ساد الارتياح الوسط الإعلامي العربي، مع عودة مصر إلى حظيرة الإتحاد العربي للصحافة الرياضية عبر الوساطة الإماراتية التي نجحت في إذابة الجليد بين الاتحاد العربي ورابطة الصحافيين الرياضيين المصرية وتقريب المواقف التي ظلت متباعدة قرابة ثماني سنوات، حيث كانت لجنة الاعلام الرياضي بدولة الإمارات قد تقدمت بمبادرة للمصالحة بين الجانبين انطلاقاً من مبدأ جمع شمل أسرة الاعلام الرياضي في الدول العربية وتم طرحها على محمد جميل عبد القادر رئيس الاتحاد العربي ورضوان الزياتي رئيس الرابطة المصرية، وقوبلت بتجاوب واضح وتنظيم لقاء للطرفين في القاهرة دون شروط مسبقة.
دعوة إماراتية
وحرص وفد لجنة الاعلام الرياضي الإماراتي الذي ضم عبد الله ابراهيم رئيس اللجنة ومحمد الجوكر الامين العام على توجيه الدعوة الى عبد القادر تلافياً لحساسيات ألمح إليها الجانب المصري، وحضر اللقاء أيضاً محمد المالكي رئيس لجنة الاعلام في دولة قطر عضو الاتحاد الدولي للصحافة، كما حرص الجانب المصري على حضور جميع أعضاء الرابطة من أجل طرح التساؤلات والتحفظات التي بدت ثقيلة بسبب موروث معقد كشف عن تراكم الإحساس بعدم الثقة، وتبين أن الرابطة كانت قد أصدرت قراراً في عهد رئيسها الأسبق عصام عبد المنعم بتجميد عضويتها في الاتحاد العربي عام 2005.
إجتماع مشترك
وشهد الاجتماع المشترك مداولات مطولة تجاوزت ثلاث ساعات بدأت بكلمة من عبد الله ابراهيم شرح فيها أسباب الوساطة مؤكداً أنها تقوم على المحبة والاحترام وقد حصل على موافقة الجهات الرسمية في الدولة للقيام بها ، واعرب عن ثقته في رغبة الجانبين لتجاوز الخلاف القديم واستيعاب أسبابه والتقدم خطوات لتفعيل الدور المصري في الاتحاد العربي وقال: لم يكن مقبولاً أن تكون الصحافة الرياضية المصرية بتاريخها وعراقتها ومكانتها خارج المظلة العربية ، وانطلاقاً من ثوابت سياستنا الرشيدة طرحنا مبادرة الوساطة والمصالحة.
زوال الخلاف
وانتهى اللقاء الى اعتراف من الجانبين بزوال الخلاف وذوبان الجليد الذي كان بمثابة حاجز عازل بينهما ، خاصة مع اعتراف محمد جميل عبد القادر بافتقاد الاتحاد العربي للدور الفاعل للصحافة الرياضية المصرية، وقام بشرح لأسباب الخلاف وانه يحمل تفويضاً من المكتب التنفيذي بتلبية وساطة المصالحة والنظر في كيفية تفعيل العضوية المصرية، لكنه شدد على ضرورة احترام الوضع القائم وعدم الإخلال بالهيكل التنظيمي للاتحاد حتى انتهاء الدورة الحالية في سبتمبر 2013 ، ومن جانبه اكد رضوان الزياتي في كلمة بليغة على عدم التطرق لتفاصيل الخلاف القديم الذي أدى الى المقاطعة وانه ينظر للمستقبل، كما اكد على احترام لوائح الاتحاد العربي لكنه شدد على أن تكون العودة تتناسب مع مكانة الصحافة الرياضية المصرية وتاريخها الحافل .
آليات وخطوات المصالحة
الاجتماع انتهى بإعلان مشترك بانتهاء الخلاف وعودة مصر الى مظلة الاتحاد العربي، ولكن حدد كل طرف قواعد تعتبر آليات لعودة قانونية عادلة لا تخالف نظم الاتحاد، فالرابطة المصرية طلبت الاطلاع على لائحة الاتحاد والعمل على تعديلها فى اقرب جمعية عمومية للاتحاد العربي بحيث يمنع استمرار العضو اكثر من دورتين متتاليتين اي 8سنوات ، وطرح الأمر على الجمعية العمومية المصرية للحصول على موافقة رسمية، وان تكون العودة لائقة بقيمة الصحافة الرياضية في مصر.
وحدد رئيس الاتحاد العربي آليات عودة مصر وطرح الأمر على أقرب جمعية عمومية، خاصة انه يملك كتاباً رسمياً من الرابطة بتجميد عضويتها ، كما اكد أن تفعيل العودة الى مناصب الاتحاد لن يتم إلا بعد انتهاء الدورة الحالية ، ويحق بعدها للرابطة ترشيح رجالها للجان الاتحاد العربي .
سخونة النقاش
حرص جميل عبد القادر على التصدي لمفاهيم غير دقيقة تم الترويج لها خلال سنوات المقاطعة ، أهمها أن الاتحاد العربي لا يتبع الاتحاد العربي للألعاب الرياضية أو أي جهة اخرى وان مرجعيته الوحيدة الجمعية العمومية فقط ، واقسم على ذلك خلال مداخلته مما أثار الارتياح نظراً لان الرئيس الأسبق للرابطة برر المقاطعة بخضوع الاتحاد لوصاية من جهات غير شرعية، واكد عبد القادر أن مقر الاتحاد يقع في الأردن وان الموارد المالية لا تتجاوز عشرة آلاف دولار من الحكومة الأردنية، ويحصل على دعم من بعض الدول في استضافة الفعاليات الإعلامية، وكشف أن غياب عصام عبد المنعم عن انتخابات الاتحاد عام 2005 كان السبب في ضياع منصب الرئاسة ولو حضر كان النجاح حليفه وقال: لم أفهم سبب الغياب عن انتخابات ترشح لها رئيساً؟
والجانب المصري بدوره كان ساخناً في طرح مخاوفه واهمها ما جاء على لسان حسن خلف الله الصحافي بالأهرام عن ضرورة وضع حد اقصى للمدة الزمنية لمناصب الرئيس والأعضاء، وهو ما تسبب في بعض التوتر اضطر معه محمد الجوكر للتدخل وشرح المعنى من الطرح مؤكداً على أن تداول السلطة في الاتحاد ضرورة لإتاحة الفرصة لدماء جديدة ووجوه شابة ،ورد رئيس الاتحاد العربي بعدم رغبته في تمديد رئاسته بسبب مشقة المهمة.
