شهد ختام فعاليات «الملتقى السنوي للألعاب الجماعية والفردية»، مساء أول من أمس، في فندق البستان روتانا بدبي نقاشات واسعة وبناء حول أهمية الإعداد الإعلامي والطبي للرياضيين المتميزين، وسط تجاوب واسع من المشاركين من مختلف المؤسسات والأندية الرياضية.
وأقيم الملتقى الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي سنوياً منذ عام 2008، تحت شعار «إعداد الرياضيين المميزين في الألعاب الفردية والجماعية»، بهدف فتح باب التواصل مع الأندية والاتحادات الرياضية وإفساح المجال لها لطرح تصوراتها وأفكارها في ما يخص عملية تطوير مختلف الألعاب الرياضية من كافة الجوانب بما يسهم بالارتقاء بمستوى القطاع الرياضي بدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم ودبي على وجه الخصوص.
تكريم المحاضرين
وفي ختام الفعاليات قام د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي بتكريم المحاضرين المشاركين ومدراء الجلسات، وأكد أن جهودهم ساهم في إثراء فعاليات الملتقى الذي يسعى المجلس من خلاله إلى التطور المنشود لرياضاتنا الفردية والجماعية من خلال بحث سبل التحسين وتعزيز نقاط القوة من أجل تعزيز المكتسبات المتحققة وإزالة المعوقات التي قد تعرقل أو تؤخر عجلة التطوير لقطاع الرياضة.
الإعداد الطبي والبدني
وانطلقت فعاليات الفترة المسائية للملتقى بجلسة حول الإعداد الطبي والبدني للرياضيين المميزين ترأسها د.صالح العبدولي وتحدث فيها: د.مراد الغرايري من نادي الشباب العربي ورضا السلاوي من النادي الأهلي، واستعرض د.الغرايري أساسيات الرعاية الطبية للرياضيين المميزين، والتي أكد فيها أن الرياضي الموهوب يجب أن يمارس رياضة تتماشى وخصائصه البندية ويتمتع بصحة ولياقة سليمة قبل وأثناء مشواره الرياضي، وذلك من خلال فحص طبي أولى قبل بداية المشوار وفحص طبي دوري خلال ممارسة النشاط الرياضي.
ومن جانبه، تناول رضا السلاوي جانب اللياقة البدنية وكيفية قياسها، حيث استعرض عناصر اللياقة البدنية وأبرز الاختبارات المطبقة دولياً لاختيار اللاعبين المميزين بناء عليها، خصوصاً أن مستوى اللياقة البدنية يعتمد على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة والتي يمكن تحديدها عن طريق هذه الاختبارات.
الجانب الإعلامي
وتسلطت الأضواء في الجلسة الرابعة حول الإعداد الإعلامي للرياضيين المميزين، وأدارها الإعلامي مشعل القحطاني، وتحدث فيها أحمد أبو الشايب ممثل لجنة الإعلام الرياضي، صلاح جابر من قناة دبي الرياضية ومحمد مبارك من نادي النصر.
واستعرض أحمد أبو الشايب دور الإعلام في دعم الرياضيين المتميزين، وأكد أن صناعة البطل الرياضي تتمحور حوله الأحداث ويصبح حديثاً في الصحف ووسائل الإعلام التي تبرز كل ما يقوم به من نشاطات ومشاركات، ومتابعة نتائجه السلبية والإيجابية وتحليلها وتقويمها وتوجيهها في الطريق الصحيح، ويجب محاصرة هذا البطل بمجموعة من المثل والقيم والأخلاق لرسم مبادئه وزرعها في ضميره، من خلال تحفيز كل ما يقوم به من أفعال حميدة داخل الملعب وخارجه وأثناء المنافسة، مع نبذ وانتقاد حالات الخروج عن النص مما يمنحه شعوراً بأهميته كرجل مجتمع وقدوة للأجيال المقبلة المنغمسة في متابعة أخباره، وتضعه في منزلة عالية من التقدير والاحترام ويصبح ميزانها في تقرير ما يصح وما لا يصح عمله.
وأشار إلى أن الإعلام يجب أن يبقى قريباً من البطل لدعمه ومؤازرته في كل ما يواجهه من عقبات حيال تعرض لظلم يمكن أن يكسر تاريخه أو يعرض ما حققه في حياته الرياضية إلى خطر الانهيار، أو عندما يجابه بأشخاص يطمعون بالمنافسة غير الشريفة معه، وهذا يأتي بعد بلوغ البطل مرحلة متقدمة من قناعة الإعلام والمجتمع بموهبته.
أمثلة محلية وعربية
وضرب أبو الشايب بعد الأمثلة المحلية والعربية على دور الإعلام في توجيه النقد أو منح الأبطال الرياضيين الفرصة للاعتذار للجماهير واستعادة شعبيتهم.
من جانبه، تحدث صلاح جابر حول هذا الجانب مقدماً برنامج «مباشر دبي» الذي تبثه قناة دبي الرياضية مثالاً رائداً في مجال إبراز الرياضيين في الألعاب الفردية أو الجماعية التي لا تضاهي شهرتها لعبة كرة القدم، وأكد أن تطور الإعلام ساهم في إيجاد العديد من الوسائل الجديدة وغير التقليدية للترويج للأبطال الرياضيين.
فيما استعرض محمد مبارك أبرز جهود نادي النصر في تطوير عمله الإعلامي من خلال تطوير موقعه الإلكتروني والتواصل مع الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيره من الأدوات الإعلامية الحديثة.
توصيات
من المقرر أن يتم رفع تصورات ومقترحات إلى اللجنة العلمية المختصة بمجلس دبي الرياضي بناء على النقاشات التي تمت في الملتقى، تمهيداً لإصدار عدد من التوصيات والمقترحات التي تحولت على مدار السنوات الماضية إلى دورات وبرامج متميز ومن أبرزها: «دورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية»، و«برنامج مجلس دبي الرياضي لرعاية المتميزين».


