قال محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات إن حلبة مرسى ياس في أبوظبي تبقى الحلبة الأفضل على مستوى العالم ضمن حلبات الفورمولا 1، مشيراً إلى أن شهادته قد تعتبر مجروحة لكنها الحقيقة التي أكدها كل من له علاقة بسباقات الفورمولا 1 سواء من المسؤولين في الاتحاد الدولي للسيارات أو الفرق والسائقين.

وقال " لا أقول إن حلبة ياس هي الأفضل كوني أحد أبناء الإمارات، فلا يوجد مجاملة في هذا المجال، ولكن الجميع اعترف بأنها تعد الأروع خاصة وأنها تتميز بالعديد من المزايا والإمكانيات الكبيرة والتي وضعتها في مصاف الحلبات الأفضل على مستوى العالم، فضلاً عن أن جائزة الاتحاد للطيران الكبرى، جولة أبوظبي، تعد تحدياً خاصاً لسائقي الفورمولا 1، وإقامتها في وقت الليل والنهار تعطيها إثارة منقطعة النظير وشغفاً أكبر سواء للسائقين أو الجمهور.

متفائل بالمستقبل

وأكد تفاؤله بمستقبل رياضة السيارات في الإمارات على وجه العموم وسباقات الفورمولا 1 على المدى الطويل، مشيراً إلى أنه عندما تعاقدت حكومة أبوظبي على إقامة الفورمولا 1 على حلبة ياس لمدة سبع سنوات لم يكن الهدف استضافتها خلال هذه المدة فقط، ولكن هناك رغبة في الاستمرارية لسنوات طويلة، وقال "فكرة إقامة سباقات الفورمولا 1 في أبوظبي لم تكن قبل أربع سنوات فقط، وإنما طرحت الفكرة منذ عشرين عاماً.

وعندما أصبحت واقعاً أثبتنا قدرة فائقة على التنظيم وإخراج حدث عالمي، وأذكر مقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعد قرار استضافة الفورمولا 1 " قلتم الكلمة فلبينا"، وهي التي أعطتنا حافزاً كبيراً على ضرورة أن تكون حلبة مرسى ياس واحدة من أعظم الحلبات في العالم.

وأضاف " الفورمولا 1 تعد بمثابة الجوهرة في عالم رياضة السيارات، ولكن الأمر لا يتعلق بالسباقات فقط، وإنما بالترفيه أيضاً ووجود نشاطات وفعاليات مجتمعية متنوعة خلال الحدث وهو ما يحدث بالفعل حالياً، وأعتقد أن التطور أصبح كبيراً في العام الرابع على التوالي لإقامة الفورمولا 1 في العاصمة أبوظبي.

مكاسب عديدة

وعن المكاسب التي حققتها الحلبة بعد أربع سنوات قال " الحلبة أظهرت الوجه الحقيقي لأبوظبي ولدولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة وأن الفورمولا 1 لها عائد كبير غير ملموس وهو السمعة العالمية، ثانياً العامل الاقتصادي، ووضع أبوظبي اليوم أصبح أكبر مما عليه قبل سنوات، فنحن نتحدث عن نحو 600 مليون مشاهد يتابعون سباق الفورمولا 1 في أبوظبي، وأرى أن الاستثمار يحقق عوائد أكبر بعد فترة، فالسنوات القادمة ستشهد تطورات ومكاسب أكثر بكثير.

وعن مدى التطور في دخول السائقين الإماراتيين لعالم سباقات السيارات أوضح " المحاولات مازالت مستمرة، واقترح وجود لجنة لاختيار واصطياد السائقين الإماراتيين وتدريبهم كذلك في مراحل البداية، فلدينا العديد من المواهب في رياضة السيارات ولكنها تحتاج إلى الدعم والاهتمام، وليس معنى كلامي عدم وجود تطور، والإمكانيات حالياً تساهم في وجود سائقين على مستوى عال.

وحول العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للسيارات بحق فيتل خلال جولة أبوظبي ومدى تأثيرها على المنافسة على لقب بطولة العالم، قال " هي عقوبة مستحقة لأنها تخضع للقانون، وأعتقد أن هذا الأمر سوف يشعل المنافسة أكثر خلال الجولتين الأخيرتين في البرازيل والولايات المتحدة الأميركية، مشيراً " عندما قمت بالتحكيم في الجائزة الكبرى في تركيا في إحدى السنوات وقعت على عقوبة على ألونسو بتوقيفه في سباقين، ولكن أعطيناه المجال للاستئناف وشارك في السباق التالي في إسبانيا، فكل شيء يخضع للوائح والقوانين".

وأشاد بن سليم بدور المتطوعين في سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي، مؤكداً أهمية دور المتطوعين في التنظيم وحجم الخبرات الهائلة التي اكتسبها هؤلاء الشباب الإماراتيون.

السباقات المصاحبة

وفي رده على سؤال حول عدم إقامة عدد من السباقات المصاحبة مثلما كان الحال في السنوات الماضية أشار " حقيقة لا أعلم سبب عدم إقامة سباقات الشيفروليه سوبر كارز الشرق الأوسط أو كأس بورشه والجي بي 2 حيث كان يشارك العديد من السائقين العرب والإماراتيين في مثل هذه السباقات على حلبة ياس، فهذا القرار يعود لإدارة الحلبة وربما عدم وجود وقت كاف لإقامة أكثر من سباق هو السبب الرئيس، حيث تحتاج الفورمولا 1 إلى وقت كاف للتجهيز خلال مراحله المتعددة.

