
وعن سبب افتقاد السباحة العربية بطلات كما أخرجت رانيا علواني، وما هي أسباب قلة ظهور الأبطال عموما، قالت: لدينا فريد عثمان من مصر، ولكن وفقا لتقاليد المنطقة، لا تحبذ رياضة السباحة للبنات، عموما نجد أن السباحة العربي يتوقف طموحه مع بلوغه الـ 17 عاما، ويتجه للدراسة، والأمر نفسه لدى الفتيات التي تختلف الظروف عندها ببلوغها 17 عاما، ولذا فإنني أفضل أن يقلد السباحون ما فعله البطل التونسي أسامة الملولي الذي سافر إلى امريكا وواصل تدريباته هناك مما ساهم ليكون بطلا عالميا.
حصاد الذهب
تمكنت السباحة الصينية تانج يي، حاملة برونزية الأولمبياد، من إحراز ميداليتها الثالثة، والرابعة على التوالي في ثاني أيام المنافسات التي يشهدها مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، ففي سباق 50م سباحة حرة، فازت النجمة الشابة تانج (19 عاما) بالميدالية الذهبية قاطعة السباق بزمن قدره 25.70 ث، قبل أن تعود مجدداً إلى حوض السباحة بعد 4 سباقات لتحصد الفضية في سباق 200م حرة، خلف مواطنتها بانغ جيانغ التي تُوجت بالذهب بزمن قدره 1:59.77 دقيقة .
وعلقت تانج على فوزها بثلاث ذهبيات، وفضية في البطولة وقالت : إنني سعيدة للغاية، وأشعر أن دبي مدينة فريدة من نوعها بالنسبة لي، أحببت هذا المكان، وسعيدة للزمن الذي سجلته في سباقاتي حتى الآن، واستمتعت بالمنافسة هنا، وأحسست وكأنني أخوض المنافسة في الصين، نظراً لتواجد الكثير من الصينيين على المدرجات.
واحتشد مشجعو الفريق الصيني بأعداد كبيرة في مدرجات مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي لمتابعة نجم صيني آخر وهو سون يانج، بطل الأولمبياد لمرتين، وحامل الرقم القياسي العالمي، الذي لم يخيب آمال جمهوره، وانتزع ثاني ذهبية له في البطولة بفوزه السهل في سباق 400م حرة، وبرقم قياسي جديد هو 3:42.49 ق.
رقمان قياسيان
شهد مونديال آسيا للسباحة تسجيل رقمين قياسيين آخرين بتوقيع صيني، الأول في سباق 4200م تتابع حر للرجال، وبزمن (7:21.32ق)، والآخر فاز به زانغ فينغلين، بعد أن أحرز ذهبية سباق 200م ظهر للرجال بزمن بلغ 1:56.38ق متقدماً على مواطنه زو جياي بفارق 3 ثوان .
انجاز
رغم الهيمنة الصينية الواضحة على البطولة إلا أن إدارة الفريق الصيني تعتقد أن أمام سباحيها الكثير لإنجازه، وقال لو يفان، المتحدث باسم الفريق الصيني: تعمدنا المشاركة بفريق يجمع الخبرة والشباب لإتاحة الفرصة للشباب لخوض منافسات قوية استعداداً لأولمبياد ريو دي جانيرو.
وكان التركيز عليهم كبيراً، لعيش أجواء المنافسات الدولية ولاكتساب الخبرة فيها بهدف السيطرة على أدائهم، فاهتمامنا لا ينحصر بحصد الكثير من الميداليات، وإنما نحرص على الأداء أكثر، وحتى الآن الأمور كانت على مايرام، ولكن بالإمكان أن تكون أفضل، ومن السباحين الذين قدموا عروضاً جيدة في سباحة الظهر زنغ فينغلين، وجيانغ بانغ، اللذان يزادان قوة بالرغم من بلوغهما الـ 28 عاماً.


