أبصر متحف التوثيق الرياضي في الإمارات النور بعدما نجحت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بوضع النواة الأولى للمشروع الاستراتيجي عبر استثمار سطح مقرها الجديد بدبي بامتياز لتحقيق المشروع الذي يعد حلما لعموم أبناء الحركة الرياضية في الدولة.

ومعروف، أن المقر الجديد للهيئة العامة بدبي يتكون من 3 طوابق رئيسية يعلوها سطح كبير بمثابة طابق رابع على امتداد المبنى الأنيق.

شبه تام

ودائما ما يعاني المهتمون والباحثون والمراقبون والمعنيون بجوانب التوثيق والأرشفة والتاريخ من حقيقة الغياب شبه التام لوجود مرجعية رياضية تحكي تفاصيل التاريخ الرياضي الإماراتي بدقة وثقة، ما دفع الكـثير من المــعنيين وعبر مراحل زمنية متــعددة إلى المــطالبة والمـــناداة بحتمية إنشاء متحف أو مركز للتوثيق الرياضي، ولكــن دون أن تتجسد تلك الـمناداة أو المــطالبة على أرض الواقع.

فكرة استثمار

ومع الازدياد المتواصل لأهمية وجود متحف أو مركز للتوثيق الرياضي في الدولة، راودت المعنيين حاليا في أمانة الهيئة العامة (فكرة استثمار) السطح الكبير لمقر الهيئة العامة الجديد في منطــقة النهدة بدبي ليكون متحفا أو مركزا للتوثيق الرياضي في الدولة، و(لو بمواصفات أقل)، وعلى أمل أن يتحقق الحلم الأكبر بموقع ذات مواصفات عالمية حقيقية لمثل هذه المــشاريع الوطنية الرائدة.

شركة متخصصة

وتجسيدا للفكرة، فقد تعاقدت أمانة الهيئة العامة مع شركة متخصصة في مجال وضع التصاميم الخاصة بالمتاحف والمراكز التوثيقية المختلفة.

وبعد أكثر من 3 اجتماعات عُقدت بين الطرفين خلال الفترة القليلة الماضية، قدم المعنيون عن الشركة إلى القائمين على الأمر في أمانة الهيئة العامة 3 تصاميم لاختيار الشكل المناسب لمتحف أو مركز للتوثيق الرياضي في الإمارات.

ويتطلب إنجاز المشروع، عاما كاملا من تاريخ تقديم الشركة المختصة التصميم النهائي للمشروع الحلم.

تعليق عبدالملك

وتعليقاً على الموضوع، أكد إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة على أن الواجب الوطني يحتم على الجميع حتمية التحرك للمحافظة على الإرث الرياضي للإمارات ليس منذ قيام الاتحاد فحسب، بل منذ الفترات التي سبقت الاتحاد، ووضع ذلك الإرث بشكله الناصع الدقيق أمام الأجيال المتعاقبة.

دعوة ونداء

ووجه عبدالملك الدعوة والنداء معا إلى كل من يملك مستندا أو وثيقة أو صورة أو صحيفة قديمة أو كتابا أو أي إصدار قديم بهدف تقديمه أصليا أو مصورا إلى أمانة الهيئة الـــعامة لوضعها في متحف أو مركز التوثيق الرياضي الحلم خلال الفترة القادمة.

مرجعية رياضية

وشدد عبدالملك على أن الحاجة باتت ماسة لإيجاد مرجعية رياضية رصينة تضع المعلومة الرياضية التاريخية بثقة في متناول الجميع، خصوصا الباحثين والمهتمين بالجوانب التاريخية والأرشيف وغيرها من الجوانب ذات الصلة.

ونوه عبدالملك إلى أن العمل على إقامة متحف أو مركز للتوثيق الرياضي في الدولة يشكل نوعا مـتقدما من أداء الأمانة للوطن.

طريقتان للعرض

وحول الكيفية المتوقعة لعرض محتويات المتحف أو المركز، أجاب عبدالملك قائلا: نظرا لضيق المساحة الحالية لمتحف أو مركز التوثيق الرياضي، فإن جميع المستندات والوثائق والصور سيتم عرضها وفقا لأسلوبين محددين، الأول إلكتروني عبر شاشات كبيرة توضع بإحكام في زوايا محددة من المتحف أو المركز، والثاني عادي متعارف عليه من خلال عرض وثائق ومستندات هامة جدا مختارة بدقة ووضعها في مساحات وأماكن بارزة من المتحف أو المركز.

أشقاء وأصدقاء

وفيما إذا كانت أمانة الهيئة العامة ستبادر إلى الاطلاع على تجارب دول أخرى في مجال إقامة المتاحف أو المراكز التوثيقية، رد عبدالملك بالقول: بكل تأكيد، إننا لن نغفل أهمية الاطلاع على تجارب دول شقيقة وصديقة في مجال التوثيق الرياضي، واقتباس ما يناسبنا لإنجاح مشروعنا الحلم.

اسم المشروع

وألمح عبدالملك إلى أن الاسم النهائي للمشروع سينحصر بين متحف أو مركز الإمارات للتوثيق الرياضي، معترفا بأن صغر المساحة الحالية ونوعية المستندات والوثائق المتوفرة حاليا أو المتوقع الحصول عليها لاحقا قد تحول دون إطلاق اسم متحف على المشروع، متمنيا أن يأتي اليوم الذي يكون فيه للحركة الرياضية في الإمارات متحــف متكاملا بمواصفات عالمية سواء من ناحية المساحة أو المحتويات.

