تنطلق اليوم بطولة كأس العالم للسباحة فينا/أرينا 2012، والتي تحتضن دبي جولتها الأولى على مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي بدبي، ويعود أبطال العالم في السباحة للتنافس من جديد في دبي لحصد الألقاب والميداليات، وتستمر البطولة حتى غدا، بتنظيم الاتحاد الدولي للعبة، بالتعاون مع اتحاد الإمارات للسباحة ومجلس دبي الرياضي، ومشاركة أكثر من 130 سباحا يمثلون 32 دولة، وعلى رأسهم 3 أبطال أولمبيين، و10 أبطال عالميين حاليين، و11 سباحاً من حاملي الأرقام القياسية العالمية.
وتقام المنافسات في 36 سباقا مختلفا، من بينهم سباقان يضافان لأول مرة لجولات بطولة كأس العالم للسباحة وهما 450 مترا متنوع ( رجال وسيدات) و450 مترا حرة (رجال وسيدات).
وسيكون الافتتاح الرسمي في الخامسة والنصف مساء اليوم ، وتشهد الجولة الصباحية من التاسعة صباحا منافسات الأدوار التمهيدية ، والفترة المسائية النهائيات.
اعلن عن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس بمجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، بحضور أحمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة، وعبد الله شهداد مدير البطولة، وكورنيل ماركيوليسكو المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة (فينا)، وكارول زاليسكي رئيسة اللجنة الفنية بـ(الفينا)، واللاعب الجنوب افريقي كايرون فان دربورغ، والسويدية المخضرمة تيريز الشمار، والصربي فلايديمير.
أفضل منشأة
وتوجه احمد الفلاسي بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، على دعمه الرائد للرياضة بصفة عامة في إمارة دبي، والألعاب المائية بصفة خاصة، مؤكدا انه لولا هذا الدعم ما كانت السباحة الإماراتية حققت النجاحات الممتدة منذ عام 2010 .
وعبر الفلاسي عن سعادته بعودة أسرة السباحة العالمية مرة أخرى إلى دبي، المدينة التي تميزت بأفضل منشأة رياضية في الشرق الأوسط، وهو مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، وقال: عودة الحياة والحركة الرياضية داخل جنبات هذا المجمع أمر يسعد الجميع،وتوجه بالشكر إلى الاتحاد الدولي على الدعم المتواصل من أجل تطوير اللعبة، مع الوضع في الاعتبار أن هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها دانة الدنيا الجولة الأولى من منافسات كأس العالم، حيث كانت المرة الأولى العام الماضي.
واعتبر الفلاسي استضافة مثل هذه البطولات تسهم بشكل كبير في تطور اللعبة على المستوى المحلي، حيث يمثل تواجد مجموعة من الأبطال الأولمبيين مصدر إلهام وتحفيز للاعبين الصغار، وأعضاء المنتخبات.
ووجه رئيس الاتحاد الإماراتي تحيته إلى الأبطال الأولمبيين الذين حرصوا على المشاركة علما بأن البطولة أول حدث عالمي يقام بعد الأولمبياد.
تطوير اللعبة
ورحب عبد الله شهداد، مدير البطولة، بالحضور، معبرا عن سعادته بعودة جولات بطولة العالم للسباحة إلى دبي ، مشيرا إلى أن البطولة تعد الرابعة التي يستضيفها المجمع على مستوى بطولات الاتحاد الدولي للسباحة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تطوير اللعبة محليا، مدللا على ذلك بأنه منذ تنظيم دبي لبطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة (25 مترا)عام 2010، ويوجد تزايد مستمر من قبل الراغبين في ممارسة السباحة، سواء على مستوى المنافسة أوالممارسة.
وأكد شهداد دعم مجلس دبي الرياضي لهذه البطولة وسعيه لإنجاحها بالشكل الذي يتلاءم مع مكانة دبي، وتجسيدا للجهود المشتركة بين المجلس واتحاد الإمارات للسباحة، وكذلك الاتحاد الدولي (فينا) من اجل تنظيم بطولات عالمية تسهم في تطوير الرياضة على مستوى الإمارات والمنطقة العربية .
وأوضح مدير البطولة أن استضافة الجولة هدفه العمل على زيادة رقعة الممارسة بين أبناء المجتمع الإماراتي، مشيرا إلى أن تواجد هذا العدد من الأبطال العالميين والأولمبيين، أكبر حافز نحو تحقيق ذلك الهدف.
ووجه شهداد شكره وتقديره للجهات الحكوميةالرسمية في إمارة دبي على التعاون ، مشيدا بجهد الرعاة الرسميين.
حرص
وأشاد كورنيل ماركيوليسكو المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة (فينا) بالتعاون الدائم مع اتحاد الإمارات للسباحة والجهود التي يبذلها الاتحاد من أجل استقطاب البطولات الكبرى، دعما للعبة وتوسيعا لرقعة المشاركة، موجها شكره أيضا إلى مجلس دبي الرياضي على دعمه ومساندته لبطولات كاس العالم للسباحة. و تمنت كارول زاليسكي رئيسة اللجنة الفنية بـ(الفينا) التوفيق لجميع السباحين المشاركين.
