أعلن الفريق "م" محمد هلال الكعبي المرشح السابق لرئاسة اتحاد ألعاب القوى أنه يملك وثائق ودلائل دامغة تظهر وتثبت وجود أخطاء قانونية فادحة في العملية الانتخابية التي جرت يوم 25 سبتمبر الجاري لاختيار مجلس إدارة جديد باتحاد ألعاب القوى، وأشار إلى تقدمه بطعن رسمي على العملية الانتخابية، وأكد أن تجاوز اللوائح "ينسف" العملية الإنتخابية وقال: لدي "الوثائق" التي تؤكد أن الانتخابات شابها أخطاء قانونية ولم تكن "نزيهة" وإنها "موجهة"، وجرت لصالح أسماء بعينها من المرشحين سعت الجهة الإدارية لاستمرارهم في الاتحاد لأسباب ومصالح خاصة، وفجر الكعبي مفاجأة من العيار الثقيل بشأن زيارة إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب له في مكتبه في أبوظبي قبل الانتخابات بأيام.

حيث طلب منه عدم الترشح على منصب رئيس الاتحاد وسحب ترشيحه، وقال: لم أكن أريد أن أكشف عن هذا الأمر، لكن مع ما حدث أجدني مضطراً للكشف عنه ليس من أجل مصلحة شخصية وأكرر، ولكن من أجل المستقبل، لقد زارني إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب قبل الانتخابات بأيام وطلب مني عدم الترشح على منصب رئيس الاتحاد وسحب ترشيحي، وقال لي: "مالك ومال هذا الاتحاد المليء بالمشكلات التي يجب أن تبتعد عنها"

. وقال لي: الاتحاد يعاني من مشكلات مالية كبيرة تحاصره وأنت في غنى عنها وعن وجع الرأس فيها ـ على حد تعبير الأمين العام لي.

وأضاف الكعبي: بقدر اندهاشي من هذا الحوار الذي حرص الأمين العام على نقله لي في مكتبي في أبوظبي بقدر ما وضحت أمامي الأسباب لهذا الأمر وهذه النصيحة الغالية وهو ما ظهر أثناء العملية الانتخابية والتوجهات التي سارت بها ومن أجلها والألاعيب التي حكيت من أجل الوصول إلى النتيجة التي وصلت إليها الانتخابات.

وتابع: كنت على علم ودراية كاملة بتحركات مسؤولين في الهيئة العامة لرعاية الشباب نحو الأندية أعضاء الجمعية العمومية ومطالبتهم بإعطاء أصواتهم لصالح أسماء محددة في الوقت الذي كان يجب على الهيئة كجهة إدارية أن تكون محايدة وأن تعمل لصالح اللعبة بشكل عام دون قصد أو سعي.

طعن

وأضاف: تقدمت فور انتهاء الانتخابات بطعن رسمي واستشكال قانوني على سير العملية الانتخابية كلها وعرضت في الاستشكال لكل الجوانب القانونية التي انتهكت فيها اللوائح والقوانين المنظمة للانتخابات بعيداً عما جرى خلف الكواليس ووصلني وسأكشف عنه في مؤتمر صحافي سيكون بمثابة الزلزال بالدليل والقرائن ما يؤكد للجميع عكس النتائج التي انتهت إليها الانتخابات بالكامل ومن خلال دلائل واضحة لا تحتاج إلى تفسير، كما سيطال هذا الأمر أسماء كبيرة عملت من أجل هذا الأمر.

مخالفة قانونية

وأضاف: من بين المخالفات المهمة والقانونية والتي أعرضها للناس بشكل عام هو السماح للمرشح أحمد محمد الكمالي بالتقدم لمنصب رئيس الاتحاد رغم مخالفة هذا التقدم لنص المادة 48 من اللائحة التنفيذية للاتحاد الفقرة 2 وذلك لارتباط رئيس الاتحاد بمنفعة تجارية مع الاتحاد من خلال ماراثون دبي وهو نشاط تجاري مملوك باسم أحمد الكمالي، وهذا ما دعاني من قبل للإعلان أن كل ماراثون تجاري سيقام يجب أن يحقق فائدة للاتحاد وأن يقام تحت إشراف الاتحاد المالي والفني وهذا ربما ما لم يعجب البعض أو سيضر بمصالحهم (فكان ما كان) لكن كيف تسمح الهيئة لمرشح له مصلحة واستفادة تجارية من الاتحاد أن يتقدم.. وهذا أمر موثق ومعروف للهيئة قبلي.

