دشن سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، يوم أمس، مشروع الأولمبياد المدرسي، الذي يعد مشروعاً غير مسبوق، من شأنه تحقيق نقلة نوعية في الرياضة المدرسية والساحة الرياضية الإماراتية بوجه عام، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، وعدد كبير من القيادات التربوية والرياضية ورؤساء الاتحادات الرياضية والهيئة العامة لرعاية الشباب، ومشاركة حشد كبير من المسؤولين التربويين ومعلمي ومعلمات التربية الرياضية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن محمد، في كلمة افتتاحية له بهذه المناسبة: إن الرياضة بوجه عام، والرياضة المدرسية بشكل خاص تحظى بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وذكر سموه موجهاً حديثه للتربويين ومعلمي التربية الرياضية، أن نجاح مشروع الأولمبياد المدرسي مرهون بعطائهم وبجهدهم، معرباً عن أمله في خبرتهم وإمكانياتهم في تنفيذ المشروع على الوجه المطلوب، وبما يحقق أهدافه المنشودة.

وكان سموه قد أكد، خلال ترؤسه للاجتماع الأول للجنة العليا للرياضة المدرسية، أمس، حرص قادتنا على دعم وإنجاح مشروع الأولمبياد المدرسي، مشيراً إلى أن هذا التوجه السامي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يأتي تقديراً وتعزيزاً لأهمية الرياضة بصفة عامة والرياضة المدرسية بصفة خاصة، ودورها في بناء صحة الإنسان وفي الاهتمام بالنشء والارتقاء بقدراته، كما أكد سمو رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن المشروع يأتي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي رسمت استراتيجية الحكومة.

وما تضمنته من رسالة وطنية سامية في إبراز الاهتمام بالقطاع المدرسي، وتعزيز دور الرياضة المدرسية، لتصبح القاعدة التي تنطلق منها المواهب الواعدة القادرة على رفع راية الدولة في المحافل الدولية، وحتى يتم تعديل الهرم الرياضي وإعداد النشء بالأسلوب العلمي والأمثل وفي الاتجاه السليم حتى يجدوا لأنفسهم مكانهم اللائق على منصات التتويج.

وأشار سموه إلى أن مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ أسابيع قليلة، قد اعتمد مشروع الأولمبياد المدرسي ووجه بتوفير كافة أوجه الدعم لتنفيذه وبصفة سنوية اعتماداً من العام الدراسي الحالي، في خطوة بالغة الأهمية تعد بداية لانطلاقة جديدة لرياضة الإمارات.

تشكيل

اطلع سمو الشيخ أحمد بن محمد على كافة التقارير الخاصة بمراحل العمل خلال الفترة الماضية وعلى تقرير تفصيلي حول الاستعدادات النهائية للأولمبياد المدرسي، وتشكيل المكتب التنفيذي برئاسة محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، وتضم اللواء أحمد ناصر الريسي، وفوزية حسن بن غريب، وحسن محمد لوتاه، وعلي شهدور، وراشد المطوع النعيمي، وناصر أمان آل رحمة، وناصر خميس عامر، ومحمد خميس النقبي. وأثنى سموه على جهود اللجنة العليا واللجان العاملة، متمنياً التوفيق للجميع والنجاح للمشروع.

صناعة الأبطال تبدأ من المدارس

وأكد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، أهمية الرياضة المدرسية في إثراء العملية التعليمية وتعزيز مفهوم الصحة العامة، وإيجاد بيئة رياضية تنافسية في أوساط الطلبة، وعلى قدرتها في صناعة أبطال المستقبل ورفع علم الإمارات في المحافل الدولية.

ورفع معاليه في مستهل كلمته أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لما تحظى به الرياضة والرياضيون من رعاية خاصة، واهتمام بالغ، وأولوية متقدمة في أجندة الدولة.

وذكر أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يرعى التعليم والرياضة باهتمام بالغ من سموه، كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دائماً ما يوجه سموه بتطوير الرياضة المدرسية، كما أن سموه رياضي من طراز فريد، يعتلي منصات التتويج العالمية.

وثمن معاليه الدور الكبير والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، لكل الجهود المبذولة في سبيل الارتقاء بمستوى الرياضة، وحرص سموه على إحداث نقلة نوعية في الرياضة المدرسية.

وقال إن وجود هذا الحشد من القيادات التربوية والنخب الرياضية والعاملين المتخصصين في الميدان التربوي، يعكس إيمان الجميع بضرورة تحقيق الطفرة النوعية المطلوبة في الرياضة المدرسية، التي تتصل آثارها الإيجابية بجوانب علمية وثقافية وصحية بالغة الأهمية.

