شهدت ضربة البداية لمسابقات كرة اليد، انسحاب فريق كلباء من المباراة التي كانت مقررة على ملعبه أمام فريق الشارقة، فيما أقيمت مباراة واحدة بين العين والوصل، والمباراتان ضمن المجموعة الأولى، وكان من المفترض أن تستكمل الجولة بلقاءين في افتتاح منافسات المجموعة الثانية في اليوم الثاني مباشرة، حسب الجدول المعد للبطولة، ولكن لجنة المسابقات في الاتحاد أجلت المباراتين المقررتين بين النصر والشباب، والمباراة الثانية كانت مقررة بين الجزيرة والشعب.
وكانت لجنة المسابقات على حق وصواب عندما أجلت المباراة تلبية لرغبة نادي الجزيرة بسبب مغادرته للبلاد لإقامة معسكر خارجي، استعداداً للمشاركة في بطولة الأندية الآسيوية الخامسة عشرة للأندية أبطال الدوري في قطر مع بداية نوفمبر المقبل، وكان مقرراً للجولة الثانية لهذه المجموعة أن تقام في التاسع عشر من الشهر الجاري ولم تجر لغياب الجزيرة، رغم استعداد الشباب للقاء الشعب في نفس الجولة، وكذلك تم تأجيل مباراة الشارقة مع الوصل والمقررة في العشرين من الشهر الجاري ضمن المجموعة الأولى.
الأرقام لا تكذب
وكانت المسابقة قد انطلقت في الخامس من أكتوبر الجاري بمشاركة 9 فرق تم تقسيمها إلى مجموعتين، ضمت الأولى خمسة أندية، ولعبت أندية المجموعة حتى الآن 3 جولات وتم توقيف مباريات المجموعة من 12 أكتوبر وحتى 2 نوفمبر أي لمدة 3 أسابيع، وبالنسبة للمجموعة الثانية لم تقم أية مباراة لفرقها حتى الآن والتي تضم 4 فرق، وسيكون انطلاق مبارياتها في 3 نوفمبر المقبل، بلقاء وحيد يجمع النصر مع كلباء، أي ستكون البداية بعد شهر من موعد انطلاق مباريات البطولة، والتي حرص الاتحاد على إقامتها باسم كأس الإمارات بدلاً عن كأس الاتحاد سابقاً.
وبالتأكيد هذه البرمجة غير الدقيقة، وضعت الاتحاد في حرج بالغ مع الأندية التي أبدى معظمها عدم رضاه عن سير العمل داخل الاتحاد وعن المسؤولين عن اللعبة، خاصة أن برنامج المسابقات قد تسلمته الأندية مع نهاية الموسم الماضي، وعلى ضوئه تم وضع الخطط وبرامج الإعداد للموسم الجديد، هذا بالإضافة لتعاقد الأندية مع المحترفين مبكراً وحتى الآن لم يستثمروا في مسابقات الموسم.
واقع المعطيات
وأمام واقع هذه المعطيات، بدا الضعف في استراتيجية وضع المسابقات التي استقدم فيها الفنيون لاتحاد اللعبة من أجل تطويرها، ولكن كشفت الجولة الأولى وما تبعها من سلبيات في بطولة كأس الإمارات انسحاب فريق كلباء في أول المباريات، وتأجيل معظم المباريات بسبب اشتراك الأهلي والجزيرة في البطولة الآسيوية، واستعانة الأهلي بجاسم محمد لاعب الشارقة والجزيرة بلاعب الشباب عبد الله البلوشي.
وما ترتب عليه من تأجيل بعض المباريات للشارقة والشباب، لحين انتهاء البطولة الآسيوية في منتصف نوفمبر المقبل، وكان الاتحاد على علم تام بميعاد البطولة القارية، وكان عليه أن يقرر كأس الإمارات في ميعاد آخر سواء قبل البطولة الآسيوية أو بعدها، حتى يتسنى لجميع الفرق اللعب بطريقة منضبطة ومتوازنة وبفرص متساوية بدلاً من الانتظار، خاصة في ظل وجود 4 فرق في المجموعة الثانية وبالتأكيد سيؤثر ذلك في المستوى الفني للبطولة واللاعبين، ويشكل عاملاً سلبياً على مراحل الإعداد للفرق.
خارطة طريق
وفي مثل هذه الحالات والظروف الحالية كان لا بد من لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، من وضع خارطة طريق جديدة للمسابقات تتماشى مع المشاركات الخارجية، ومن أجل إعداد لاعبين قادرين على تحقيق نتائج في المشاركات الخارجية، ومتوافقة مع استراتيجيات الأندية وخططها المحلية والخارجية، خاصة وأن برمجة ونظام المسابقات للموسم الحالي قد تم تسليمها للأندية عقب نهاية الموسم الماضي، وعلى ضوء ذلك وضعت الأندية خطط إعداد فرقها وتعاقداتها مع المحترفين، ولكن الواقع الحالي خالف كل ذلك ووضع الأندية وفرقها في موقف لا تحسد عليه، بعد أن أقامت معظم الفرق معسكراتها وخططها لذلك.
انسحاب الفرق
مهرجانات براعم كرة اليد الفئة (ب) لم ترق للطموحات لتحقيق أهدافها، وبدأت مؤشرات التعثر الأول بإصرار الاتحاد على إقامة مهرجانات هذه الفئة مبكراً، على عكس ما كان يحدث في المواسم السابقة لما لهذه الفئة من خصوصية في التكوين والاستقطاب لملاعب اليد، خاصة أن الأندية المشاركة طالبت الاتحاد بتأجيل المهرجان الأول وإقامة المهرجانات بنظام التجمع لجميع الفرق، حيث إن عدد المشاركين 7 أندية فقط.