 

 

جناح خاص لأول قرار رياضي في الإمارات

 

 

 

 

شدد إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على أن المتحف أو مركز التوثيق الرياضي في الدولة سيتضمن جناحا خاصا لأول قرار رياضي في الإمارات بتوقيع رئيس الدولة لأهميته الفائقة كـــونه يمثل الخطوة العملية الأولى في مسيرة الحركة الرياضية في الإمارات.

الأثر المعنوي

وأشار عبدالملك إلى أن الجناح سوف لن يقتصر على أول قرار رياضي في الدولة، بل سيتضمن مستندات ووثائق فائقة الأهمية، منها قرار إنشاء أول وزارة أو هيئة أو مكتب للشباب والرياضة وقرار إنشاء اللجنة الأولمبية الوطنية وأول فوز بلقب أو بطولة خارجية وأول ميدالية وغيرها من الوثائق والمستندات ذات الطبيعة الرياضية الخاصة والأثر المعنوي الإيجابي على من يُشاهدها وهي معروضة في الجناح الخاص بتلك الوثائق الهامة.

وأوضح عبدالملك أن الهيئة العامة ستكون حريصة جدا على تطبيق أحدث الأساليب الإلكترونية في عمليات الحفظ والأرشفة والعرض لمحتويات متحف أو مركز التوثيق الرياضي في الدولة.

صفحات مشرقة

وشدد عبدالملك على أن خـــطوة الهيئة العامة بإقامة متحف أو مركز التوثيق الرياضي في الدولة على سطح مقرها الجديد بمساحته الصغيرة ومحتوياته القليلة في بادئ الأمر، لا يمثــل كل طموح أبناء الحركة الرياضية في إقامة متحف كبير يليق بسمعة دولة الإمارات وبمستوى أهمية الحركة الرياضية وتاريخها الحافل بالصفحات المشرقة فنيا وإداريا طوال عقود من الزمن، منوها إلى أن جهود القائمين على الحركة الرياضية سوف تتواصل من أجل تجسيد حلم المتحف الكبير إلى واقع ملموس، عاداً إقامة متحف أو مركز للتوثيق الرياضي على سطح مقر الهيئة العامة مجرد خطوة في اتجاه حلم كبير.

 

 

اهتمام خاص من العويس

 

 

 

كشف عبدالملك عن أن مشروع المتحف أو مركز التوثيق الرياضي يحظى باهتمام خاص من معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة، مشددا على أن معاليه دائم السؤال عن مراحل العمل للمشروع الحلم. ونوه إلى أن معاليه هو المشرف الأول على تنفيذ حلم إقامة متحف أو مركز للتوثيق الرياضي، مشيرا إلى أن معاليه حرص على حضور بعض الاجتماعات المشتركة مع الشركة المختصة.

 

 

اجتماع خامس

 

 

أوضح إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة، أن اجتماعا خامسا مشتركا سيعقد في غضون الأسبوع الجاري بين أمانة الهيئة العامة وبعض قيادات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع من جهة، والمعنيين من الشركة المختصة من جهة أخرى لوضع اللمسات الأخيرة على مرحلة اختيار التصميم النهائي لمتحف أو مركز التوثيق الرياضي في الدولة.

 

 

 

كنز

 

 

3000 صورة قديمة في حوزة الجوكر

 

 

 

لا يختلف اثنان في أن الإعلامي المخضرم الزميل محمد الجوكر يمثل حالة صحفية خاصة في الكثير من تفاصيل مهنة الصحافة الإماراتية، ولا أدل على ذلك من حيازته على أكثر من 3000 صورة رياضية قديمة لعموم الحركة الرياضية في الإمارات، لتشكل تلك الحقيقة، أبرز التفاصيل فائقة الأهمية. وإلى جانب الـ 3000 صورة، فإن حوزة الزميل الجوكر تحوي أكثر من 200 مجلة وصحيفة رياضية محلية، إضافة إلى عشرات الوثائق وغيرها من المستندات التي برع الزميل الجوكر في ترتيبها ووضعها بشكل أنيق في حيز كبير من بيته، قبل أن يتوج جهده التوثيقي بإقامة معرض كبير بمبادرة من مجلس دبي الرياضي في (دبي مول) في العام 2011.

وبمبادرة رائعة من القائمين على جريدة البيان، فقد وضع الزميل الجوكر خزينه الأرشيفي في خدمة الحركة الرياضية بسلسلته المعنونة بـ (كانت أيام) التي نشرها (البيان الرياضي) بأجزائها الأربعة خلال شهر رمضان الفضيل منذ العام 2009.

الزميل الجوكر وبمجرد معرفته إبصار متحف أو مركز التوثيق الرياضي في الإمارات إلى النور، بادر إلى الإعلان عبر (البيان الرياضي) عن نيته وضع كل ما في حوزته في خدمة الحركة الرياضية في الدولة، إلى جانب استعداده التام للعمل مع المعنيين في الهيئة العامة لإكمال المشروع الحلم.