ولفت معاليه إلى عمق الشراكة التي تجمع الوزارة واللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب، ووزارة الصحة، مؤكداً أن وزارة التربية تعتز بهذه الشراكة وتقدرها، وهي تتطلع إلى تحقيق الأهداف العامة لمشروع الأولمبياد، وإلى غد أفضل يصل فيه أبناء الدولة إلى منصات التتويج، ويحققون باقتدار المراكز الأولى في المنافسات الرياضية الإقليمية والدولية، فيما لفت معاليه إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها اللجنة الأولمبية والهيئة على وجه الخصوص في مختلف المجالات الرياضية.

وأضاف معالي القطامي قائلاً: نحن اليوم أمام مرحلة مهمة مع تدشين مشروع الأولمبياد المدرسي، ذلك المشروع الطموح، الذي يصادف إطلاقه، تحقيق إنجاز كبير على مستوى الرياضة المدرسية، بفوز بنات الدولة بالمراكز الأولى وبطولة دورة الخليج الرياضية، وقد سبقت ذلك إنجازات متنوعة في مختلف الرياضات، ما يشير إلى إدراك أبناء الدولة لحتمية تمثيل بلادهم تمثيلاً مشرفاً، يحرزون من خلاله البطولات ويحصدون الجوائز.

وأكد معالي وزير التربية، أن الميدان التربوي يزخر بخبرات وعناصر وكوادر بشرية مميزة من شأنها تنفيذ المشروع على الوجه الأكمل، ووفق المعايير المعمول بها عالمياً، وأن الوزارة وهي تعمل على تهيئة البيئة الخصبة والمناخ المناسب لإنجاح دورهم، فهي تثق في قدراتهم على تحقيق أهداف المشروع.

وأشار معالي القطامي إلى أن الوزارة بصدد تطوير السياسات العامة للرياضة المدرسية، وبرامجها، وخططها الخاصة بتنمية مهارات العناصر البشرية، بما يكفل إنجاز المشروع وفق خطته الطموحة.

وفي كلمته، قال معالي عبد الرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والصحة بالإنابة، إن دولة الإمارات تتطلع دائماً إلى ما هو أفضل، مثمناً معاليه الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل صياغة فكرة المشروع وأهدافه.

وأكد معاليه في كلمته الموجزة أن هناك هدفاً دائماً في شأن الرياضة المدرسية وهو تعديل وضعية هرمها المقلوب، وأنه مع انطلاق مشروع الأولمبياد المدرسي اليوم، سيكون الهرم قد تم بالفعل تعديل وضعيته.

في نهاية الحفل أهدت طالبات الإمارات الفائزات ببطولة الخليج الرياضية كأس البطولة إلى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

 

ناصر غريب: ألعاب القوى والجمباز والسباحة اجباري على طلبة المدارس

قال ناصر غريب المدير الفني في اللجنة الاولمبية الوطنية، إن الالعاب المعتمدة في مبادرة الاولمبياد المدرسي تنحصر في 6 العاب من بينها 3 العاب اجبارية على طلبة المدارس وهي العاب القوى والجمباز والسباحة، والالعاب الاختيارية هي الرماية والقوس والسهم والمبارزة، موضحا ان مرحلة اعداد الطلبة واجراء الاختبارات البدنية والتعرف على مهاراتهم ستبدأ في 23 سبتمبر الجاري.

واستعرض المرتكزات الاساسية في المبادرة وهي نشر ممارسة الانشطة البدنية والرياضية في كافة المناطق التعليمية للدولة، وتوفير فرص الشراكة الرياضية بين كافة الشركاء الاستراتيجيين لبناء قاعدة ثابتة لدعم مخرجات تطوير الاداء الرياضي، ونشر الثقافة والتربية الرياضية لدى الجيل الصاعد والكوادر الوطنية بهدف غرس المباديء الاولمبية لكافة شرائح المجتمع بالاضافة الى نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي في الحفاظ على الصحة العامة.