البشر: منتخب الإمارات يتطلع إلى مجاراة عمالقة العالم
أكد مبارك البشر، لاعب منتخبنا الوطني للسباحة، وأحد أبرز المواهب الإماراتية الواعدة في رياضة السباحة أن منتخب الإمارات يتطلع بشغف إلى هذا الحدث، لمجارة عمالقة السباحة في العالم، مؤكدا أن جميع اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم من أجل الظهور بشكل مشرف في هذا المحفل العالمي ومجاراة أبطال العرب.
وأضاف بطل الإمارات إن إقامة مثل هذه المنافسات ذات المستوى العالي مفيد جداً لرياضة السباحة في الإمارات، وممتع للجماهير، ويدفع اللاعبين لمزيد من التدريب.
يذكر أن البشر مثل الإمارات في أولمبياد لندن للمرة الأولى خلال مسيرته، وكان قد حصد قبلها فضية وبرونزية في دورة الألعاب العربية ، وذهبيتين في بطولة مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر.
فاتح للشهية
أكد البطل الأولمبي الجنوب أفريقي كاميرون فان دربورغ جاهزيته تماما لخوض التحدي في منافسات الجولة الافتتاحية من كأس العالم للسباحة للمجرى القصير ، مشيرا إلى أهميتها بالنسبة له بحكم أنها تأتي في أعقاب مشاركته في أولمبياد لندن 2012 التي توج فيها بالذهب الذي يعتبره فاتح للشهية على طريق حصد المعدن الأصفر .
وأضاف : إن مشاركاتي خارج بلدي جنوب أفريقيا تمنحني عادة الفرصة للمنافسة والتأمل في قدرات السباحين الآخرين خصوصا المتميزين منهم ليكون ذلك مصدر الإلهام للمضي على طريق التحدي وإحراز إنجازات.
ابرز المشاركين
استقطبت البطولة هذا العام نخبة من أقوى السباحين والسباحات في العالم، ومن ضمنهم اثنان من النجوم الذين يُتوقع تتويجهما بالذهب خلال المنافسات، وهما كاميرون فان در بورغ، الحائز على الميدالية الذهبية في سباق 100 متر صدر بدورة الألعاب الأولمبية الأخيرة "لندن 2012"، والسويدية تيريز آلشمار حاملة لقب كأس العالم الحالية، التي لا تزال تتمتع بقدرات لافتة بالرغم من بلوغها الـ 35 عاماً، وستكون منافسة خطيرة على اللقب الذي تسعى للدفاع عنه في دبي مجدداً
كما تضم القائمة دانيال كيورتا من هنغاريا، ويفجيني كوروتيشكين، وستانيسلاف دونيتس من روسيا، وإنجي ديكر من هولندا، ومن بينهم 10 أبطال عالميين حاليين، كما تضم القائمة أسماء 11 سباحاً من حاملي الأرقام القياسية العالمية، وثلاثة من حاملي ذهبيات أولمبياد لندن.
كما يشارك في الحدث العديد من السباحين الصاعدين.
متفرقات
جولات البطولة ثمانية
تعد جولة دبي من منافسات كأس العالم للسباحة، ، الأولى في جولات كأس العالم الثمانية، حيث ستنتقل المنافسات بعد ها إلى كل من الدوحة، وستوكهولم، وموسكو، وبرلين، وبكين، وطوكيو، وسنغافورة. وتقام منافسة كأس العالم في حوض سباحة يبلغ طوله 25م، ويتنافس فيه الرجال والسيدات للفوز بجوائز مالية في 36 سباقاً.
180 الآف دولار إجمالي الجوائز
تقام بطولة كأس العالم للسباحة بشكلها الحالي على 8 جولات منذ عام 2007، ويقدم الاتحاد الدولي جوائز مالية في كل سباق من كل جولة، بحيث يحصل صاحب المركز الأول على 1500 دولار، والثاني على ألف دولار، والثالث على 500 دولار، علاوة على مكافأة مالية قدرها 10 الآف دولار لأصحاب الأرقام القياسية العالمية، في حين تبلغ قيمة الجائزة المالية للفائز بالترتيب النهائي ( في الجولات الثمان) 100 ألف دولار، و50 ألف دولار للثاني، و30 ألف دولار للثالث، ليكون من أهم الألقاب التي يتطلع إليها السباحون، بوصول إجمالي الجوائز إلى أكثر من 180 ألف دولار.
الدول المشاركة
تضم قائمة البلدان المشاركة في منافسات هذا الأسبوع العديد من الدول التقليدية العريقة في عالم السباحة مثل الولايات المتحدة، استراليا، ألمانيا، وروسيا، وستكون في مواجهة مع فرق قوية من جنوب أفريقيا، السويد، وهنغاريا،ومن الدول ، المتوقع حصدها للميداليات الصين، وأوكرانيا، واليابان، وممثل كينيا الوحيد جيسون دانفورد، الذي فاز بالميدالية الذهبية في كأس العالم للسباحة بدبي العام الماضي.


