أكد المر محمد بن حريز بطل الإمارات والعالم لعدة مرات في فئات مختلفة من رياضة الدراجات المائية، أن هدفه إحراز بطولة العالم للدراجات المائية 2012، التي ستقام في أميركا 29 من سبتمبر الجاري، ورفع علم الإمارات عاليا وتحقيق طموحات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس الرياضي وراعي الرياضات البحرية في دبي، بان يستحوذ أبطال الإمارات على منصات التتويج في المحافل الدولية.
وبن حريز لم ينزل عن منصات التتويج يوما في بطولات السباقات البحرية، سواء على مستوى دولة الإمارات أو العالم منذ العام 2007، وهو يحمل بفخر ملامح أبناء الإمارات وطموحاتهم وإيمانهم بانهم أبناء بحر، لطالما مخروا عبابه وخبروا دروبه، مؤيّدين برؤية سديدة لا تعرف المستحيل وتؤمن بان الرقم 1 هو الرقم الذي يليق باسم الإمارات في المحافل الدولية.
وحول استراتيجياته وخططه المستقبلية ومشاركته في بطولة العالم 2012 ، التقته البيان للتعرف على استعداداته لتمثيل دولة الإمارات ودبي، من خلال فريق (سكاي دايف دبي) في هذه البطولة، التي تعد الأبرز والأصعب في مجال سباقات الدراجات المائية، التي تبدأ فعالياتها في الولايات المتحدة الأميركية ما بين 29 سبتمبر و7 أكتوبر، بمشاركة أكثر من 400 بطل دولي من اكثر من 40 دولة، والاطلاع على ابرز التحديات التي ستواجهه في هذه البطولة عبر الحوار التالي:
هل لك أن تحدثنا عن هذه البطولة؟
شاركت 6 مرات في بطولة العالم، ومشاركتي للعام الحالي ستكون الثانية التي أشارك بها ضمن فئة المحترفين واقف مفتوح، بالإضافة إلى فئتي واقف ستوك وواقف ليمتد، وتقام البطولة في مدينة لايكها فاسو في ولاية اريزونا الأميركية في الفترة ما بين 29 سبتمبر 7 أكتوبر.
وفئة المحترفين واقف مفتوح تعتبر أقوى فئة ضمن فئة الواقف، كما تعد بطولة الولايات المتحدة الأميركية، أقوى بطولات العالم نظرا للمشاركة الواسعة لأبطال دوليين في فئاتها المتعددة، حيث يتنافس على البطولة اكثر من 400 متسابق من اكثر من 40 دولة. ونظرا لأهمية هذه المدينة في عالم الرياضات البحرية اطلق عليها اسم (صانعة الأبطال)، نظرا للتنافس الشديد الذي تتسم به جولاتها في مختلف الفئات.
ويتابع المر حديثه قائلا: بطولة العالم في أميركا لها طعم خاص على الرغم من صعوبتها، فكل فئة منها تقام على شوطين، وبالتالي يعد كل شوط منها بطولة بحد ذاتها، حيث يتم تصفية المتسابقين ويصار الى اختيار افضل 20 متسابقا من كل فئة، تمهيدا للتنافس مجددا على البطولة بكافة فئاتها.
أما بالنسبة لفئة الواقف محترفين مفتوح التي سأنافس فيها أيضا، فتتضمن ثلاثة أشواط لأنها الفئة الأصعب على الإطلاق في البطولة، وبالتالي يتم الفوز بحسب النقاط التي يحصل عليها المتسابق في الأشواط الثلاثة.
كيف تقوم بالاستعداد للبطولة؟
يشكل التمرين جزءا رئيسا من يومياتي بمتابعة مدربي الخاص، حيث أتدرب لمدة ستة أيام في الأسبوع، ما بين ساعة الى ساعتين يوميا ما بين التدريب على السباق، والتصادق مع دراجتي والتعرف على إمكاناتها عن كثب على سطح مياه بحر الجميرا، وبعض تمارين اللياقة البدنية لكي أكتسب المزيد من القوة والقدرة على التحمل.
ما هي توقعاتك بالنسبة لمنافستك في البطولة وأنت تواجه أبطالا دوليين؟
كلي ثقة بالله وبقدراتي وعزيمتي وإصراري، نحن نكبر ونتربى على وقع كلمات شيوخنا وقادتنا بانه لا مستحيل مع الإرادة، وأتمنى أن يوفقني الله إلى أن أترجم عمليا مقولة إنه لا مستحيل أمامي للفوز بلقب بطل العالم في هذه الرياضة للعام 2012، سأسعى لكي أعود حاملا الكأس إن شاء الله، مما يشكل إضافة نوعية لفريق سكاي دايف دبي، الذي يعد واحدا من ابرز الفرق الرياضية في العالم.
وبالمناسبة لقد أثبتت الإمارات أنها منافس رئيسي في سباقات الدراجات المائية، وأن أبناءها هم خير سفير لها في الخارج، وسوف أقوم في هذه البطولة مع بقية أفراد الفريق بعقد عدة لقاءات مع شخصيات وأبطال عالميين للترويج للإمارات ولفريق (سكاي دايف دبي)، الذي يرعاه سمو الشيخ حمدان بن محمد والذي افتخر بالانتماء إليه، وتعريفهم بمدى الخطوات التي قطعتها صناعة السباقات البحرية في دبي على كافة المستويات.
لأن مثل هذه الميادين الدولية هي فرصة لإعلاء شأن بلادي وأنا لن اقصر في القيام بهذه المهمة الجليلة. وسيكون مع فريق سكاي دايف دبي المشاركة في البطولة فريق عمل متكامل على كافة الأصعدة الفنية والتدريبية والتسويقية، لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مشاركة فريقنا في هذا المحفل الدولي الكبير.
بعد كل النجاحات الدولية التي حققتها، لا بد انك تمتلك رؤية او مشروعا خاصا، هل لك أن تحدثنا عن المستقبل قليلا؟
بفضل من الله تواجدت على الكثير من المنصات الدولية وشاركت في بطولات صعبة جدا والحمد لله حققت الكثير، ولكنني ما زلت في بداية الطريق. ولا اخفي عليك أنني وضمن إطار رد الجميل لبلدنا العزيز، والمساهمة في اكتشاف أبطال مبتدئين جدد في هذه الرياضة وتأهيلهم للبطولات العالمية، أنوي القيام بتدريب مجموعة من الشباب صغار السن، الذين يملكون المواصفات والمقومات التي تجعل منهم مشاريع أبطال مستقبليين، والإشراف على تدريبهم والتمرن معهم لتحقيق طموحاتهم، ورفد الساحة الرياضية بوجوه جديدة، لكي نضمن أن بلادنا تمتلك أجيالا من الأبطال الطامحين للتفوق.
بطولات عديدة
حصد المر بن حريز عدة بطولات دولية وأولمبية، أبرزها ذهبية بطل العالم فئة واقف ناشئين ليمتد للفئة العمرية من 13 15 سنة، التي أقيمت في أميركا في العام 2008 ، وجائزة الميدالية الذهبية فئة واقف مفتوح للدراجات المائية بالدورة الآسيوية الأولمبية الثانية للألعاب الشاطئية، التي استضافتها سلطنة عمان عام 2010 وكان عمره آنذاك 15 عاما، وذهبية بطل أوروبا فئة واقف اكسبرت جي بي التي أقيمت في بلجيكا عام 2011.
ويؤمن المر بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تقول: "تواضع عند النصر وكن صلبا عند الهزيمة".