ويشارك في الالعاب الرياضية على مستوى المدرسة كافة الطلبة المسجلين في مدارس الدولة تعزيزا للاهمية الاستراتيجية المتمثلة في منح فرص المشاركة الرياضية ونشر الرياضة البدنية بين كافة الطلبة بنين وبنات دون استثناءات، الا ان المستهدفين من برنامج الاولمبياد المدرسي يشترط فيهم ان يكونوا مواطنين من الطلبة الذكور والاناث وان لا يكون اي منهم قد تم تسجيله في اتحاد رياضي وينطلق برنامج الاولمبياد المدرسي وفقا لعدة مراحل :

وهي تبدأ المسابقات الخاصة بالالعاب الأولمبية المدرسية من خلال منافسات على مستوى المدرسة بين الفصول الدراسية وتليها منافسات بين المناطق التعليمية لتفضي الى تنظيم نهائيات الاولمبياد المدرسي على مستوى الدولة وذلك للفئات العمرية لمدارس الحلقة الاولى والثانية بين الطلبة المواطنين غير المسجلين في الاتحادات الرياضية، الطلبة دون 9 سنوات بنين وبنات ( 7-9 سنوات)، والطلبة دون 11 سنة بنين وبنات ( 9-10 سنوات)، والطلبة دون سن 13 سنة ( 11-12 سنة)، والطلبة دون سن 15 سنة ( 13-14 سنة).

واوضح ان المناطق التعليمية تتولى عملية الاشراف على هذه المسابقات وتعد كل منطقة تعليمية في الدولة بمثابة اتحاد رياضي مستقل يعد طلبته الرياضيين ويختار افضلهم من خلال المنافسات التي يقيمها بين المدارس التابعة وفق الشروط واللوائح الفنية والتنظيمية المعدة لذلك من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية المعنية.

ويتم تأهيل افضل الرياضيين من المناطق التعليمية وفق اللوائح المعمول بها الى نهائيات الاولمبياد المدرسي على مستوى الدولة التي تقتصر على فئتين دون 13 سنة و15 سنة أما فئتا دون 9 سنوات ودون 11 سنة فإن منافستهما تقتصر على المهرجانات الرياضية والترفيهية على مستوى المدرسة ( فئة دون 9 سنوات) والمنطقة التعليمية دون 11 سنة، كما تختار كل منطقة تعليمية مركزا رياضيا يشمل الالعاب الرياضية (6) المدرجة في برنامج الاولمبياد لتدريب وتأهيل الطلبة المتميزين.

وتنطلق نهائيات الاولمبياد المدرسي على مستوى الدولة مباشرة بعد الاجازة الدراسية الثانية خلال العام الدراسي الحالي، وتقام في الفترة 28 الى 30 ابريل 2013، وذلك من خلال الالعاب الاجبارية، بالاضافة الى الاختيارية، ومن ثم يتم انتقاء الموهوبين والمميزين في نهائيات الاولمبياد المدرسي من قبل لجنة فنية متخصصة وفق آلية عمل معتمدة وبإشراف اللجنة الاولمبية الوطنية والحاقهم ببرنامج خاص للارتقاء بالمواهب ضمن خطة مستقبلية.

 

عبدالرحمن العويس: المشروع بداية تحقيق رؤية 2021

أكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن رياضة الإمارات تعيش حالياً نقلة نوعية وحدثاً تاريخياً مهماً في ما يتعلق بالبعدين الأولمبي والرياضي على مستوى الدولة.

وقال العويس إن الأولمبياد المدرسي هو بداية تحقيق رؤية 2021 لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وهو أيضا تأكيد لتحقيق استراتيجية الحكومة، التي أعلنت في 2007 للارتقاء بالنشاط الرياضي، كما يعتبر هذا المشروع أولى خطوات تعديل الهرم المقلوب، التي أشار إليها بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عندما قال إنه يجب أن يبدأ تطوير النشاط الرياضي من المدارس.

وأضاف: نعيش حالياً مهرجاناً أولمبياً لإعطاء الفرصة للجميع والاستفادة من جميع القدرات الموجودة من كل المستويات وفي شتى المجالات، التي نستطيع أن نبدع فيها، وليس هناك أي شك أن اللجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم قد وضعت أطرا واضحة جدا ومنهجا متكاملا وبدأت العمل باحترافية وتركيز دون التأثر بالصعوبات، التي قد تعيق هذه المرحلة، وأشكر وزارة التربية والتعليم على تفاعلها مع هذه المبادرة، والحقيقة جميع الشركاء الاستراتجيين في هذه المبادرة يعملون من أجل هدف واحد وهو الارتقاء برياضة الإمارات، عملا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الذي يدعو إلى التكامل وتكاتف الجهود.

