العاصمة ستكون من اليوم مسرحاً لأحداث منافسات بطولة "أبو ظبي الوطنية المفتوحة" الجولة الثانية من بطولة "الغولف في دول مينا"، التي ستنطلق في نادي شاطئ السعديات للغولف وكانت التجارب لجميع اللاعبين قد جرت أمس للتأقلم على أرض المسطحات الخضراء بحضور 124 لاعباً يدخلون غمار التحدي على مدى ثلاثة أيام، يتطلعون إلى الفوز باللقب وتعزيز حظوظهم المتساوية للحصول على وسام الاستحقاق في هذه البطولة التي يبلغ مجموع جوائزها 50 ألف دولار أميركي .
ويعتبر ملعب نادي شاطئ السعديات للغولف، الملعب الشاطئي الأول والوحيد في منطقة الخليج العربي، حيث يتميز بإطلالة مميزة على مياه الخليج، ويستقطب الملعب الذي يعد ضمن ملاعب بطولات فئة 72 ضربة، والذي يستضيف بطولة السعديات بيتش كلاسيك السنوية للغولف، عددا من أبرز لاعبي الغولف في العالم، إذ يوفر تجربة غنية ومتنوعة سيّما وأنّ كل حفرة فيه ذات طابع خاص ومختلف عن الحفر الأخرى.
ضربة البداية
وتنطلق ضربة البداية مع الإنجليزي ستيفن دوود الذي حل في مركز الوصيف خلف مواطنه زين سكوتلند بطل الجولة الأولى من البطولة والتي أقيمت قبل أيام قليلة بنادي خور دبي للغولف واليخوت، فيما جاء اللاعب الباكستاني المفاجأة محمد منير في المركز الثالث، وفاز البريطاني ماكس ويليامس بلقب فئة الهواة في هذه الجولة.
تحد جديد
ويدخل جولة أبوظبي 124 لاعباً، بينهم أكثر من 35 لاعباً من الهواة، ويحظى اللاعبون المقيمون في الإمارات بتمثيل جيد من خلال مشاركة أكثر من 20 لاعباً، وهناك 18 لاعبا من المغرب و 24 لاعباً من انجلترا، إلى جانب لاعبين من كينيا وباكستان ونيجيريا وأميركا والبحرين.
وإذا ما كانت نتائج الجولة الأولى من المنافسات في دبي تحمل بين طياتها دلالات وإشارات عدة ، فمن المتوقع أن يشكل اللاعبون المغاربة والباكستانيون تهديدا خطيرا لآمال اللاعبين المخضرمين من الإنجليز الذين سيطروا على المراكز الأولى في محطة دبي أمثال زين سكوتلند وستيفن دوود وعلي ياسين، اللذين يمتلكون خبرة طويلة في اللعب على أرضية مثل هذا الميدان وخاصة بعد أن غاب اللاعبون الذين لم يحالفهم التوفيق في الجولة السابقة حيث لم يرق أداؤهم وعروضهم لطموحاتهم المنشودة.
بوعميم يشكر الأندية
وأعرب محمد بو عميم الرئيس التنفيذي لبطولة جولة الغولف في دول مينا، عن امتنانه لكافة أندية الغولف في الإمارات التي أظهرت التزاماً تاماً بدعم هذه المبادرة وأضاف: هناك ست جولات خمس منها تقام في الإمارات نظراً للإمكانات اللوجستية المتاحة ونتطلع مع مرور الوقت إلى توسيع نطاق الجولة لتشمل فعالياتها عددا من الدول في المنطقة فضلاً عن طلب الأشقاء في السعودية استضافة احدى محطات البطولة.
وشكر بوعميم اللاعبين على حماسهم الكبير للمشاركة في أحداث الجولة وقال : رؤية لاعبين من بلدان عدة يخوضون غمار منافسات أحداث هذه الجولة أمر رائع ويبعث على السعادة ويتخذ البعض من هذه البطولة منصة للعودة من جديد إلى أجواء المنافسة ، في حين يحاول آخرون تذوق طعم المنافسة في المستويات العالية والأحداث الرياضية الكبيرة وستكون المنافسة على أشدها ، وقد باتت لعبة الغولف اليوم أكثر جدية ومصداقية ويسعدني حقا أن أشاهد تطور هذه الرياضة " .
وأوضح بوعميم بأنّ كل بطولة ستحظى باعتراف رسمي من قبل نادي "رويال آند إينشينت غولف"، الجهة المعنية بتنظيم الغولف في العالم والتي تتخذ من سانت أندروز مقراً رئيسياً لها، و كذلك الإتحاد العربي للغولف، فضلاً عن الحصول على النقاط المؤهلة للدخول في التصنيف العالمي لهواة الغولف، مشيراً إلى أنه سيكون هناك وسام استحقاق للمحترفين والهواة.
الملعب جاهز
وأعلن كين كوزاك مدير نادي شاطئ السعديات للغولف أنه قد تم تجهيز الملعب وأن النادي مستعد لاحتضان أحداث البطولة ، فضلا عن أن الملعب يتمتع بتنوع حفره والصعبة تتطلب دقة ومهارة عالية من اللاعبين لتحقيق أرقام جيدة ، وقال كوزاك : كل من ينهي منافسات الجولة وفي جعبته الحد الأدنى من الضربات الخالية من الأخطاء في الحفرة الصعبة (ذات معدل 5 ضربات) أو بقية الحفرة (ذات معدل 4 ضربات) سيكون قد أنجز أمرا كبيرا وأية نتائج إضافية في هذه الحفر الصعبة سيكون قد قطع شوطاً كبيراً نحو التفوق والنتيجة الافضل ."
وأضاف كوزاك الذي يحمل الرقم القياسي غير الرسمي للجولة بـ 5 ضربات تحت المعدل: ستشكل هذه الحفر الصعبة قرب الأشجار العالية مسألة مهمة للاعبين في طريقهم نحو تحقيق لقب الجولة، وبإمكان اللاعبين من خلال التركيز والدقة التقدم نحو بقية الحفر ونتوقع أن تكون ضربات "إيجل" (Eagle) أي إدخال الكرة في الحفرة بعدد ضربات أقل من معدل الحفرة بضربتين اثنتين، العنوان الأبرز لهذه المرحلة.
سكوتلند يتصدر
يتصدر الترتيب العام لفئة المحترفين بعد جولة خور دبي الأولى، الانجليزي زين سكوتلند برصيد 8 ضربات تحت المعدل، بعد تنافس محموم مع الفائز بثلاثة ألقاب للجولات الأوروبية مواطنه ستيف دوود الذي اكتفى بالمركز الثاني برصيد 6 ضربات تحت المعدل، مع العلم أن هذا الأخير كان قد تمكن من معادلة سكوتلند في الفترة الصباحية لليوم الثالث، إلا أن أخطاء ارتكبها في النصف الثاني من اليوم الختامي للجولة الأولى جعلته يحل وصيفاً .