 

 

 

عقوبة فيتل أشعلت المنافسة مع ألونسو على لقب بطولة العالم

 

 

 

 

 

بدا الألماني سيباستيان فيتل سائق فريق ريد بول ومتصدر بطولة العالم للفورمولا 1 هادئاً قبيل انطلاقة سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي، على الرغم من العقوبة التي كان قد تعرض لها من قبل الاتحاد الدولي للسيارات عقب جولة التأهيل الرسمية وتسببت في انطلاقه من المركز الأخير بعدما كان قد أحرز ثالث أسرع زمن في جولة التأهيل أول من أمس.

وحاول فيتل الظهور متماسكاً وكأن شيئاً لم يحدث برغم أن تراجعه في الانطلاقة من المركز الأخير جعلت الأمر صعباً بالنسبة له على حلبة مرسى ياس خاصة وأنه كان يسعى إلى توسيع الفارق مع منافسه الإسباني فرناندو ألونسو والفرصة كانت متاحة أمامه في حالة إذا ما انطلق من المركز الثالث لاسيما وأن أمامه في مركز الانطلاق زميله في الفريق الأسترالي مارك ويبر، وانطلاق ألونسو من المركز السابع، إلا أن العقوبة فرضت سباقاً صعباً على البطل الألماني وحامل لقب بطولة العالم لتشتعل المنافسة على البطولة في الجولتين الأخيرتين في البرازيل والولايات المتحدة الأميركية على الترتيب.

وكان فيتل قد تعرض لعقوبة التراجع إلى المركز الأخير بعد أن فرغ وقود سيارته خلال القسم الثالث من جولة التأهيل الرسمية مساء أول من أمس، ليتجرد من فرصة الانطلاق من المركز الثالث.

وفشل فيتل في إنهاء جولة التأهيل والعودة بسيارته إلى مرآب الصيانة نظراً لعدم وجود وقود، وتقضي لوائح الاتحاد الدولي للسيارات بضرورة عودة السائق بسيارته عقب إنهاء جولة التأهيل بخزان الوقود محملاً بما لا يقل عن لتر واحد من البنزين، ولكن التحقيقات كشفت أن فيتل استنفد الوقود ولم يتبق سوى 850 مليليتراً في خزان الوقود بالسيارة.

واختار فريق ريد بول عقب إصدار العقوبة من قبل الاتحاد الدولي للسيارات الانطلاق من مرآب الصيانة، بعدما استمع محققو الاتحاد الدولي لتفسيراتهم بخصوص ما حدث من فيتل، والذي أكد أنه طلب منه التوقف على مضمار الحلبة للحفاظ على المحرك.

تلك الحادثة لم تكن هي الأولى في الموسم الحالي، فقد تعرض من قبل لويس هاميلتون سائق فريق ماكلارين للتجريد من مركزه خلال سباق جائزة إسبانيا الكبرى في مايو الماضي، بعدما تم اكتشاف أنه لم يكن لديه الوقود الكافي لإعادة سيارته إلى مركز الصيانة.

 

 

 

بيرني يداعب فيتل

 

 

 

داعب البريطاني بيرني إيكليستون مالك الحقوق الحصرية للفورمولا 1 الألماني سيباستيان فيتل قبل انطلاق سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى، وحرص إيكليستون على الذهاب إلى فيتل في سيارته قبل خروجه على مضمار الحلبة، ودار حوار باسم بينهما، ويبدو أنه حرص على مواساته بعد قرار العقوبة الذي صدر بحقه عقب جولة التأهيل ما أدى إلى انطلاقه من المركز الأخير.

 

 

تحية الجمهور من عربة مكشوفة

 

 

 

مثلما هي العادة في كل جولة من جولات بطولة العالم للفورمولا 1 حيا أبطال الفورمولا 1 الجمهور الذي احتشد في مدرجات حلبة مرسى ياس قبل انطلاقة السباق أمس.

وجرى العرف أن يتجمع السائقون في عربة مكشوفة قبل نحو ساعة من انطلاق السباق النهائي لتسير على مضمار الحلبة، ضمت كل السائقين ليرى الجمهور نجومهم المفضلين يلوحون لهم قبل بداية السباق.

ويحرص المنظمون على الحصول على تعليقات سريعة من أبطال الفورمولا 1 قبل بداية السباق لرصد مشاعرهم ومدى جاهزيتهم للسباق، حيث عبر السائقون عن سعادتهم بخوض السباق واستعداداهم التام لتقديم سباق مثير يمتع الجماهير في المقام الأول.

واصطفت أعلام دول السائقين المشاركين في السباق على جانبي مضمار الحلبة في المنطقة التي تشهد لحظة انطلاق السباق إضافة إلى علم دولة الإمارات العربية المتحدة مستضيفة الحدث،

على جانب آخر تعد اللحظات التي تسبق اللقاء مباشرة هي الأهم بالنسبة للسائقين والفرق، ويبرز مدى التركيز والتحدي في المكان المخصص لكل فريق قبل انطلاق السباق حيث يجري العمل على قدم وساق وباحترافية شديدة، بينما يحرص السائقون على الاسترخاء قدر الإمكان والتركيز قبل خوض المعترك الصعب.