 

ابراهيم عبد الملك: رياضة الإمارات تعيش لحظة تاريخية

صرح الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك أن رياضة الإمارات تعيش لحظة تاريخية من خلال إطلاق الأولمبياد المدرسي، وقال: كلنا مدركون أن الرياضة المدرسية المنبع الأول لاكتشاف المواهب، وهي التي نأمل من خلالها تحقيق الإنجازات والتتويجات الإقليمية والعالمية.

وأوضح عبد الملك أن الرياضة أصبحت صناعة تستمد طاقاتها الأولية من المدارس، ولذلك يجب منحها الأهمية التي تستحق، وأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة سعيدة جدا بتبني سمو الشيخ أحمد بن محمد لمبادرة الأولمبياد المدرسي، وتوجيه سموه بتنفيذها بداية من الموسم الرياضي الجديد.

وثمن عبد الملك جهود اللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ووزارتي التربية والتعليم والصحة وبقية مؤسساتنا الرياضية من أجل إنجاح هذا المشروع الرائد.

وأكد عبد الملك أن مسؤولية مؤسساتنا الرياضية لإنجاح مشروع الأولمبياد المدرسي كبيرة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل شاق وإلى الكثير من الوقت لأن التميز في المجال الرياضي يستغرق زمنا طويلا لبناء قاعدة سليمة.

وقال: علينا أن نبدأ بالخطوات الصحيحة والسليمة في مشوار الألف ميل وأن الخطوة الأولى تنطلق من المدارس، وإذا وضعنا هذا المشروع تحت التنفيذ واستطعنا أن ننقله من مرحلة إلى أخرى سنتمكن من بناء رياضة قوية.

ولتحقيق الأهداف، التي نتطلع إليها، شدد عبد الملك على ضرورة بناء رياضة مدرسية قوية وتوفير كل مقومات النجاح لها من موارد بشرية وبنية تحتية مناسبة في المدارس، مؤكدا ضرورة تغيير الثقافة الرياضية لدى الأسرة أولا وتغيير الثقافة الرياضية في القطاع التربوي نفسه، وضرورة تكاتف جهود القائمين على القطاع الرياضي من لجنة أولمبية وطنية وهيئة عامة ووزارة التربية والتعليم والمجالس الرياضية والاتحادات وغيرها من المؤسسات الأخرى لوضع قاعدة رياضية سليمة بدءًا من المدارس.

وأوضح الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن خلق بيئة محفزة لممارسة النشاط الرياضي في المدارس سيمكننا من تصحيح الهرم المقلوب، التي تطالبنا به دائما قيادتنا السياسية من أجل دفع رياضة الإمارات إلى منصات التتويج.

وبالنسبة لدور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لإنجاح مشروع الأولمبياد، أكد عبد الملك أن دورها محوري ورئيسي مثل أدوار بقية الأطراف، وأنها ستحاول تسخير كل إمكاناتها في سبيل العمل الجماعي ووضع أسس صحيحة لرياضتنا.

 

حسن لوتاه: المعلم أهم مرتكزات نجاح البرنامج

اوضح حسن لوتاه مدير ادارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم، أهمية دور المعلم، واعتبره من اهم مرتكزات نجاح هذا البرنامج لاهمية الدور المكلف به في تحقيق اهداف الاولمبياد المدرسي بما يتميز به من مكانة تربوية في تحفيز الطلبة .

وقال لوتاه إن دور المعلم يعد بمثابة قاعدة تنطلق من خلالها مواهب المستقبل، على الرغم من وضوح المنهج الدراسي لمادة التربية الرياضية الا ان نجاح هذه المبادرة الوطنية وتحقيق اهدافها يجب فيه حث كافة الطلبة على ممارسة الانشطة البدنية والرياضية من خلال الحصص الدراسية المقررة والفترات الاخرى الاضافية وتحفيزهم من خلال مبادرات داعمة لتحقيق الاهداف، والتركيز على الرياضات المعتمدة في برنامج الاولمبياد المدرسي واعداد الطلبة وتسخير امكانياتهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتوجيهها نحو ابراز افضل ما لديهم.

فضلا عن متابعة اللاعبين البارزين والمميزين واعداد ملف خاص بهم يتضمن تقريرا طبيا والحالة الاجتماعية للطالب وبرامج الاعداد ومراحل تطور المستوى وجوانب التميز لديه والنتائج الدراسية ومدى تطورها،ويعمل المعلم على متابعة سلوكهم من خلال التواصل مع بقية اعضاء الاسرة التعليمية والحرص على انضباطهم ومشاركتهم وتعاونهم وتحليهم بقيم الروح الرياضية دون اغفال وضعهم الصحي، ويقوم برفع التقارير الدورية حول البرامج والمقترحات او الحالات الخاصة بالطلبة التي تستدعي المتابعة او التأهيل المتقدم وذلك بالتنسيق والتعاون مع الموجه المسؤول .