وقال الفريق الكعبي: أنا لا أسعى لمنصب ولا يشغلني أين هو المكان الذي أخدم فيه وطني، ففي أي مكان عملت فيه على مدى تاريخي العسكري والمدني، كنت أخدم ومازلت أخدم، وسأظل أخدم وطني لآخر نفس في عمري دون البحث عن مسميات أو ألقاب، فهذا أمر لم يشغلني في حياتي كلها فأنا تلميذ في مدرسة المغفور له باني الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيب ثراه، وخدمة الأوطان لا تحتاج إلى دعوة أو مكان أو منصب بل إلى إخلاص وتفان وعمل وجهد وبذل وتجرد، لذا أؤكد أنني لست حريصاً أبداً على منصب رئيس اتحاد ألعاب القوى الذي ترشحت له ولن أقبله لو جاءني الآن لكن كان سعيي وهدفي هو نقل الاتحاد بفكر جديد إلى آفاق الإنجازات والانتصارات إلى آفاق البطولات الدولية بدلاً من هذه الانكسارات المتتالية والتراجع غير المبرر.

ومع هذا ومن الخندق نفسه هدفي الآن، وقضيتي قانونية بحتة، قانونية من أجل المستقبل والوطن، لذا سأكشف بالوثائق والدلائل للرأي العام الرياضي في الإمارات إلى أي حد توجد أخطاء إدارية توجه العمل الرياضي لمصالح خاصة وعلاقات موجهة، نتيجتها هذه الانتخابات وما حدث فيها لأن هذا الأمر لم يحقق للإمارات ما يجب أن تحققه وأن تكون فيه وأن توضع في المراكز الأولى بين الدول من خلال شبابنا والإمكانيات التي تقدمها الدولة للرياضة.

معركتي قانونية

واختتم الكعبي قائلاً: كما قلت المعركة قانونية وهذه التجاوزات تنسف العملية الانتخابية برمتها وتلغيها وتجعلها كأن لم تكن لأنها قامت على باطل وما بني على باطل فهو باطل، وكان يمكن أن ألجأ إلى جهات قانونية ومحاكم القضاء الإداري، والأمر واضح بالاستناد إلى اللوائح لكن كما قلت وأكرر لست راغباً في منصب، ولا أسعى إلى منصب، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن أسمح بكل خلفيتي العسكرية أن يسمح لأي رياضي باختراق القانون، أو تجاوز اللوائح بهذا الشكل، ودولتنا دولة قانون، والقانون فيها سيد، ويجب أن يصان، ويحترم ويطبق، لأنه وضع لمصلحة الجميع لمصلحة المواطن والوطن قبل أي شيء وما حدث ليس في مصلحة الحقيقة والقانون وأن كان في مصلحة البعض.

 

 

الكتل التصويتية وزعت دون تدقيق فني سليم من جهة محايدة

 

 

 

 

طرح الفريق "م" محمد هلال الكعبي على الرأي العام الرياضي بعض النقاط، وأولها إصدار اللجنة المشرفة على انتخابات ألعاب القوى جدولاً بالأصوات التي يملكها كل نادي أو بما يصطلح عليه الكتلة التصويتية لكل ناد، حيث إن كل ناد لا يملك صوتاً واحداً وإنما يملك عدداً من الأصوات أو وزن انتخابي حسب نشاطه وحسب تصنيف الاتحاد له، وقال: وزعت هذه الكتل وهذه النسب حسب تصنيف اتحاد ألعاب القوى المتقدم للانتخابات دون مراجعة أو تدقيق فني سليم من أحد أو من جهة محايدة.

وقد أعطي لأندية بعينها وزن تصويتي غير مستحق سعياً لكسب أصواتها وترجيح كفة مرشح بعينه، والأهم أن اتحاد ألعاب القوى لم يقم بتسليم هذه التوزيعة وهذه القائمة لأهداف محددة قبل وقت كاف للأندية لمراجعتها والاحتجاج عليها أو الاعتراض عليها، وعلى ما جاء فيها من تصنيف قد يكون غير دقيق أو صحيح وهنا يكفي أن أشير إلى أن نادي الوصل استفسر يوم 22 سبتمبر (أي قبل ثلاثة أيام من إجراء الانتخابات) حول هذا الأمر ولا يعرف أحد منا هل تم الرد على نادي الوصل أم لا ومتى وكيف؟ وكلها أسئلة يجب أن تكون هناك إجابة عنها.

