اختتمت مساء أول من أمس الثلاثاء بفندق انتركونتيننتال- فيستيفال سيتي فعاليات "ندوة دبي الدولية الرابعة للإبداع الرياضي" التي أقيمت تحت شعار "مستقبل الإبداع الرياضي"، وكان الختام بجلسة ثالثة أدارها الدكتور عبدالعزيز المهيري، وتضمنت محاضرة مميزة بعنوان "مقومات الإبداع والابتكار الرياضي" للدكتورة نيلوفار مارجريت روحاني، واستهلتها بالتركيز على أهمية إعداد المدربين وجعلهم قدوة للشباب، بما يساهم بتحفيز هؤلاء الرياضيين على إطلاق إبداعهم، فإذا تم غرس فكرة الخسارة في أحد ما فإنه سيبقى طوال عمره لا يؤمن بقدراته والعكس صحيح، حيث استشهدت بعبارة شهيرة للرسام بيكاسو الذي أشار إلى أن جميع الأطفال يولدون فنانين لكن المشكلة في البقاء كفنان وأنت تكبر.

وأكدت الروحاني أهمية تعلم التغلب على الخوف والوصول إلى الاتزان العقلي، فالإبداع يأتي من المعاناة في أغلب الأحيان، لذلك يجب على الأطفال أن يتعلموا كيف يفكرون وليس بماذا يفكرون.

تجربة عملية

وقدمت روحاني مثالاً في تجربة علمية تم تقسيم الأطفال فيها من نفس السن إلى صفين، الأول تم تسميته صف المتفوقين وإخبار الطلاب فيه بمدى تفوقهم على الآخرين وغرس هذا الأمر بهم، فيما تم تسمية الصف الثاني بصف غير القادرين على تحقيق التفوق وإعلامهم بأن مستواهم ضعيف وهم غير قادرين على التفوق، فكانت النتيجة أن المتفوقين اعتمدوا على نجاحاتهم السابقة فبدأ مستواهم بالانحدار، فيما بدأ غير المتفوقين بتحقيق علامات عالية ورفض الأمر الواقع، وهذا الحال ينطبق على الفرق الرياضية في كثير من الأحيان.

واستعرضت روحاني مدرب كرة السلة الأميركي الشهير وودين كنموذج في إعداد الأبطال الرياضيين، حيث ساهم هذا المدرب الذي اشتهر في ستينات وسبعينات القرن الماضي مع جامعة "يو سي إل أيه"، بقدرته على إخراج أفضل ما لدى لاعبيه وتحفيزهم بطريقة مبدعة، حيث لم يطلب منهم أبداً تحقيق الفوز ولم يتحدث عن أهمية الفوز بهذه المباراة أو تلك أو بلوغ دور معين، لكنه كان دائماً يركز على مصطلحات بالتعامل مع لاعبيه مثل تقديم أفضل ما لديكم في الملعب، رفض الاستسلام واللعب حتى آخر لحظة، وساهم تعامله الإنساني مع لاعبيه على تكوين احترام متبادل أدى لتحقيق الفريق عدة ألقاب.

كما قدمت مثالاً على رياضية أميركية تسمى أميلي مولينز تعرضت لحادث وفقدت ساقيها، لكن ذلك لم يمنعها من تحقيق أرقام قياسية في سباقات الجري 100 و200 متر والقفز الطويل، حيث تقول هذه الرياضية: اعتقد أن الإعاقة الوحيدة حيث تحطيم الروح فقط، إذا تم تحطيم الروح وفقدان الأمل وعدم رؤية الجمال في الحياة، فإننا لن نعود طبيعيين وسنفقد حس المغامرة والقدرة على التخيل والتفوق.

جلسات صباحية

وكانت الندوة قد شهدت في الفترة الصباحية إقامة جلستين، تضمنت الأولى حلقة نقاشية بعنوان "رؤى في مستقبل الإبداع الرياضي"، تحدثت فيها نوال المتوكل نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، والدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، والدكتور عاطف عضيبات رئيس لجنة التحكيم في الجائزة، والدكتور عبداللطيف بخاري رئيس اللجنة الفنية في الجائزة وأستاذ الإدارة الرياضية في جامعة أم القرى.

 

 

تقييم الندوة

 

 

 

صدورا عن سعي "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي" إلى تطبيق أفضل الممارسات، تم توزيع استمارة تقييم على الحاضرين لتقييم الندوة، من الإطلاع على آراء المشاركين الذيم يمثلون جميع قطاعات العمل الرياضي، وتضمنت استمارة التقييم 5 مجالات تتعلق بشخصية المشارك والتي تتضمن مهنته ومستواه التعليمي حتى يتم معرفة الفئة التي ينتمي إليها، وكيفية التواصل ومعرفة الأخبار عن الندوة، وما إذا كانت المواضيع المختارة قد حققت الأهداف التي يسعى إليها المشارك والمحاضرون الذين لفتوا الانتباه، ثم وضع درجات لتقييم كل ما يتعلق بالندوة من توقيت ومكان وإجراءات الاستقبال والمطبوعات.