ومحاولة استثمار مدة الحصة الدراسية بأقصى طاقة ممكنة بوصفها المجال الاهم في تمكين الطلبة من اكتشاف الرياضة وفؤائدها وتطوير قدراتهم ومؤهلاتهم البدنية والرياضية، فضلا عن نشر الثقافة والتميز وتوعية الطلبة بمباديء المنافسة الاولمبية وقيمتها.

برامج الأولمبياد

وذكر لوتاه أن الاولمبياد المدرسي يتضمن ثلاثة برامج مختلفة تعد كل منها مشروعا لصناعة المستقبل، البرنامج الرياضي ويتمثل في المنافسات الرياضية التي تندرج تحت المسابقات المعتمدة من مرحلة الفصل الى مرحلة النهائيات على مستوى الدولة وتشمل خلال السنه الاولى ثلاث العاب رياضية اساسية ( ألعاب القوى والجمباز والسباحة تشارك فيها جميع مدارس الحلقتين الاولى والثانية، والبرنامج الثاني هو البرنامج الثقافي ويتمثل في تنظيم الفعاليات الثقافية والتربوية ذات العلاقة بالحركة الرياضية والاولمبية.

من جانبة قال علي جاسم مدير اتحاد الامارات للرياضة المدرسية إن هذه المبادرة كانت حلما لكل رياضي في دولة الامارات خاصة في ظل ارتفاع مستوى الرياضيين في العالم، فكان لابد من اطلاقه لخلق البطل الاولمبي، موضحا ان خلق ذلك البطل يأتي من اكتشافه منذ الصغر والاهتمام والرعاية به حتى يصل الى درجة البطولة، وبعد مرور خمس سنوات نكون قد حققنا ميدالية اولمبية في حال استمرار المشروع وتحققت اهدافه بشكل كامل.

وأوضح مصطفى محمد السيد معلم تربية رياضية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان دور المعلم يكمن في اختيار المواهب ومن ثم التوجيه، موضحا ان المرحلة المقبلة تحتاج الى تعاقدات مع الاندية الرياضية حتى يتخطى كافة معلمي التربية الرياضية العقبات التي تواجههم في مرحلة ما بعد الاكتشاف.

وفي السياق ذاته اكد محمد عبد الشافي معلم تربية رياضية، على مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وان يتم اختيارهم حسب التميز لكل طالب، بالاضافة الى توفير الاحتياجات اللازمة للوصول للافضل ، وذلك من خلال انشاء مراكز رياضية تجمع كافة التخصصات الفردية للمعلمين حتى يتمكنوا من الارتقاء بمستوى الطالب، عقب انتهاء اليوم الدراسي.

وقال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي «إن المدارس تحتاج إلى هذه المبادرة لأنها ستكشف لنا عن مواهب طلابية نتوقع أن تفاجئنا و تفاجئ أولياء الأمور والقائمين على تنفيذ هذا المشروع في المستقبل القريب و نتوقع أن يكون لدينا و من مدارسنا أبطال رياضيون حقيقيون تم اكتشافهم و رعايتهم و سيمثلون الدولة في كثير من المحافل.

أما خليل احمد صيام معلم تربية رياضية، فيرى ان الدعم الاول الذي نحتاجه لتحقيق اهداف تلك المبادرة يكون من ولي الامر الى جانب تعاون ادارات المدارس والمناطق وتوفير الامكانيات من صالات رياضية وغيرها من الادوات في المناطق النائية.

واوضح ان المعلم يقع على عاتقه كاهل كبير في الاشتراكات بالمسابقات التي تقام على مستوى المنطقة التعليمية وعلى مستوى الدولة.

 

السركال: دراسة المشروع استغرقت 3 سنوات

توجه النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية يوسف السركال بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله على دعم سموهما لمشروع الأولمبياد المدرسي و قال: إن هذا الحلم بدأ بنداء من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية في أول اجتماع لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية بأن وجه سموه بالاهتمام بالأولمبياد المدرسي فتم تبني هذه الفكرة وتشكيل فريق عمل لدراستها والبحث فيها.