وتابع: من الأشياء المريبة التي حدثت في الانتخابات حضور أشخاص ليس لهم علاقة بالجمعية العمومية من قريب أو بعيد أو لهم صلاحية للإشراف على الانتخابات مثل عادل جمال الذي يعمل محاسباً في الهيئة العامة لرعاية الشباب ولا نعرف ما الهدف من وجوده أو سبب وجوده وما علاقته بالانتخابات وهو محاسب مالي.

منع

أكد الكعبي أنه ضمن الطعن القانوني والذي ينتظر الرد عليه لكي يعرضه على الرأي العام الرياضي قيام اتحاد ألعاب القوى بمخاطبة الأندية لمعرفة أسماء ممثليها في الجمعية العمومية رغم وجود رئيس الاتحاد مرشحاً وبعض الأعضاء، وقال: كان الواجب أن توزع هذه القائمة للجميع أو أن يظل الأمر غير معروف إلى حين بدء الجمعية، وهذه الأسماء بعد أن وصلت إلى الاتحاد كان يجب الاعتراض عليها لأنها أيضاً غير مخولة حسب القانون بالحضور.

وأضاف: من بين الأشياء التي سارت بها الانتخابات وخالفت نصوص القانون بوضوح منع مندوب نادي الحمرية من حضور الجمعية العمومية ورفض مشاركته في التصويت رغم حضوره قبل بدء عملية الاقتراع وذلك تحت دعوى أنه جاء متأخراً أو لنقل لمعرفة اللجنة بتوجه النادي في الانتخابات والذي يخالف من نجحوا وإلا لماذا لم يترك لكي يشارك.

 

 

 

مواجهة

فساد إداري وقانوني في الانتخابات

 

 

 

وصف الفريق محمد الكعبي ما حدث في الانتخابات الأخيرة لاتحاد ألعاب القوى بأنه نوع من الفساد الإداري، وقال: يجب أن نعمل جميعاً على اجتثاثه ومواجهته وكشفه وعدم استمراره أو تكراره بأي شكل من الأشكال لصالح شبابنا وأجيالنا القادمة ولصالح المستقبل، ولصالح دولة القانون التي يبنيها شيوخنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

 

 

مخالفة

اللجنة الانتخابية سمحت بحضور أعضاء لا تنطبق عليهم الشروط

 

 

 

تساءل الفريق الكعبي عن سماح اللجنة الانتخابية بحضور أعضاء لا تنطبق عليهم شروط الحضور المتعلقة بعـــضو الجمعية المنتسب والتي نصت أن يكون أحد أركان اللعبة لاعباً أو إدارياً أو حكماً، إلى آخر العاملين في حقل ألعاب القوى، مما يعد مخالــــفة.

وأوضح الكعبي أن الأمر فيه فنيات مهمة وتحتاج إلى معرفة لكن من حضر الجمعية العــمومية لم يكن له علاقة باللعبة مثل مروان بن غلـــيطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر، وحسن طالب المري ممثل نادي الوصل وكلاهما ليس من أركان اللعبة أو عناصرها، كما نصت اللوائح، ومـــع ذلك سمح لهم بتمــثيل أنديتهم مخالفة للوائح المنظـــمة للانتخابات.

وقال: هنا اسأل كيف سار الأمر ولماذا تم انتهاك كل هذه النصوص بكل هذه السهولة؟

 

 

 

تحذير

استغراب لعدم استجابة الهيئة

 

 

 

عبر الفريق الكعبي عن استيائه ودهشته الشديدة من عدم استجابة الهيئة العامة لرعاية الشباب واللجنة القائمة على الانتخابات لما نبه إليه وحذر من قبل وطالب بعدم حدوثه في أكثر من حديث صحافي منشور، وقال: لقد نبهت إلى ما سيجري دون أن يلتفت أحد إلى ما قلت أو تم تجاهله متعمداً، لأن الهدف كان أكبر، والهدف كان أهم على ما يبدو من إجراء انتخابات نزيهة سليمة شفافة، وأول الأمور التي نبهت إليها هي إجراء التصويت بالطريقة الإلكترونية والذي يمكن التلاعب فيه وتغيير مساره.

 

 

تصحيح المسار

 

 

 

قال الكعبي: لم أتحرك قبل الانتخابات لأني كما قلت لم يكن هدفي المنصب أبداً بقدر ما كان هدفي الصالح العام وتطوير العمل في اتحاد ألعاب القوى من أجل تحقيق انتصارات وإنجازات عجزنا عن الوصول إليها طيلة الفترة الماضية، أما هدفي الآن وقضيتي فهي "قانونية" من أجل تصحيح المسار والانطلاق في إطار ونهج يعمل للصالح العام وليس للمصالح الشخصية الضيقة.