وأشار السركال إلى أن دراسة هذا المشروع استغرقت 3 سنوات قبل الإعلان عن انطلاقها رسميا أمس وتوجه بهذه المناسبة بالشكر إلى معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وكل الذين شاركوا في إنجاح هذه الفكرة وتحويلها إلى مشروع جاهز للتنفيذ وتمنى النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية لمدرسي التربية الرياضية ولطلابنا التوفيق في الأولمبياد المدرسي وقال: علينا أن نثبت أننا رقم واحد من خلال العمل والسعي لتحقيق جميع أهداف هذا البرنامج الطموح، الذي سيكون أفضل طريقة للارتقاء برياضة الإمارات والوصول بها إلى منصات التتويج إلى جانب الدول المتقدمة في المجال الرياضي.

وختم قائلا:أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح لتطوير رياضة الإمارات ونتمنى أن نوفق في تحقيق تطلعاتنا.

 

رأي

المحمود: فكرة تعزز الثقافة الأولمبية لدى الطفل

أكد محمد المحمود نائب رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن الأولمبياد المدرسي مشروع وطني وطالب بتكاتف جهود جميع مؤسساتنا الرياضية من أجل إنجاحه. وقال المحمود: إن مستقبل رياضة الإمارات سيكون بخير إذا نجحنا في تحقيق الأهداف، التي وضعناها من البداية.

وأضاف: إطلاق مشروع الأولمبياد المدرسي سيعزز الثقافة الأولمبية لدى الطفل منذ السنوات الأولى للدراسة وهذا بكل تأكيد سيعزز قيمة الرياضة لديه وتصبح سلوكا يوميا في حياته.

وأكد المحمود بصفته أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، أن المجلس يضع كل إمكاناته وخبراته التي استقاها من تنظيم الأولمبياد المدرسي في أبوظبي قبل 4 سنوات تحت أمر اللجنة العليا للمشروع لأن الهدف الرئيسي الآن هو إنجاح الأولمبياد المدرسي الذي سيعطي ويضيف الكثير لرياضة الإمارات في المستقبل القريب.

 

جهود

إصدار كتيب خاص ودليل المعلم

تم إصدار كتيب خاص عن الأولمبياد المدرسي، حيث يتصدر الكتيب كلمة لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية. ويتضمن فكرة المشروع وأهدافه السامية وجهات الإشراف والشركاء الإستراتيجيين وبرامج الأولمبياد والطلاب المستهدفين والمراحل العمرية والألعاب الإجبارية والاختيارية والمراحل التنفيذية سواء على صعيد المدارس أو المناطق التعليمية أو على مستوى الدولة ومراكز التدريب وعمليات المتابعة عقب انتقاء الموهوبين، كما تم إصدار دليل المعلم الذي يسترشد به مدرسو ومدرسات التربية الرياضية ومنفذي المشروع.

 

ورش

تغطية مباشرة لنتائج الأولمبياد

شهدت الأسابيع الماضية، التي سبقت الإعلان عن انطلاقة المشروع الوطني ورش عمل وجهوداً مضنية وأصبحت الأمانة العامة باللجنة الأولمبية وإدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم أشبه بخلية النحل، حيث عكف فريق العمل الإعلامي على بلورة كل الأفكار ووضع صيغة مثلى لتغطية كافة فعاليات الأولمبياد المدرسي في كافة المناطق التعليمية أولاً بأول بالنتائج ومدعمة بالصور عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللجنة الأولمبية www.uaenoc.ae والنشرة الإعلامية الذهبية للجنة وإرسال رسائل فورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تويتر والفيس بوك.

 

أهداف الأولمبياد

أوضح ناصرغريب أن البرنامج يهدف الى توسيع قاعدة ممارسة الانشطة الرياضية بالدولة، واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية في سن مبكرة وتحسين وتطوير مؤهلاتهم الرياضية واعدادهم للمنافسات الرياضية والارتقاء بمستواهم نحو الافضل.

واكساب الطلبة والكوادر الوطنية المزيد من الخبرات والمعارف الادارية والثقافية والفنية وتعزيز الهوية الوطنية والارتقاء بمستوى ادائهم في تنظيم وترويج الفعاليات والمنافسات الرياضية والثقافية، وتنمية وتطوير وترسيخ المعارف والمباديء الاولمبية لدى المشاركين، وتحسين القدرات البدنية والمهارية للطلبة بما يضمن مساهمة الانشطة الرياضية في تحسين لياقتهم البدنية والمحافظة على صحتهم وسلامتهم البدنية والذهنية.